ansa / عرض لبطاقة هوية رقمية تم استخراجها من خلال نظام "بلوكتشين". المصدر: صورة أرشيف/ "إي بي إيه"/ ألكسندر وي.
ansa / عرض لبطاقة هوية رقمية تم استخراجها من خلال نظام "بلوكتشين". المصدر: صورة أرشيف/ "إي بي إيه"/ ألكسندر وي.

كشف "أحمد سفيان بايرام" في مقال نشره المنتدى الاقتصادي العالمي، عن أن تكنولوجيا "بلوكتشين" يمكنها أن تساعد المهاجرين في حل أبرز المشكلات التي يواجهونها، مثل مشكلات ضياع الوثائق والجوع والعمل.

قال "أحمد سفيان بايرام"، الناشط في ريادة الأعمال الاجتماعية والشركات الناشئة، في مقال كتبه للمنتدى الاقتصادي العالمي عن التكنولوجيا المعروفة باسم "بلوكتشين"، وهي عملية تمكن المستخدمين من الوصول إلى قاعدة بيانات افتراضية حيث يمكن لكل مشارك أن تكون لديه نسخة من البيانات، إن "هذه التكنولوجيا يمكن أن تساعد ملايين اللاجئين عن طريق حل أكثر المشكلات الحيوية التي يواجهونها".

تمكين المهاجرين من مواجهة مشكلة ضياع الوثائق

وأوضح في مقاله، أن أولى هذه المشكلات هي "الوثائق"، فعندما يجبر اللاجئون على هجران بيوتهم، فإن العديد منهم يتركون خلفهم الوثائق الأكثر أهمية، مثل شهادة الميلاد والهويات الشخصية وجوازات السفر، وهي وثائق يصعب جدا استعادتها بعد مغادرة البلاد، مع افتراض أنها لم تدمر من الأصل.

وأضاف "هنا يمكن لنظام "بلوكتشين" أن يعمل على تبادل أعداد لا محدودة من الأصول ذات القيمة من خلال دفاتر الحسابات الموزعة بشكل علني، ولا يمكن نسيان المعلومات والهويات التي يتم تأكيدها من خلال النظام ولا يمكن نسيانها، وهي باقية بشكل مستمر".

وتابع أنه "يمكن للحكومات المضيفة والمنظمات الداعمة أن تبدأ في إصدار وثائق هوية معتمدة ورقمية على أساس "بلوكتشين"، ويمكن للمهاجرين استخدام تلك الوثائق لإثبات هوياتهم وكذلك بالنسبة لعائلاتهم، كما يمكنهم فتح حسابات مصرفية، وتوقيع عقود أو التقدم للالتحاق بالجامعة".

وأشار إلى أن "الجوع" هو ثاني هذه المشكلات، حيث يوجد نحو 22.5 مليون لاجئ بحاجة يومية لدعم من المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، وفقا للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأردف أن "هذه المنظمات تواجه العديد من التحديات خلال عملية توزيع المساعدات، فهي بحاجة إلى الاحتفاظ بكافة عمليات الاستبدال التي تقوم بها في مخازنها وأسواقها.. من أجل ضمان الاستخدام الصحيح لأموالها وتجنب سوء الإدارة".

>>>> للمزيد: تكنولوجيا جديدة في ألمانيا لمواجهة تزوير طلبات اللجوء

ووجه برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة موارده لآلاف اللاجئين السوريين في الأردن، التي تعد أكبر تطبيق من نوعه لنظام "بلوكتشين" من أجل قضية خيرية، فهو يمنح اللاجئين قسائم يمكنهم استبدالها في أي من الأسواق المشاركة، التي بدورها تقوم بتعويض مبيعاتها بشكل أسرع، كما أنها تتجنب عمليات التزوير وسوء الإدارة، حسب المقال.

تسهيل عملية الحصول على عمل

أما ثالث هذه المشكلات فهو "العمل"، حيث أشار "سفيان بايرام" في مقاله إلى أن هناك عدة تحديات تمنع اللاجئين من أن يصبحوا جزءا من القوى العاملة، منها تعلم اللغة المحلية أو مهارات جديدة، فضلا عن أن العديد من اللاجئين لا يزالون يواصلون مساعيهم للحصول على طلبات اللجوء، ولهذا لديهم فرص محدودة للحصول على العمل.

وأضاف أنه " باعتبار أن هذا النظام يمكنه حفظ عمليات التبادل بشكل آمن، فهو يوفر مزيدا من الشفافية والتعاون بين الحكومات والشركات والمواطنين، ويمكن للتعاقدات التي تتم بناء على نظام "بلوكتشين" أن تُفعَل بشكل فوري في استخدامات محددة إذا ما تم توفير الشروط المطلوبة"

وتابع الكاتب في مقاله أنه "يمكن للحكومات على سبيل المثال أن تنشئ تصاريح عمل "بلوكتشين" للاجئين، بهدف التعامل مع أصحاب الأعمال والشركات بشكل مباشر، حتى لو كان ذلك لمهام أو أعمال صغيرة، فضلا عن تحديد قيمة الضرائب على الدخل بشكل فوري عندما يحصلون على دخل من عملهم".
 

للمزيد