© InfoMigrants
© InfoMigrants

  داوودا شاب إيفواري يبلغ من العمر 34 عاما وصل إلى إيطاليا في 2009 على متن زورق مطاطي. بعد أن تم توظيفه عند وصوله كعامل غير قانوني في بساتين الحمضيات أصبح يعمل الآن كوسيط ثقافي في مركز لاستقبال المهاجرين في روما.

 

داوودا شاب يبلغ من العمر 34 عاما، وصل إلى إيطاليا قادما من ساحل العاج في 2009 على متن زورق مطاطي. قال لأنسا " لقد هربت من بلدي بسبب النزاعات التي تمزقه، وقد تركت عائلتي في كوت ديفوار و مازالوا يعيشون هناك".


رحلة شاقة وصعبة


بدأت رحلة داوودا منذ 2008 عندما عبر مالي والجزائر، وقال "لقد تحملت العنف والعطش عند عبور الصحراء إلى أن وصلت إلى ليبيا، وبقيت عاما كاملا في طرابلس حيث لم يكن لنا أية حقوق هناك"." كان المهربون يفعلون ما بنا يريدون، ضربونا وهددونا". وأضاف "لم يكن لدي المال الكافي لاستكمال الرحلة، وبالتالي اضطررت للانتظار لمدة عام والعمل في ورشة بناء".


الوصول إلى إيطاليا والحرمان من الحماية


عندما أصبح معه المال الكافي، صعد داوودا على متن قارب ووصل بعد 3 أيام إلى صقلية. عند وصوله إلى الشاطئ تم إيداعه مركز أركينازو بالقرب من روما حيث مكث 6 أشهر. و يقول بهذا الخصوص " تقدمت بطلب للجوء أثناء إقامتي، ولكن اللجنة رفضته وأخبرتنا بضرورة مغادرة المركز".


وانتهى به الوضع إلى العمل غير القانوني في بساتين الحمضيات، حيث عمل لمدة شهر تحت يد أرباب العمل غير الشرعيين. كان يعمل لمدة 13 ساعة يوميا، ولا يتناول سوى البرتقال. وأضاف أنه كان يتقاضى 1 يورو مقابل كل صندوق يملؤه بالبرتقال.


في يناير/كانون الثاني من 2010 قرر السفر إلى روما في إبان انتفاضة العمال المهاجرين في روزارنو إثر فتح رجل مجهول النار على 3 عمال زراعيين، كانوا في طريق العودة من العمل. "لم يكن أحد يريدنا هنا، حيث ضربونا بالعصي كما تعرض البعض لعمليات طعن".


وقال داوودا "في العاصمة الإيطالية تعرفت على الجمعيات ومعا شكلنا جمعية العاملين من روزارنو في روما"، وبدأنا مرحلة من الكفاح من أجل حقوقنا وحصلنا على تصاريح الإقامة.


في 2014، يقول داوودا، " بدأت العمل كوسيط ثقافي في مركز استقبال للطوارئ مع جمعيات ستاند اب و ايرميز"، وأضاف أنه كان من المهم جدا بالنسبة له أن يساعد الناس هناك .


وتعود به ذاكرته إلى سنوات حلم الهجرة ويقول: "قبل الذهاب تتخيل أن إيطاليا هي الجنة، ويمكنك الحصول على كل شيء ، ولكنها ليست كذلك".


© ANSA – مهاجر نيوز

 

للمزيد