وكالة أنسا الإيطالية
وكالة أنسا الإيطالية

كشف تقرير لليونيسف تعرض الأطفال المهاجرين لأشكال متعددة من الاعتداءات. ودعت المنظمة الحكومات والاتحاد الأوروبي إلى العمل على توفير الحماية لهؤلاء لاسيما في ليبيا.


سلط تقرير لمنظمة اليونيسف الضوء على ما يتعرض له الأطفال المهاجرين من اعتداءات أثناء رحلتهم إلى أوروبا، وأفاد التقرير أن "ثلاثة أرباع الأطفال اللاجئين والمهاجرين الذين تمت مقابلتهم...تعرّضوا للعنف، أو المضايقة، أو الاعتداء على أيدي البالغين في وقت ما" من رحلتهم.


ودعت المنظمة الأممية الاتحاد الأوروبي والحكومات من خلال هذه النقاط إلى "حماية الأطفال اللاجئين والمهاجرين من الاستغلال والعنف"، و"وضع حد لاحتجاز الأطفال من طالبي اللجوء أو المهاجرين من خلال تقديم مجموعة من البدائل العملية"، والحفاظ على استمرار تعليمهم، إضافة إلى تمكينهم من الخدمات الصحية وغيرها.


الأطفال المهاجرون عرضة لاعتداءات مختلفة





وتتعدد أشكال الاعتداءات التي يتعرضون لها خلال رحلتهم، حيث لا يقتصر الأمر على العنف بل قد يكونون هدفا لاعتداءات جنسية. وأوضحت اليونيسف بهذا الخصوص أن "ما يقرب من نصف النساء والأطفال الذين تمت مقابلتهم تعرضوا للاعتداء الجنسي في كثير من الأحيان عدة مرات وفي مواقع متعددة". من مسار رحلتهم.


ويتحدث الأطفال المهاجرون والنساء عن معاناة حقيقية عاشوها خلال رحلتهم قبل وصولهم إلى أوروبا. وتفيد اليونسف أن معظم هؤلاء "دفعوا أموالا للمهربين في بداية رحلتهم"، وتعرضوا رغم ذلك "لسوء المعاملة، والاختطاف، والاتجار".


وقالت المنظمة إن معظمهم تحدثوا أيضأ "عن ظروف قاسية وأماكن مكتظة، بما في ذلك عدم وجود الطعام والمأوى الملائم، في مراكز الاحتجاز الليبية التي تديرها كل من الحكومة والميليشيات المسلحة".


وأفاد التقرير أن 700 شخص من الذين ماتوا غرقا في البحر السنة الماضية كانوا أطفالا، فيما كشفت الأرقام التي تعود إلى 2016 أن ثلث الأطفال المهاجرين لم يكونوا مصحوبين براشدين، وتعتقد اليونيسف أن الأعداد الحقيقية لهؤلاء، تبلغ ثلاثة أضعاف.


طريق الهجرة الخطير


ويعتبر المدير الإقليمي لليونيسف والمنسق الخاص لأزمة اللاجئين والمهاجرين في أوروبا أفشان خان، أن الطريق وسط البحر الأبيض المتوسط من شمال أفريقيا إلى أوروبا يعد "من بين أعنف وأخطر طرق الهجرة في العالم بالنسبة للأطفال والنساء".


وأكد أن هناك حاجة "إلى مسارات آمنة وقانونية، وضمانات لحماية الأطفال المهاجرين للحفاظ على سلامتهم". ووضعت اليونيسف برنامجا من 6 نقاط للعمل من أجل حماية الأطفال اللاجئين والمهاجرين.


وتشير اليونيسف إلى أنه "رغم التحديات التي تكتنف العمل في ليبيا"، تواصل المنظمة العمل "جنبا إلى جنب مع شركائها لتوفير الحماية والاحتياجات الإنسانية للأطفال الأكثر ضعفا في البلد"، مشيرة إلى مذكرة تعاون وقعتها مع البلديات الليبية بهذا الشأن في أبريل 2015.


بوعلام غبشي

 

للمزيد