في تقريرها الصادر حول اللاجئين الإريتريين ومحاولاتهم الوصول إلى أوروبا، أوردت منظمة "أطباء بلا حدود" بعض التفاصيل المخيفة للرحلة التي يخوضها هؤلاء انطلاقا من بلادهم إلى الصحراء ثم إلى معسكرات الاحتجاز في ليبيا وصولا إلى المتوسط. وطالبت المنظمة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بإيجاد طرق بديلة لتسهيل هجرة الإريتريين.


أصدرت منظمة أطباء بلا حدود تقريرا الثلاثاء تحدثت فيه عن المخاطر التي يتعرض لها اللاجئون والمهاجرون الإريتريون قبل وصولهم إلى أوروبا، مستندة إلى شهادات لاجئين من إريتريا، من ضمن 65 ألف إريتري قامت المنظمة بإغاثتهم منذ 2015 في أثيوبيا وليبيا والبحر المتوسط.


وتشهد إريتريا، البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 5,5 مليون نسمة، حركة هجرة كثيفة بمعدل خمسة آلاف شخص شهريا، معظمهم من الشباب الذين يفرون من الخدمة العسكرية المتسمة بالفساد والاستغلال.


ويذكر أن أغلب الإريتريين عادة يمنحون حق اللجوء على الأراضي الأوروبية، بعد رحلة شاقة مليئة بالمخاطر.


ويوجد أكثر من 162 ألفا من هؤلاء في معسكرات اللجوء في أثيوبيا، حيث لا يمكنهم مغادرة تلك المعسكرات ويعتمدون كليا على المساعدات الإنسانية. كما يوجد في السودان أكثر من 108 آلاف لاجئ إريتري، في بلد يصعب الوصول فيه للمساعدات الإنسانية، وغالبا ما تقوم السلطات (الأثيوبية) بإرجاعهم إلى بلادهم.





وفقا لهذه الظروف، يراهن الكثير من اللاجئين الإريتريين على المهربين للوصول إلى أوروبا، عبر الصحراء إلى مراكز الاحتجاز الليبية وصولا إلى المتوسط. وشهدت السواحل الإيطالية عام 2015 وحده وصول أكثر من 60 ألف إريتري.


وأضافت منظمة أطباء بلا حدود في تقريرها أن أكثر من نصف الإريتريين الذين أجرت معهم مقابلات على متن سفن الإنقاذ التابعة لها، أكدوا أن الكثير من مواطنيهم ورفاقهم قضوا خلال تلك "الرحلة الشاقة".


ووفقا للتقرير، كافة الإريتريين الذين تمت مقابلتهم قالوا إنهم "تعرضوا أو شهدوا تعرض شخص آخر لممارسات عنيفة، من ضمنها التعذيب"، في حين أفادت كافة النساء أنهن تعرضن أو يعرفن نساء أخريات تعرضن للتحرش أو الاعتداء الجنسي.


وفي الوقت الذي صعد فيه الاتحاد الأوروبي من إجراءات منع المهاجرين من الوصول إلى حدوده، طالبت منظمة أطباء بلا حدود الدول الأوروبية بإيجاد "خيارات قانونية أخرى للهجرة" للإريتريين.


مهاجر نيوز

 

للمزيد