الروائي طالب إبراهيم
الروائي طالب إبراهيم

أصدر الكاتب السوري المقيم في هولندا طالب إبراهيم، رواية جديدة بعنوان "لاجئ من أربيل إلى أمستردام". عالج فيها الكاتب الحياة اليومية للاجئين في المخيمات، بما فيها أدق التفاصيل التي تتحدث عن الحب والجنس وغيرها.


اختار الكاتب السوري إبراهيم طالب أن يوظف قلمه في سرد معاناة اللاجئين في قالب روائي، وجاء العمل تحت عنوان "لاجئ من أربيل إلى أمستردام". وقال طالب في مقابلة مع "مهاجر نيوز" إن شخصيات الرواية حقيقية، وإن كان استعان بأسماء مستعارة لإخفاء الهويات الحقيقية لأصحابها، إلا أنه صاغها بأسلوب روائي، ما جعلها تجمع بين العمل الأدبي والتوثيقي، لكونها في الأصل شهادات استقاها الكاتب من مخيمات اللجوء التي قضى بها سنة كاملة.


وتقف الرواية، يفسر الكاتب، عند آلام وأحلام "مجموعة بشرية" أرغمتها الظروف في بلدانها على الهجرة واختيار المنفى بحثا عن حياة أخرى. وأحاطت بكل التفاصيل اليومية للاجئين بما فيها الدقيقة منها، مثل النوم والحب والجنس، يشير إبراهيم.




رواية لاجئ من أربيل إلى أمستردام

الأسئلة المعلقة


وهؤلاء اللاجئون الذين تحدثت عنهم الروايه، جاؤوا من بلدانهم محملين بنفس الأسئلة، وفق معاينة الكاتب، مرتبطة أساسا بالمنفى وأوروبا، من قبيل "كيف هي الحياة بأوروبا؟"، "ما هي قوانين اللجوء؟" وغيرها، ويحاولون أن يلقوا جوابا لها لضمان طريقهم نحو مستقبل أفضل.


ويعتبر الكاتب أن هؤلاء اللاجئين فقدوا "الكثير من الأشياء الدافئة في حياتهم"، ولاحظ انتشار نوع من اليأس لديهم في ظل وجود "أمل بسيط" يختزلونه في "ربي يفرجها"، حسب تعبير إبراهيم، بالحصول على أوراق الإقامة والانخراط في المجتمع، لعلهم "يجدون أوروبا التي سمعوا عنها والمستقبل الذي بحثوا عنه".


وتفتقر هذه الشريحة لأهم سلاح في رحلتها، وهي المعلومات التي تهم حياتها الجديدة، حسب الكاتب إبراهيم طالب، الذي سجل "نقص كبير لديها حول كل ما يتعلق بقوانين وحياة اللجوء"، وهو أمر كان ينسحب عليه أيضا عند وصوله إلى أوروبا في أواخر 2009.


"أكتب عندما أشعر بالأمل والألم"


ويعد إبراهيم من الأقلام السورية التي خاضت تجربة السجون السورية المريرة قبل اندلاع النزاع، حيث قضى وراء القضبان أكثر من سبع سنوات بسبب نشاطه في حزب يساري، وفي 2001 بعيد خروجه من زنازين النظام، نشر مجموعة قصصية تحت عنوان "شعاع شمس"، قدمت "صورة عن الحياة بالسجن بطريقة رمزية".


وفي 2002 صدر له ديوان شعري، "كلمات ملوثة"، عن الحب والجمال. وكان آخر إنتاجاته الأدبية في سوريا في 2004، حيث أصدر مجموعة قصصية بعنوان "أسئلة"، ترجمت إحدى قصصها إلى الهولندية، ونشرتها إحدى المجلات المحلية المعروفة.


ولا يشعر طالب باندماج كبير في المجتمع الهولندي، ويربط ذلك بكون الهولنديين عموما "محافظين ويتركون بينك وبينهم مسافة". هو إحساس دائم بالغربة، يحاول هذا الإعلامي الذي اشتغل لسنوات في قناة "معكم" التي أحدثت بهدف تسهيل إدماج الأجانب وتوجهت فيما بعد للاجئين السوريين خاصة، التغلب عليه، ومواصلة حياته التي لا يتصورها بدون كتابة، فهو مبدع يكتب "عندما يشعر بالأمل والألم".


بوعلام غبشي

 

للمزيد