هورست زيهوفر وزير الداخلية الألمانية الاتحادية
هورست زيهوفر وزير الداخلية الألمانية الاتحادية

أثارت خطة وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر استياء الحزب الديمقراطي الاشتراكي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر. ويعود سبب الاستياء إلى أن الخطة تستثني نقاطاً في غاية الأهمية. لكن الخطة قوبلت بالترحيب من قبل حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي.

قدم وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر "خطته الشاملة" بشأن الهجرة، والتي أثارت الكثير من ردود الأفعال خاصة حيال مصطلح "مراكز العبور" المثير للجدل. والذي رفضه  بشدة الحزب الديمقراطي الاشتراكي الشريك في الائتلاف الذي يحكم ألمانيا. وأكد زيهوفر على أن الخطة كانت مقترحاً أعدته وزارته، وليست "خطة رئيسية للائتلاف".

وقد أثارت "الخطة" غضب الحزب الديمقراطي الاشتراكي، إذ انتقدت مالو دراير، رئيسة وزراء ولاية راينلاند بفالتس، وهي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي،  هذه الخطة  وقالت إنه من "غير المقبول" أن يتقدم زيهوفر بخطة مثل هذه ضارباً بعرض الحائط اتفاقيات الائتلاف الحكومي. وقال نائب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي رالف شتيغنر متهكماً: "لا داعي لحصول الحزب الديمقراطي الاشتراكي على مزيد من العروض في المسرح الصيفي" ، مضيفًا: "نحن نتحدث عن أي خطة رئيسية أخرى غير اتفاقية الائتلاف".

أما الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي لارس كلينغبايل  قال إنه ما بين توافقات الائتلاف والنقاشات حول مسألة اللجوء، فإن لدى زيهوفر ما يكفي من الأمور، التي كان عليه أن ينشغل بها.


اليسار والخضر والديمقراطي الحر غير راضين

 المعارضة أيضا أبدت عدم رضاها عن خطة وموقف وزير الداخلية، فقد صرح ميشائيل تيورير نائب رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) البرلمانية، بأن "زيهوفر كان وما يزال بمثابة مادة شديدة الانفجار للحزب المسيحي الديمقراطي وللحكومة الاتحادية". أما المتحدثة باسم سياسة الهجرة من الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي)، ليندا تيوتبيرغ، فترى بدورها خطة زيهوفر بأنها "مخيبة للآمال" لأنها احتوت فقط على "توصيف للمشكلة" بدلاً من طرحها حلولاً ملموسة.

أما رئيس كتلة حزب الخضر البرلمانية انطون هوف رايتر، تحدث عن الخطة منتقداً عدم ذكرها شيئاً عن أسباب هروب اللاجئين ولا عدد وفيات من يحاولون عبور البحر المتوسط ولا الكيفية التي يمكن من خلالها منع أو تقليل عدد تلك الوفيات. ويرى هوف رايتر أن الخطة توضح كيف أن زيهوفر كوزير للداخلية يتصرف بشكل "غير مناسب، غير قادر على المساومة وغير مسؤول".

رئيس كتلة الحزب اليساري بيرند ريكسينغر قال لصحيفة "نيو أوسنابروكر تسايتونغ" إنه لا يبدو أن أحداً في الحكومة مستعد أو قادر على وضع زيهوفر الذي "هو خارج عن السيطرة تماما" داخل حدوده.

شكوك لدى منظمات المساعدة

وأكد زيهوفر أن التحول في سياسة اللجوء يقترن بجهود متزايدة من أجل الاندماج. وتبدو الفكرة المهيمنة في قائمة إجراءات وزير الداخلية هي تنظيم الهجرة مع ضمان الحقوق الإنسانية. ومع ذلك، فقد شككت العديد من منظمات الإغاثة في هذا الأمر. إذ قال دومينيك بارتش ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في ألمانيا، إن "الخطة تركز فقط على تشديد الإدارة والمسائل الإجرائية وتهمل أهم شيء: الناس". وقال أولريش ليلي رئيس منظمة دياكوني الألمانية، إن الخطة تدار بواسطة أولئك الذين "يريدون نبذ المبادئ الإنسانية لمجتمعنا".

هؤلاء موافقون على الخطة

لكن خطة زيهوفر حظيت بالترحيب من جانب أطراف أخرى، إذ تحدث نائب رئيس كتلة التحالف المسيحي البرلمانية، شتيفان هاربارث عن "فراغ في تشريعات اللجوء"، وهو الأمر الذي وجد دعماً من أعضاء الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الاجتماعي المسيحي البافاري. كذلك رحب رئيس حزب البديل من أجل ألمانيا، اليميني الشعبوي، ألكسندر غولاند، ورئيسة كتلة الحزب البرلمانية، أليس فايدل، بخطة زيهوفر. فتقديم إعانات عينية بدلاً من النقدية للاجئين في مراكز الاستقبال، كانت إحدى مطالب حزب البديل التي وردت في خطة زيهوفر.

 

 


 

للمزيد