tumblr_inline_omrek6yabv1uyx2xt_540
tumblr_inline_omrek6yabv1uyx2xt_540

الصورة : شارلوت بواتيو يجوب مستوصف متنقل تابع لمنظمة "أطباء بلا حدود" منطقة شمال العاصمة الفرنسية باريس والأحياء القريبة من مركز لاشابيل لاستقبال وتوجيه المهاجرين، بهدف توفير العناية الصحية والنفسية للمهاجرين واللاجئين. وقد بلغ مجموع المعاينات الطبية أكثر من 900 معاينة.


دشنت منظمة "أطباء بلا حدود" مستوصفا متنقلا منذ ثلاثة أشهر، بهدف المتابعة والعناية الصحية للمهاجرين واللاجئين، على بعد أمتار قليلة من مركز لا شابيل المخصص لاستقبال المهاجرين واللاجئين. وتستقبل هذه العيادة الطبية منذ حوالي ثلاثة أشهر، المهاجرين المرضى الذين يعانون من أعراض مرضية خفيفة كالأوجاع العامة والزكام والتهابات الحلق. وأجرى الطاقم الطبي المشرف ما لا يقل عن 900 معاينة منذ نهاية 2016، وحتى الآن.


" توجد جالية كبيرة من المهاجرين التائهين بالقرب من مركز لاشابيل في الدائرة 18 من بلدية باريس"، تقول كورين تور، المسؤولة عن نشاطات منظمة "أطباء بلا حدود" في باريس بعد اتصال مهاجر نيوز معها.


صحيح أن مركز لاشابيل الإنساني يقدم العناية الطبية للمهاجرين، إلا أن خدماته تقتصر على سكان هذا المركز الذي يتسع لما يقارب 400 شخص من الذين لديهم حق المنامة بداخله، أما الباقون فيخضعون لمشيئة القدر والظروف. وهناك 500 شخص ممن يعيشون بالقرب من المركز ولا تطالهم المعاينات الصحية.


تفتح العيادة أبوابها أربعة أيام في الأسبوع، ابتداء من الساعة الثانية بعد الظهر دون تحديد ساعة الإقفال مساء. وتقول كورين تور "لدينا طبيب ومترجم ومراقب ولا نقفل العيادة المتجولة قبل الساعة العاشرة ليلا بالإجمال".


المشاكل الحقيقية هي على المستوى النفسي


غالبية المرضى الذين يأتون للمعاينة الطبية في هذه العيادة الجوالة يعانون من أعراض صحية خفيفة كضيق النفس، أو الجرب (مرض جلدي معد). ولكن المشكل الحقيقي، هو على المستوى النفسي والمعنوي لهؤلاء.


وتركز كورين تور على هذه المسألة وتقول "نحن نحتاج للمساعدة، لأن المشاكل النفسية هي أكثر ما يعاني منه المهاجرون الذين تعرضوا للعنف خلا ل رحلة الهجرة، ومنهم من خضع للتعذيب"، وتضيف "30% من مرضانا يعودون لا لشيء بل فقط لرؤيتنا، وبشكل خاص للتحدث مع المترجمين لكسر شعورهم بالوحدة".


"لا يقتصر دورنا على العناية الطبية والنفسية بهؤلاء الناس، بل "نؤدي دورا سياسيا بمعنى أننا نلفت نظر السلطات إلى أوضاع المهاجرين التائهين وحاجاتهم الطارئة"، تقول تور.


وتضيف تور أنه بعد ثلاثة أشهر من العمل يبدو الواقع مرا "أنا قلقة جدا من الأوضاع"، صفوف الانتظار أمام مركز لاشابيل وأمام العيادة الجوالة تزداد وتطول. "هناك المزيد من الناس كل مرة، الكثيرون من الأفغان المخذولين من ألمانيا يصلون إلى باريس، وكذلك الكثير من المهاجرين الذين تقفل مراكز إيوائهم في فرنسا وكذلك نرى العديد من القاصرين".


وتفكر منظمة أطباء بلا حدود، بتكرار هذه التجربة "الباريسية" من الخدمة الطبية الجوالة وتعمل لتطبقها في مدينة كاليه التي يعود المهاجرون إليها مجددا، وكذلك في جبال لاروايا على الحدود الفرنسية الإيطالية.


نص       :  شارلوت بواتيو


ترجمة    :  جيل واكيم

 

للمزيد