© Copyright ANSA
© Copyright ANSA

أنسا/ صورة أجيتو تعيش الإثيوبية أجيتو إيديو غوديتا في إيطاليا، فبعد هروبها من القمع في بلادها، وصلت إلى إيطاليا وأنشأت مشروعا مرتبطا بالزراعة المستدامة، مزجت فيه التقاليد الزراعية ورعاية الماشية على الطريقة البدوية الإثيوبية، لتطبقها في المراعي والوديان في ترينتينو.


وصلت هذه السيدة الإثيوبية من بلادها إلى إيطاليا هربا من القمع، ونجحت باستغلال تراث بلادها الزراعي لترسيه في جبال ووديان إيطاليا، حيث أسست شركة لإنتاج المواد الغذائية العضوية أطلقت عليها اسم "الماعز السعيد".


عقب وصولها إلى إيطاليا، اعتمدت أجيتو إيديو غوديتا أسلوب الزراعة المستدامة، وقامت بالجمع بين عالمين مختلفين لتحقيق هدفين: أحدهما اقتصادي، والآخر ثقافي. وهي تمتلك الآن في إيطاليا مزرعتها الخاصة التي تنتج غذاء عضويا وتقع في وسط مراعي "ترينتينو التو اديج".


جاءت أجيتو إلى إيطاليا لأول مرة عام 1997 بهدف الدراسة، وكان عمرها آنذاك 18 عاما. ثم عادت الى إثيوبيا بعد حصولها على شهادة في علم الاجتماع. في إثيوبيا، قررت العمل في الأرض والإشراف على مشاريع الزراعة المستدامة وتحسين المراعي الطبيعية. وتقول أجيتو "في إثيوبيا يعتمد كثيرون في حياتهم على الزراعة، حيث لا وجود للصناعة والمورد الوحيد هو الأرض".


أسباب هروب أجيتو إلى إيطاليا


بعد تأميم الأراضي في إثيوبيا على مدار الأعوام أصبح الوضع بمنتهي الصعوبة في البلاد. "عام 2000، أعلنت الحكومة الإثيوبية تأميم الأراضي الزراعية، وانتزعت ملكيتها من أصحابها"، كما قالت أجيتو، مضيفة "هذا أسلوب غير مقبول.. لقد صادروا الأراضي وأعطوها للأجانب وكبريات الشركات المتعددة الجنسية، والتي استثمرت في مجال الزراعة في إثيوبيا حيث المساحات الواسعة".


© Copyright ANSA


الصورة/أنسا


هناك العديد من الموارد غير المستغلة في إثيوبيا، مثل قصب السكر وزيت النخيل والذرة.
اضطر المزارعون للعمل لدى الشركات المتعددة الجنسيات بأجور بخسة. وتؤكد أجيتو "نحن هنا بصدد الحديث عن 85 سنتا أي اقل من يورو في اليوم. لقد أصبح المزارع عاملا في الأرض التي انتزعت منه، ولا قدرة لديه على مقاومة ذلك"، وتضيف "هو مضطر كذلك للعمل دون أي ضمان اجتماعي ودون أدنى معايير السلامة المهنية أو التأمينات الطبية، في وقت ارتفعت فيه حالات الإصابة بالسرطان نتيجة استخدام المبيدات الزراعية السامة".


استعمال الأساليب المتطورة في الزراعة زاد من الناتج المحلي، لكن بالمقابل، اختفت الرعاية الصحية والتعليم، وأصبحت كل الأشياء تجري عن طريق الخصخصة، إن لم تدفع الأموال فلن تحصل على ما تريد.
وبسبب هذا القمع الدامي في إثيوبيا، انضمت أجيتو للاحتجاجات منذ 2005 إلى جانب المزارعين وطلاب الجامعات، وتقول "لقد أطلق الجنود النار علينا وقتل العديد من الشباب.. استمرت المظاهرات وألقي القبض على الكثيرين والبعض قتل.. ثم فرضت حالة الطوارئ في البلاد وشددت الرقابة ولم يتمكن أحد من الاحتجاج أو استخدام الإنترنت.. لهذا هربت في 2010 لأن ذلك كان ضروريا".


رهان ترينتينو الغذاء الصحي


The story of Agitu, from Ethiopia to Italy for organic


الصورة/أنسا


لعب الحظ دوره مع أجيتو، فهي احتفظت بتصريح الإقامة الخاص بها منذ كانت طالبة في إيطاليا، وكان لا يزال صالحا، " كما أنني كنت أعرف إيطاليا جيدا، وأجيد اللغة الإيطالية" تقول أجيتو.
وتضيف: "عندما وصلت إلى ترينتينو، بدأت بإنشاء شركة الزراعة المستدامة الخاصة بي... لاحقا قررت تأسيس مزرعة للماعز".


المساهمة في إعداد الشباب


تعتبر هذه المزرعة قيمة مضافة للمنطقة. استحوذت أجيتو على الأرض التي كانت مهملة تماما، ولم يكن عليها سوى دفع بعض نفقات الصيانة، وبدأت مشروعها تحت مسمى "الماعز السعيد"، واستقدمت 15 رأسا من الماعز في البداية.


تمتلك أجيتو اليوم 80 رأس ماعز، في المرعي الكائن في وادي مونشيني، بالإضافة إلى 50 دجاجة وحديقة خضروات تبلغ مساحتها 4 آلاف متر مربع. تبتسم أجيتو وتقول "هذا مختبر بيولوجي حيث ننتج الغذاء الصحي ذا الطعم المختلف".


تسعى أجيتو الآن إلى الحصول على الجنسية الإيطالية، وبالنسبة لمستقبل مزرعتها، تأمل بتدريب الشباب وتقول: "نحن نتمنى خلق فرص عمل حيث هناك الكثير من الشباب المهتمين ببدء مشاريع مثل مشروعي". وتضيف أجيتو "نحن لا نمتلك الأرض ولكننا ضيوف عليها ولنا جميعا الحق في استخدامها دون تغيير طبيعتها".


/ مهاجر نيوز  ANSA


 
 

للمزيد