Dimitris Tosidis/ DW
Dimitris Tosidis/ DW

في جزيرة تيسالونيكي اليونانية يعيش الكثير من اللاجئين في عربات مهجورة قريبة من سكة القطار. ومن هناك يتسلل كثيرون إلى القطارات العابرة من اليونان إلى دول غربي أوروبا. بعضهم وصل إلى هدفه في إحدى تلك الدول ولا يزال آخرون يحلمون بمغادرة اليونان.


"لاحياة بدون مجازفة" هكذا أجاب محمد عندما سأله مصور DW ديميتري توسيديسن عن خطورة محاولة الاختباء والتسلل ليلا إلى إحدى القطارات العابرة نحو غرب أوروبا. فمحمد (18 عاما) نزح من الجزائر وكان مختبئا في إحدى العربات المهجورة بالقرب من سكة القطار، وكان يخطط للتسلل ليلا إلى قطار عابر.


لكن هؤىء اللاجئين يستقلون أي قطار يصلون إليه بغض النظر عن وجهته، فهم لا يعرفون الجدول الزمني للقطارات ولا وجهتها، وبالتالي يمكن أن اللاجئ إلى أثنيا أو أي مدينة يونانية أخرى بدل دولة في غربي أوروبا كان يأمل في الوصول إليها!


دوريات مفاجئة والمكان الأول للبحث هو...




Dimitris Tosidis/DW

محاولات الهروب لا تنجح دائما، ففي كثير من الأحيان يقوم رجال الأمن في مقدونيا بشن حملات تفتيش داخل العربات، وهو ما يدفع المهاجرين الشباب إلى القفز من القطار في محاولة للاختباء والهروب من رجال الأمن الذين يقومون بدوريات مفاجئة في المنطقة. ووفق حراس الأمن، فإن قاع العربات هو المكان الأول الذي يبحث فيه رجال الشرطة المقدونية عن مهاجرين غير شرعيين.


زكي (29 عاما) جزائري وصل إلى اليونان منذ 9 أشهر وعمل في حقل زيتون لمدة شهر، حاول الوصول إلى ألمانيا 6 مرات، لكنه لم يفلح. في المحاولة الأخيرة تمكن من الوصول إلى إحدى دول البلقان، لكنه عاد بعد ذلك إلى اليونان. مهاجر مغربي آخر، رفض أن يذكر اسمه، كان يخطط للهروب في إحدى عربات القطار المتجهة إلى غربي أوروبا ويقول إنه قد تم كشفه ثلاث مرات عندما كان يختبئ في قطار متجه من اليونان إلى مقدونيا. كما أنه حاول مرةً أن يسافر عبر ميناء باتراس مختبئاً داخل شاحنة، لكنه فشل أيضا.


هروب ينتهي بالموت رغم التحذير!


رغم تحذيرالسلطات اليونانية من مخاطر الهروب، فإن أمل الوصول إلى غربي أوروبا يبقى أقوى. فالسلطات اليونانية نصبت لوحة كتب عليها بالعربية تحذير من خطر الصعقة الكهرباة والموت، لكن هذا التحذير لم يثن شابا جزائريا، عن محاولة القفز إلى قطار آخر، ويتعرض لصعقة كهربائية أودت بحياته.




Dimitris Tosidis/DW

ويؤكد عمال السكك الحديدية أن حالات التسلل زادت مؤخرا بشكل لافت. باناغيوتيس، يعمل في محطة القطارات منذ 33 عاما ويقول "إن التسلل كان يحدث مرة في السنة، لكن ومنذ صيف 2016 أصبح يحدث يوميا". ويشير باناغيوتيس إلى أن المهاجرين يغادرون ويعودون بعد عدة أيام ويضيف أنه شاهد "إمرأة سورية مع طفلها تحاول التسلل إلى عربة لتخزين النفط"! علما أن الاختناق والجفاف أبرز المخاطر العديدة التي يواجهها المهاجرون خلال مغامرتهم التي قد تودي بحياتهم.


 ديميتري توسيديسن/ ماريانا كاراكولاكي/ دالين صلاحية

 

للمزيد