ANSA / لاجئون سوريون يقفون خارج إحدى الوحدات السكنية في مخيم الزعتري في الأردن. المصدر: إي بي أيه.
ANSA / لاجئون سوريون يقفون خارج إحدى الوحدات السكنية في مخيم الزعتري في الأردن. المصدر: إي بي أيه.

وجه النازحون السوريون المقيمون في مخيم الركبان بالقرب من الحدود الأردنية اللوم بشكل مباشر للأمم المتحدة والسلطات السورية والأردنية، بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية في المخيم الذي يعاني سكانه من نقص الطعام والمياه والرعاية الطبية، ما تسبب في حدوث بعض حالات الوفاة. كما وجهوا في الوقت ذاته نداء لإنقاذهم من خلال السماح بوصول المساعدات لهم.

ألقى النازحون الذين يعانون من الجوع ويقيمون في مخيم الركبان القريب من الحدود الأردنية مع سوريا، باللوم على الأمم المتحدة والأردن والسلطات السورية، بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية في المخيم الصحراوي، حسب ما صرح نشطاء ومقيمون بالمخيم.

نقص الطعام والمياه والرعاية الطبية

ووجه سكان المخيم في خطاب مفتوح اللوم إلى أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، وعمر الرزاز رئيس وزراء الأردن، وهينريتا موري المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، بعد حدوث بعض حالات الوفاة جراء نقص الرعاية الطبية والمياه النظيفة، وحثوا المسؤولين على "الوفاء بمسؤولياتهم الأخلاقية لحماية النساء والأطفال في المخيم المحاصر".

وقال المقيمون بالمخيم إن أكثر من 60 ألفا من النازحين السوريين لا يجدون الطعام أو المياه أو الخدمات الطبية، بعد أن فرضت الميليشيات الموالية للحكومة السورية حصارا محكما على المخيم.

وتوفيت في وقت سابق من الشهر الحالي سيدة تبلغ 55 عاما بسبب نقص الرعاية الصحية، بعد أن رفض فريق تابع لليونيسف إرسالها إلى الأردن، وفقا لما ذكره الناشط عبد الرحمن عويضة.

وحملت أسرة الضحية في شريط فيديو تم بثه على وسائل التواصل الاجتماعي، الأردن واليونيسيف مسؤولية حادث وفاتها المأساوي.

>>>> للمزيد: دراسة: معظم اللاجئين السوريين في الدول المجاورة يريدون العودة لبلادهم رغم الحرب

احتجاج داخل المخيم 

وقال ناشطون لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" إن نقص الرعاية الطبية أدى إلى وفاة طفلين خلال الأيام القليلة الماضية، وأضاف عويضة "نناشد العالم بأن ينقذ المخيم من خلال السماح بوصول المساعدات إليه، لكن لا أحد يهتم بنا".

وأسس مخيم الركبان بالقرب من الحدود الأردنية، بعد اندلاع المعارك بين قوات الحكومة السورية والمتمردين في ريف دمشق ودرعا ومناطق أخرى في سوريا. وعلى الرغم من انتهاء القتال، إلا أن السكان يشعرون بالقلق من أن تقوم السلطات السورية بمحاكمتهم، وهو ما يجعلهم يختارون الحياة في تلك الظروف الصعبة.

وبدأ النازحون في الاحتجاج داخل المخيم للمطالبة بالحصول على المساعدات والخدمات الطبية. وأطلق نشطاء حملة تضامنية من أجل دعم قضية المقيمين في المخيم، ولم يكن التواصل متاحا مع مسؤولي اليونيسف للتعليق على هذا الأمر.
 

للمزيد