مهاجرون مقيدون في حافلة للترحيل القسري بالمغرب/ خاص
مهاجرون مقيدون في حافلة للترحيل القسري بالمغرب/ خاص

أليمو، مهاجر غيني من ضمن المهاجرين الأفارقة الذين تعرضوا للترحيل القسري من المناطق الشمالية للمغرب نحو الجنوب. يتحدث لمهاجر نيوز في شهادته عما تعرض له خلال ترحيله القسري، "السلطة اقتحمت شقتنا بطنجة ورحلتنا مقيدين لجنوب المغرب"، يقول لمهاجر نيوز.

بعد أن تنهد قليلا، لخص المهاجر أليمو مامادو معاناته في المغرب لمهاجر نيوز بصوت مشوب بالألم "لن أنسى ما تعرضت له في المغرب مدى الحياة". يتحدث بخيبة كبيرة عما لاقاه من معاملة "قاسية" من قبل السلطات المغربية، التي رحلته قسرا إلى تزنيت بالجنوب المغربي.

"كنا أكثر من عشرة أشخاص في شقة واحدة بحي مسنانة في طنجة، عندما كسر أعوان السلطة الباب واقتحموها، ونحن مازلنا على فراش النوم"، يتحدث أليمو عن المحطة الأولى من ترحيله القسري من شمال المغرب نحو جنوبه. "كانوا يصرخون في وجوهنا، ويطالبوننا بالخروج الفوري من الشقة، قبل أن يلقوا بنا في الحافلة مقيدي الأيادي".

كان يوجد ضمن هؤلاء المهاجرين نساء حوامل أيضا، يلفت أليمو البالغ من العمر 23 عاما، "تم تعنيف البعض منا عندما حاولوا الاحتجاج على اقتحام الشقة وترحيلهم بالقوة نحو منطقة نائية، يجهلون عنها كل شيء".

"رحلة شاقة"

استغرقت الرحلة القسرية الشاقة نحو تزنيت أكثر من عشر ساعات. "قدموا لنا قطعة خبز وقارورة ماء صغيرة، لكن لا يمكن أن آكل طعام من يعرض حياتي للمعاناة، لم أتناول أي شيء حتى تزنيت، حيث دفعت امرأة من ساحل العاجل ثمن قطعة خبز وكأس شاي"، يحكي هذا المهاجر عن معاناته مع الجوع والعطش.

للمزيد - المغرب: وفاة مهاجرين اثنين في ظروف غامضة أثناء ترحيلهما القسري

معاناة أليمو تتواصل حتى اليوم في شوارع الرباط التي وصلها إليها بعد أن قضى يوما واحد في تزنيت ويم آخر في أكادير. "في بعض الأحيان لا أجد طعاما. وقد يمر علي يوم كامل بدون طعام، علما أني أبيت في الشوارع، وما لذلك من أخطار، حيث يتعرض المهاجرون للسرقة من طرف أشخاص مسلحين بالسواطير. الكثير منهم سرقت منهم هواتفهم بالقوة"، يقول أليمو.

العودة إلى البلد الأصلي

لا ينفي أليمو أنه تسربت إليه الخيبة، ولم يعد قادرا على مواصلة محاولته العبور يوما إلى أوروبا. "أريد العودة إلى بلادي"، يفيد المهاجر الغيني بنبرة حزينة وبنوع من الاستسلام لقدره، "يمكن أن أعبر يوما لأوروبا إن شاء الله. لكن أشعر بالتعب اليوم...عانيت كثيرا في المغرب من العنصرية والمعاملة السيئة".

ويلوم كثيرا وسائل الإعلام المغربية، ويعتبر أنها لم تول هذا الملف أي أهمية، "لقد أهملتنا الصحافة المغربية، ولم تهتم بنا رغم المعاناة المعروفة التي نعيشها"، قبل أن يضيف وهو يتحدث لمهاجر نيوز عبر الهاتف، "الدموع تغالبني الآن...تجربة مريرة أعيشها في المغرب، لا يمكن أن أنساها".

 

للمزيد