عمر سال
عمر سال

  وصل مطرب الراب السنغالي عمر سال، البالغ من العمر 23 عاما، إلى إيطاليا عندما كان عمره 7 أشهر وأمضى طفولته يكافح من أجل الاندماج. تحاول موسيقاه الآن أن تكشف هذه الصعوبات، ويشرح عمر أن الكلمات يمكن أن تكون قوة لتغيير الأشياء. وأكد أن إيطاليا هي منزله.

عمر سال هو شاب طويل القامة، يرتدي قبعة بيسبول "بروكلين نتس"، إنه خجول بشكل واضح إلا عندما يغنى الراب. وقال لأنسا إن "والدتي كانت تعيش هنا كبائعة متجولة. لم يكن لدي آنذاك وثائق، وكان عليها أن تأخذني معها في سلة من الحرير لتستطيع عبور نقاط التفتيش في المطار". وهو يعيش الآن في مقاطعة كوزنسا في كالابريا.


وأضاف "أكملت دراستي هناك، ولعبت الكرة الطائرة لمدة 10 عاما. توقفت الآن لأنني أريد أن أخصص وقتي لمهنتي الموسيقية ". جاءت والدة عمر إلى إيطاليا سعيا وراء مستقبل أفضل لها ولأطفالها ال12. "لقد بنت منزلين من عملها، وتمكنت من جلب 4 من أطفالها إلى إيطاليا... إنها امرأة تمثل نموذجا يحتذى به "، يتحدث عمر عن والدته بإعجاب.


طفولة صعبة


يقول عمر إنه أمضى طفولة صعبة، موضحا أن "ما ساعدني في واقع الأمر هو أن عائلة إيطالية تبنتني عندما أصبحت والدتي غير قادرة على العناية بي. هذا ساعدني على الاندماج". وأشار "لقد كان ذلك أصعب من الآن، حيث أنني كنت الصبي الأسود الوحيد في المدرسة. لم يعد الأمر كذلك الآن. لقد تمكنت من الاندماج، لأنني وجدت أناسا لديهم قلوب طيبة رحيمة. "


وعلى الرغم من اعترافه بتجارب سلبية، إلا أنه قال "أعتقد أن هذا يحدث للجميع. عندما تتحدث عن الهجرة في إيطاليا، تفكر دائما في شيء ضار وليس في شيء يمكن أن يثري ثقافة البلاد. " وقال عمر إنه شعر حقا أنه في منزله في إيطاليا في عيد ميلاده، والذي وصفه بأنه "من أجمل اللحظات في حياتي. كل أصدقائي وزملائي كانوا معي وشعرت بالاندماج، كما لو كنت قد حققت شيئا ".


وفاه شقيقه أثناء محاولته عبور البحر نحو أوروبا واحدة من أصعب اللحظات في حياته، حيث يحكي بالكثير من الألم، "كان الأمر صعبا وشعرت بالعجز. لم أتمكن من تغيير الأمور، ولم أتمكن من تغيير وجهة نظر الأوروبيين بشأن مسألة الهجرة..."، أيضا.


وجد عمر القوة للتغلب على وفاة أخيه من خلال الموسيقى، لافتا إلى أن هذا الحدث الأليم أعطاه "قوة للكلام" في إشارة منه إلى كلمات أغانيه.


الاندماج في المجتمع الإيطالي


يدعو عمر  الشباب المهاجر إلى الاندماج بأقصى ما يستطيعون في المجتمع الإيطالي، وأن يبوحوا بما في داخلهم. "الشعور بالقمع في بعض الأحيان هي طاقة سلبية، يمكن أن تتحول إلى قوة للقيام بأشياء جديدة"، بالنسبة له.


ويشكر عمر إيطاليا التي لا يحمل جنسيتها "على طريقة ترحيبها بالمهاجرين"، مشيرا إلى أن "العديد من الأفارقة اندمجوا بشكل جيد"، في المجتمع الإيطالي. وأضاف أنه "عندما تهرب من أرضك، فأنت بكل تأكيد لا تسرق من شخص ما"، داعيا إلى التخلص من "الصور النمطية" حول المهاجرين.


 ANSA – مهاجر تيوز

 

للمزيد