نشرت منظمة العفو الدولية تقريرها السنوي الأربعاء، وأطلقت صفارة الإنذار حول أوضاع اللاجئين والمهاجرين في فرنسا، وشجبت اعتماد القوانين والقرارات التي تمس حقوق الإنسان في هذا البلد بطريقة ممنهجة.



هي المرة الأولى التي تختار فيها منظمة العفو الدولية نشر تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان من فرنسا بدلا من إنكلترا، في إشارة قوية لما تعتبره هذه المنظمة غير الحكومية، خرقا لهذه الحقوق في فرنسا. ففي تقريرها، تناولت منظمة العفو الدولية ما يحصل في هذا البلد وأبدت قلقها من استمرار تطبيق حال الطوارئ (التي أعلنت إثر العمليات الإرهابية في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 ثم مددت بانتظام منذ ذلك الوقت).
كما أسفت في تقريرها للطريقة التي يعامل بها الروم (شعب من الرحل ينتشر في بعض الدول الأوروبية ومنها فرنسا)، وانتقدت تصدير وبيع الأسلحة الفرنسية... إلا أنها ركزت بشكل خاص على سوء استقبال اللاجئين والمهاجرين على الأراضي الفرنسية.




انتقدت منظمة العفو الدولية، عملية إزالة مخيم اللاجئين في مدينة كاليه في شمال فرنسا في شهر تشرين الأول 2016 بطريقة مباغتة ودون إعلام القاطنين فيه، وذكرت بمصير القاصرين المشردين وأعربت عن قلقها حيالهم، حيث تركوا دون مأوى وطعام وبلا متابعة طبية طيلة عملية هدم المخيم، حسب استنتاجات التقرير السنوي للمنظمة. وتطرقت المنظمة أيضا إلى النقص في التجهيزات المخصصة لاستقبال اللاجئين في فرنسا، في إشارة إلى تزايد أعداد المخيمات العشوائية التي تشعبت في شمال العاصمة الفرنسية خلال شتاء 2016 حيث يقيم ما يقارب 4000 شخص في هذه الأماكن.
وهاجمت المنظمة عنف الشرطة المفرط وعدم احترام حق اللجوء في فرنسا، وذكرت في هذا المجال بقرار إقفال المكتب المخصص لطلبات اللجوء في غويانا في آب/أغسطس، وبطرد رجل سوداني من منطقة كردفان في السودان (منطقة حروب ونزاعات)، وإرجاعه إلى بلاده حيث من المحتمل أن يتعرض للتعذيب حسبما ذكر تقرير المنظمة.


وقالت بلسان كاميليا بلان، رئيسة فرعها الفرنسي، أنه "فيما يخص استقبال اللاجئين، فإن فرنسا لم تتحمل مسؤولياتها على الصعيد العالمي في هذا السياق". وكانت المنظمة قد أعربت في بيان سابق نشر في منتصف شهر شباط، عن أسفها لتوقيع السلطات الفرنسية الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بخصوص اللاجئين، ونادت " بضرورة عدم تطبيقه فيما خص ليبيا والنيجر والسودان".




نص : شارلوت بواتيو


ترجمة : مهاجر نيوز

 

للمزيد