فريال مهني
فريال مهني

قالت عالمة الاجتماع السورية فريال مهني، التي تقوم بالتدريس بجامعة دمشق، أن إيطاليا تعتبر قدوة في دمج المهاجرين المسلمين ذوي الأصول الأجنبية في المجتمع.


تقول عالمة الاجتماع السورية الأصل فريال مهني: " إن إيطاليا هي البلد الأفضل والمناسب ليصبح المثال الجديد لدمج المهاجرين بشكل صحيح وعادل"، وأكدت: " أن هذا هو خيار المهاجرين أنفسهم دون ضغط أو إجبار على استيعابهم في مجتمعاتهم، الأمر الذي يرفضه بعضهم ". وتقوم مهني بالتدريس في جامعة دمشق، وتعمل في بعض الأحيان ومنذ شهور قليلة بمعهد سانجالي بفلورنسا، وهي هيئة غير طائفية تركز نشاطها على الحوار بين مختلف الأديان والثقافات.


وقالت مهني: " أهتم بشكل كبير بمسألة دمج المهاجرين في المجتمعات الأوروبية "، وأضافت " أصبح المسلمون جزءا من النسيج الاجتماعي.


درست عالمة الاجتماع بفلورنسا ثم عادت إلى سوريا حيث قامت بالتدريس بجامعة دمشق، وانخرطت في الأبحاث هناك ثم رجعت إلى إيطاليا للتعامل مع قضايا الهجرة ودمج المهاجرين في مجتمعاتهم الجديدة. تعمل مهني كمديرة لقسم الإعلام بجامعة دمشق، وتنشط في لجنة حماية الصحافيين الكائنة في نيويورك.


الشرف الإيطالي والموقف المعتدل


"الإيطاليون يتميزون بالكرم ويعيشون جنبا إلى جنب مع المسلمين المعتدلين"، كما تؤكد وتضيف: " أعتقد أن إيطاليا هي أكثر بلد ديمقراطي في أوروبا. ليس لديه الغطرسة الفرنسية ولا البراغماتية الألمانية. إيطاليا بلد يتسم بالكرم لأنه لا يترك أيا من المهاجرين الذين يصلون إلى شواطئه دون إنقاذه وإعانته. هذا هو الشرف الإيطالي وهو في حد ذاته موقف معتدل تماما مثله مثل المسلمين الذين يعيشون هنا فهم الأكثر اعتدالا بالنسبة للمسلمين الموجودين في أوروبا ".


وتؤكد فريال مهني أن احتمالات دمج حقيقي للمهاجرين: "موجودة ولكن يجب العمل عليها بشكل ملموس وعلى أرض الواقع ". وتعمل مهني حاليا مع معهد سانجالي على مشروع حول الدمج بين مختلف الأديان والثقافات ونظمت مؤتمرات عدة حول مسالة المرأة والإسلام.


ملابس النساء مسألة اجتماعية


وأضافت: " القرآن يطالب ببساطة السيدات الحرات بتغطية الأماكن الحساسة بأجسادهن لتظهرن وقورات وعفيفات..."، وبعد مقارنة بين وضع المرأة خلال الجاهلية وبعد مجيء الإسلام تستنتج أن ارتداء الملابس المحترمة مسألة تتعلق بالطبقة الاجتماعية. وتواصل حديثها: " الأكثر خطورة هو سعي جزء ثابت من الفقه الإسلامي إلى ربط ملابس المرأة بإيمانها، ممارسا بذلك نوعا من التخويف النفسي لدفعها لغطاء الرأس للتدليل على ديانتها ".


أصبح غطاء الرأس على ما تقول: " طريقة للحفاظ على الهوية الاسلامية "، وطريقة لمقاومة بعض سياسات الاستيعاب في بعض البلدان الغربية ". وأكدت مهني أنه يجب وضع رؤية اجتماعية جديدة لحماية المرأة المسلمة لحل إشكالية الحجاب، وهذا ما يكفله القرآن تماما، خلافا للفقه المهيمن على مدى العقود الماضية.


© ANSA مهاجر نيوز

 

للمزيد