ansa /مهاجرون في العاصمة البوسنية سراييفو. المصدر: إي بي إيه/ فهيم دامير.
ansa /مهاجرون في العاصمة البوسنية سراييفو. المصدر: إي بي إيه/ فهيم دامير.

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من وقوع أزمة إنسانية كبيرة في البوسنة والهرسك في فصل الشتاء القادم، في ظل وجود أكثر من 4 آلاف مهاجر على الحدود بين البوسنة وكرواتيا. ودعت المنظمة إلى تنسيق الإغاثة الإنسانية قبل حلول الشتاء، خاصة أن ظروف الإغاثة في اثنتين من كبريات نقاط تجمع المهاجرين على طول الحدود تنذر بالخطر.

نبهت منظمة أطباء بلا حدود إلى أن البوسنة والهرسك سوف تشهد أزمة كبيرة إذا لم يتم تنسيق الإغاثة الإنسانية فيها قبل أن تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض، في ظل وجود أكثر من أربعة آلاف مهاجر يعيشون حاليا في مخيمات عشوائية على طول الحدود بين البوسنة وكرواتيا، وسط صعوبات ومخاطر عديدة لا يمكن حصرها.

وضع جديد في البوسنة

وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان إن "هناك وضعا جديدا في البوسنة، التي لم تشهد قبل هذا العام مثل هذا العدد من الأشخاص العابرين للبلاد عبر ممر البلقان".

وأضافت المنظمة أنه "على الرغم من هذا العدد الكبير الذي وصل إلى البلاد على مدى أشهر، فإن ظروف الإغاثة الإنسانية الأساسية في اثنتين من كبريات نقاط التجمع على طول الحدود مازالت غير مناسبة، بل هي تنذر بالخطر".

ويوجد على حدود مدينة بيهاتش شمال البلاد 3 آلاف شخص، يعيشون في مبان حالتها متدهورة تنتقع في أرضها برك الطين، كما يوجد خارج مدينة فليكا كلادوشا نحو ألف شخص آخرين يعيشون في خيام وملاجئ مهترئة، حيث تم حفر خنادق حول الملاجئ لتلافي الفيضانات.

وأوضحت أطباء بلا حدود أن "كبار السن والعائلات والأطفال غير المصحوبين بذويهم يشكلون أغلبية في تلك المناطق، وقد جاؤوا من باكستان وأفغانستان وسوريا والعراق هربا من النزاعات المسلحة والفقر".

>>>> للمزيد: تدفق اللاجئين يهدد البوسنة بأزمة إنسانية تعجز عن مواجهتها

الأوضاع الإنسانية في المخيمات الحدودية تزداد سوءا

وقال خوان ماتيس جيل، رئيس بعثة المنظمة في صربيا والبوسنة والهرسك، إن "الأوضاع الإنسانية السيئة في المخيمات الحدودية العابرة للبوسنة والهرسك تزداد سوءا بسبب الاستجابة البطيئة وغير الكافية، فالمهاجرون لا يفتقدون فقط للخدمات الصحية بل يفتقدون أيضا للمساعدات الأساسية مثل الطعام والملجأ والملابس وخدمات النظافة".

وعملت منظمة أطباء بلا حدود منذ حزيران/ يونيو الماضي على الأرض في كلتا النقطتين، وأقامت عيادة طبية صغيرة ومتنقلة بالتعاون مع السلطات الطبية المحلية. ونبهت إلى أنه "لا يوجد وقت لتضييعه مع اقتراب فصل الشتاء. ففي صربيا وعلى طول حدودها، أدى نقص خطط التنسيق إلى ترك الآلاف عرضة للبرد لعدة فصول من الشتاء على التوالي، ومع إغلاق حدود الاتحاد الأوروبي فإن الآلاف وجدوا أنفسهم مشردين".

وقامت أطباء بلا حدود بمعالجة هؤلاء الناس من حالات انخفاض درجة حرارة الجسم وضربات البرد وأمراض الجهاز التنفسي الناجمة عن قيامهم بحرق المواد البلاستيكية وغيرها من أجل التدفئة.

وبالإضافة إلى ذلك، يتعرض المهاجرون الذين يحاولون عبور الحدود الشمالية لصربيا للعنف على أيدي قوات حرس الحدود. وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2017، قامت أطباء بلا حدود في بلغراد بعلاج 24 شخصا من حالات إصابات متعمدة، وهي حالات تحدث بشكل متكرر على طول الحدود بين صربيا وكرواتيا.

ويأتي المهاجرون بشكل أساسي من المخيمات غير الرسمية في صربيا، إلا أن بعضهم جاء عبر طريق جديد من اليونان مرورا بألبانيا والجبل الأسود.
 

للمزيد