ماتزال بعض الدول في فضاء شنغن تشدد الإجراءات على الحدود رغم الانتقادات الموجهة لها من قبل المفوضية الأوروبية
ماتزال بعض الدول في فضاء شنغن تشدد الإجراءات على الحدود رغم الانتقادات الموجهة لها من قبل المفوضية الأوروبية

تضمن اتفاقية شنغن حرية تنقل الأشخاص بين الدول الأعضاء في منطقة شنغن، التي تضم 26 دولة منها 22 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، لكن ومنذ أزمة اللجوء في 2015 تراقب بعض دول شنغن حدودها مع دول أخرى، فما هي هذه الدول؟

تستمر بعض الدول في منطقة شنغن بمراقبة حدودها مع دول مجاورة، رغم دعوة المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء الضوابط الحدودية داخل منطقة "شنغن"، والتي طبقتها عدة دول أوروبية خلال أزمة اللجوء.

وقال المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديميتريس أفراموبولوس يوم الثلاثاء (4 كانون الأول/ديسمبر) في بروكسل إن الوقت قد حان لرفع القيود المفروضة على الحدود، وأضاف: "بعد مرور أربع سنوات ، نحن مجهزون بشكل أفضل من أي وقت مضى لحماية حدودنا الخارجية، والتعامل مع تحديات الهجرة داخل وخارج الاتحاد الأوروبي".

 

وبحسب اتفاقية شنغن التي دخلت حيز التنفيذ عام 1995، لا يتعين تفتيش الأشخاص داخل منطقة شنغن، التي تضم 22 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى كل من سويسرا والنرويج وليشتنشتاين وآيسلندا، عند عبورهم الحدود من دولة إلى أخرى داخل دول شنغن.

لكن ومنذ موجة اللجوء "المليونية" إلى أوروبا في عام 2015 تستمر بعض الدول الأوروبية بالقيام بعمليات تدقيق منهجية على حدودها، وهذه الدول هي:

ألمانيا

وضعت ألمانيا نقاط مراقبة على الحدود مع النمسا في 13 أيلول/سبتمبر عام 2015، وتستمر بتشديد المراقبة على الحدود حتى الآن. ورغم الانتقادات المستمرة من المفوضية الأوروبية، قام وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر بتمديد مهمة مراقبة الحدود مع النمسا مرة أخرى حتى أيار/مايو من عام 2019.



النمسا

في عام 2015 وصلت الغالبية العظمى من اللاجئين إلى ألمانيا عبر النمسا، وفي 16 أيلول/سبتمبر من نفس العام وضعت النمسا نقاط مراقبة على الحدود مع جميع الدول التي تحدها، ومازالت النقاط الحدودية مع كل من هنغاريا وسلوفاكيا مستمرة حتى الآن. وقد أعلن وزير الداخلية النمساوي هربرت كيكل تمديد مهمة نقاط المراقبة حتى شهر أيار/مايو 2019، مبرراً ذلك بـ"أسباب أمنية".

فرنسا

في عام 2015 وضعت فرنسا نقاط مراقبة حدودية مع جميع الدول التي تحدها مبررة ذلك بحماية البلاد من خطر الإرهاب، خاصة بعد هجمات باريس في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015 التي قتل فيها 130 شخصاً. وقد قامت باريس أيضاً بتمديد مهمة مراقبة الحدود حتى نيسان/أبريل عام 2019، مبررة ذلك بالمخاوف من عودة العديد من "الجهاديين الأوروبيين" من سوريا.

الدنمارك

بدأت الدنمارك بمراقبة الحدود البرية والبحرية مع ألمانيا في الرابع من كانون الثاني/يناير عام 2016، وبررت ذلك للاتحاد الأوروبي بأن "المجموعات الإسلاموية قد تستخدم طرق اللجوء لتنفيذ أعمال إرهابية في أوروبا"

 


السويد

وضعت السويد نقاط مراقبة على الحدود في المدن الساحلية وجسر أوريسند الذي يربطها بالدنمارك ابتداءً من 12 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015. كما قامت بعد ذلك بمراقبة جميع حدودها بسبب مخاوف من وجود "خطر حقيقي على الأمن العام".

النرويج

بدأت النرويج بمراقبة حدودها مع جميع الدول التي تحدها في 26 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015، وبشكل خاص حدودها البرية الطويلة مع السويد والحدود البحرية مع الدنمارك.

وبررت وزارة الداخلية النرويجية استمرار مراقبة الحدود بأن "30% من مجموع 5000 جهادي كانوا قد ذهبوا من أوروبا إلى كل من سوريا والعراق وليبيا قد عادوا ويمكن أن ينفذوا هجمات".



محيي الدين حسين


 

للمزيد