أ ف ب
أ ف ب

عين رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو أحمد حسين، الصومالي الأصل، وزيرا للهجرة وشؤون اللاجئين والمواطنة. ووصل حسين كندا في 1993 لاجئا وعمره لا يتجاوز 16 عاما.

وصل أحمد حسين إلى كندا وحيدا كلاجئ صومالي في 1993 عن عمر 16 عاما. وقطع أشواطا مهمة في حياته الدراسية، حيث حصل على الإجازة في الحقوق من جامعة أوتاوا، ليمتهن المحاماة ابتداء من 2102.

وجاء تعيين حسين وزيرا للهجرة وشؤون اللاجئين والمواطنة في إطار تعديل حكومي قام به رئيس الوزراء جاستن ترودو لتعزيز سياسته في الهجرة، وهي المرة الأولى التي يعين فيها كندي عربي مسلم في الحكومة الكندية.


بروز اسم أحمد حسين


برز اسم أحمد حسين في كندا على أكثر من واجهة لدوره في إعادة تهيئة أحد الغيتوهات في مدينة تورنتو وهي أكبر المدن الكندية. كما أنه ترأس إحدى المنظمات الكندية الصومالية الكبرى في البلاد، والتي تساهم في إدماج الصوماليين في النسيج الاجتماعي المحلي. وتوج حصوره القوي في المجتمع المدني بفوزه في الانتخابات التشريعية في 2015 باسم الحزب الليبرالي.


وإسهامه في سياسة إدماج المهاجرين، إضافة إلى مواقفه القوية من التطرف الإسلامي، دعت السطات الأمريكية إلى الاستعانة بخبرته وللاستماع إليه في موضوع تطرف الأفراد وعزل المتطرفين.


ولا ينفي حسين أنه "استثمر تجربته كمهاجر ومحامي أيضا في قانون المهاجرين ليترشح في الانتخابات"، كما لا يخفي افتخاره بدور كندا في استقبال اللاجئين، وقال بهذا الخصوص "كنا الأحسن في هذا المجال"..


أصوات معارضة لتعيينه


يرجع الإعلامي عبد الحق بوصيري، المقيم في كندا، فضل تعيين أحمد حسين وزيرا في الحكومة الكندية إلى رئيسها ترودو، مشيرا، في تصريح لفرانس24، إلى أنه "يتمتع بشعبية كبيرة في أوساط الجالية العربية والأفريقية" في كندا.


ومن التصريحات التي ميزت خطبه حول الهجرة، يقول بوصيري، أنه سبق أن صرح أن "جميع الكنديين مهاجرين نختلف فقط في تاريخ الدخول إلى البلاد".


وتعارض أطراف سياسية دخول أحمد حسين إلى الحكومة الكندية، والتي تعتبر أنه "لا يتقن اللغة الفرنسية"، وفق مزاعم حزب الكيبيك الانفصالي الذي يوجد في صراع دائم مع الحكومة المركزية.


رؤية أحمد حسين للهجرة في كندا


يقول الإعلامي عبد الحق بوصيري، إن الوزير الكندي الجديد سبق أن دخل قبل تعيينه في سجال مع رئيس الحكومة ترودو بخصوص التعاطي مع المتورطين في الاعتداءات الإرهابية، مشيرا إلى أن لكل منهما مقاربته الخاصة حول الموضوع.


ويرى وزير الهجرة وشؤون اللاجئين والمواطنة أن على الحكومة ترحيل كل المهاجرين المتورطين في اعتداءات إرهابية، فيما يؤكد رئيس الحكومة على محاكمتهم في بلاده.


ومن أهم الأفكار التي يدافع عنها أحمد حسين في رؤيته لملف الهجرة، "إعادة نشر المهاجرين عبر التراب الكندي ضمانا للتنوع العرقي والثقافي في مجموع التراب الكندي"، يقول بوصيري.


وتولى جاستن ترودو رئاسة الحكومة الكندية في أوج أزمة المهاجرين في 2015، وهذا بعد أن حقق حزبه الليبيرالي الفوز في الانتخابات. واعتمد منذ وصوله إلى السلطة سياسة رحب من خلالها بآلاف اللاجئين السوريين. وبرز اسمه على الساحة الإعلامية الدولية وهو يستقبل شخصيا لاجئين سوريين على أرض بلاده.


بوعلام غبشي





لا تتحمل فرانس 24 مسؤولية ما تتضمنه المواقع الأخرى




 

للمزيد