ترتفع حصيلة ضحايا عمليات التهريب من ليبيا إلى أوروبا بشكل مضطرد مع مقتل 22 مهاجرا أفريقيا مؤخرا في تبادل لإطلاق النار بين عصابات تهريب في مدينة صبراتة. وتشهد حركة الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط ارتفاعا بنسبة 50% خلال العام 2017.


أفادت مصادر محلية ليبية عن العثور على جثث 22 مهاجرا أفريقيا على أحد شواطئ مدينة صبراتة (نحو 70 كلم غرب طرابلس).


وقال مصدرليبي لرويترز أنه تم إطلاق النار على هؤلاء بعد أن فضلوا عدم المخاطرة بحياتهم ورفضوا الصعود على متن أحد قوارب التهريب المتجهة إلى إيطاليا أو مالطا نتيجة سوء الأحوال الجوية. وقال الهلال الأحمر الليبي في بيان أن هؤلاء قتلوا خلال نهاية الأسبوع.


وقال جويل ميلمان، الناطق باسم منظمة الهجرة الدولية، خلال مؤتمر صحفي أن "الهجرة أصبحت تشكل مصدر تمويل لأنشطة متنوعة، إلا أن تلك الأنشطة بدأت تتخذ أشكالا عنيفة، كحادثة مقتل 22 مهاجرا خلال اليومين الماضيين".


"جحيم حقيقي"


وجاء في الكثير من التقارير الدولية حول أوضاع هؤلاء المهاجرين أنهم غالبا ما تعرضوا، خلال فترة مكوثهم في ليبيا، لظروف صعبة للغاية لناحية الإقامة في مخيمات لجوء سيئة التجهيز تديرها المجموعات المسلحة، إلى التعرض للعنف الجسدي والمعنوي، وحتى للاعتداء الجنسي. وأوردت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أن "جزءا كبيرا من الأطفال والنساء المهاجرين في ليبيا تعرضوا للاعتداء الجنسي في كثير من الأحيان عدة مرات وفي مواقع متعددة" خلال رحلتهم من بلدهم الأم وصولا إلى ليبيا.


وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة فلافيو دي جاكومو إن “زيادة أعداد المهاجرين الوافدين على إيطاليا يعود على الأرجح إلى تضاعف خطورة ظروف الحياة” في ليبيا، حيث يحكي المهاجرون في إيطاليا، القادمون من ليبيا، عن جحيم حقيقي عاشوه على الأراضي الليبية، إذ يتعرض هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم من أفريقيا جنوب الصحراء، للابتزاز من كتائب مسلحة ليبية تسلب منهم أموالهم، كما يفرض على البعض منهم العمل بدون مقابل.


مساع أوروبية لمعالجة أزمة الهجرة


وفي إطار الجهود الأوروبية المبذولة للحد من أعداد المهاجرين الوافدين، يعقد زعماء الاتحاد الأوروبي قمة اليوم لبحث سبل الحد من الهجرة. وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد زارت القاهرة وتونس، حيث بحثت مع قيادتي البلدين التعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط عن طريق تنسيق الجهود في الملف الليبي. هذا في وقت ساد فيه الحديث حول إمكانية إقامة مخيم للاجئين في مصر أو توقيع صفقة خاصة كما حدث مع تركيا.


وأطلق الاتحاد الأوروبي عملية بحرية لمراقبة حدوده وتنفيذ عمليات إنقاذ للمهاجرين في المتوسط، كما تتضمن تدريب خفر السواحل الليبيين على اعتراض قوارب المهاجرين في البحر وإعادتهم إلى ليبيا. كما أعلن عن خطة لتمويل منظمات الأمم المتحدة التي تعنى بشؤون اللاجئين والمهاجرين لتحسين أوضاع المخيمات في ليبيا.


مهاجر نيوز

 

للمزيد