جان لوك ميلنشون / المهرجان الانتخابي في مرفأ مرسيليا / الصورة لوكالة رويترز، جان ـ بول بيليسييه
جان لوك ميلنشون / المهرجان الانتخابي في مرفأ مرسيليا / الصورة لوكالة رويترز، جان ـ بول بيليسييه

دافع المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية جان لوك ميلنشون في مهرجان انتخابي، نظم الأحد 9 نيسان / أبريل في مرسيليا، عن المهاجرين، مؤكدا بذلك موقفه من هذا الملف في بحر الحملة الانتخابية.


أمام حشود من مناصريه قاربت 70.000 شخص، وفق تقديرات المنظمين، وتحت شمس مدينة مرسيليا الحارقة، أثنى المرشح الرئاسي الفرنسي جان لوك ميلنشون على شجاعة المهاجرين الذين ماتوا غرقا في البحر المتوسط قبل بلوغ الشواطئ الأوروبية.


وبعبارات مؤثرة جدا، قال ميلنشون متوجها إلى الحاضرين: " أنتم يا من تمسكون بأيدي أطفالكم في هذه اللحظات، أنتم يا من تحيطون أحباءكم أمامي الآن، انصتوا إلى الأصوات المكتومة والباردة التي ترافق تلك الأمواج البحرية. وأنت أيها البحر (الأبيض المتوسط) كيف أمكن لك أن تصبح تلك المقبرة التي يندثر فيها 30.000 من البشر في الآونة الأخيرة؟ وأضاف مرشح حركة فرنسا الأبية: " أيها الحضور اسمعوا. اصمتوا واسمعوا سكون الموت"، طلب بعدها الوقوف دقيقة صمت حدادا على هؤلاء الضحايا.





محاربة الأسباب بدل النتائج


وعاد المرشح الرئاسي الفرنسي بعد هذه العبارات القوية إلى الواقع الحالي للمهاجرين الذي كان تحدث عنه في كتاب حول سيرته الذاتية عنوانه "اختيار الإباء"، نشر في 8 أيلول/ سبتمبر 2016، قائلا: "إذا كنا لا نريد للمهاجرين أن يأتوا عندنا، فالأحرى هو ألا يسافروا من بلادهم، يجب الكف عن الاعتقاد أن الناس تسافر فقط من أجل المتعة. لذا يجب علينا استئصال الأسباب التي تدفعهم إلى الرحيل من بلادهم، أي الحرب والبؤس".


ليست هذه المرة الأولى التي يدافع فيها جان لوك ميلنشون عن المهاجرين. ففي النقاش الانتخابي المتلفز الذي بث في 20 آذار/ مارس انحاز ميلنشون إلى المهاجرين الذين يأتون إلى أوروبا. " يجب أن نعامل هؤلاء [المهاجرين]، عندما يصلون إلى هنا كما نحب أن يعاملونا في حال كنا نحن من يذهب إلى بلادهم إذا كنا نعاني نفس الظروف الصعبة التي يعيشونها هم، لو كنا نعاني ما يعانون لكنا فعلنا ما يفعلون"، كما أكد خلال هذا النقاش التلفزيوني المباشر.


يدعو مرشح فرنسا الأبية إلى " تسوية أوضاع العمال من المهاجرين الذين يعملون بدون تراخيص الأقامة "، ويرفض في الوقت عينه إلغاء الحدود لعدم تشجيع الهجرة الكثيفة. ويأتي تحسين أوضاع الناس في بلادهم، في الأولوية بالنسبة إليه، دون أن ينسى السماح باللجوء عندما يكون الأمر ضروريا.


نص بالفرنسية:  مهاجر نيوز


الترجمة         :  جيل واكيم 

 

للمزيد