أنسا/صورة لعملية إنقاذ للمهاجرين بحرا في قارب مطاطي
أنسا/صورة لعملية إنقاذ للمهاجرين بحرا في قارب مطاطي

رفضت منظمة أطباء بلا حدود الاتهامات الموجهة لها من مدعي عام كاتانيا في إيطاليا كارميلو زوكارو بعرقلة التحقيقات حول تهريب المهاجرين. وقال مدعي عام كاتانيا أن تعزيز وجود المنظمة لا يقلل من عدد الوفيات في البحر الأبيض المتوسط.


في رد مباشر على اتهامات بالتدخل في شؤون المهاجرين، وصف ماركو بيرتوتو رئيس فريق المحامين في منظمة أطباء بلا حدود تصريحات مدعي عام كاتانيا كارميلو زوكارو في البرلمان الإيطالي بأنها "متناقضة". وقال بيرتوتو فى تصريحات لوكالة الأنباء الإيطالية أنسا: " إن منظمة أطباء بلا حدود تعمل بالتنسيق مع خفر السواحل الإيطالي ووفقا للقانون الدولي"، مضيفا: " أن المنظمة لا تختار الميناء الذي تنقل إليه المهاجرين وأنها ترسل سفنها إلى أكثر المناطق التي تتعرض فيها السفن للغرق.


وكان اللغط حول دور المنظمة الإنسانية ودورها في إنقاذ المهاجرين، قد تأجج بعد تصريحات المدعي العام أثناء انعقاد لجنة شنغن بالبرلمان الإيطالي، اتهم فيها أطباء بلا حدود بعرقلة التحقيقات حول تهريب المهاجرين، إثر إرسالها مؤخرا سفينة ثانية للبحر الأبيض المتوسط.


وفي رد من محامي المنظمة على هذه الاتهامات، قال بيرتوتو "نحن أطباء ولسنا رجال شرطة"، وأشار إلى أن هناك انزعاجا من اعتبار المنظمة مسؤولة عن وفاة المهاجرين، معتبرا أن المنظمة هي الجهة الوحيدة التي تعمل جنبا إلى جنب مع خفر السواحل الإيطالي على إنقاذ المهاجرين في البحر.


لا توجد بدائل أخرى.


وأضاف بيرتوتو: " إذا كان هناك حاجة لإجراء عمليات إنقاذ في البحر فالسبب في ذلك يعود للسياسات الأوروبية التي تجعل ركوب البحر الوسيلة الوحيدة للوصول إلى أوروبا، ما يعرض حياة المهاجرين للخطر، مشيرا إلى أن المنظمة تعمل وفقا للقانون الدولي، وقال بهذا الخصوص " نحن نقوم بما ينص عليه القانون البحري بأن الميناء يجب أن يكون أكثر أمانا وليس أكثر قربا".


MSF in mare con nave Prudence


أنسا صورة لسفينة تابعة لمنظمة اطباء بلا حدود


وعند اختيار الميناء الأكثر أمانا، تجب حماية حياة أولئك الذين تعرضت سفنهم للغرق، ما يعني أن الذين يعبرون منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط، وهم عادة من طالبي اللجوء، تجب حمايتهم وفق القوانين الدولية المعمول بها في إيطاليا.


نحن نقوم بالمساعدة فقط


وأشار محامي المنظمة إلى أن المنظمات غير الحكومية لا تختار وجهة الميناء، بل أن السلطات الإيطالية هي التي تقوم بتنسيق عمليات الإنقاذ، موضحا: "حينما نرصد أو نتلقى تقارير عن مراكب معرضة للغرق نقوم بإشعار خفر السواحل، ونضع إمكاناتنا تحت تصرفهم.


كما نفى الاتهامات حول اتصالات مشبوهة بالمهربين وقال:" هذا غير صحيح بالمرة، نحن نقوم بتنفيذ هذه العمليات في المياه الدولية ولا نذهب لنقل المهاجرين الموجودين في ليبيا. نحن نرسل سفننا إلى المناطق التي تحوي أكبر عدد من السفن التي تعرضت للغرق أي على بعد 15 أو 20 او 25 ميلا من السواحل الليبية.


وحول ما إذا كانوا "يعرقلون" التحقيقات حول المتاجرين بالبشر، رد المحامي: "نحن أطباء ولسنا رجال شرطة، ولا يمكن أن يطلب منا القيام بوظيفة ليست جزءا من عملنا". وختم كلامه بالقول: " نحن سعداء بالرد على طلبات التوضيح من مكتب المدعي العام".


مهاجر نيوز© ANSA

 

للمزيد