صورة المدرس دانيال / ANSA
صورة المدرس دانيال / ANSA

دانيال، مدرس كيمياء من إريتريا، يبلغ من العمر 28 عاما. في رحلة بحثه للهجرة إلى أوروبا، طرق أبواب مهربي البشر. وأصبح دانيال لاجئا سياسيا في إيطاليا منذ تشرين الأول / أكتوبر، وسينتقل عما قريب إلى روما لتدريس اللغة الإنكليزية للعاملين في مركز للمهاجرين.

دانيال لاجئ إريتري (28 عاما)، كان يعمل في بلاده مدرسا لمادتي الكيمياء والفيزياء. اعتقلته السلطات في إريتريا عام 2014، بتهمة "محاولة الفرار من البلاد" حسبما قال دانيال لوكالة "أنسامد". وعن حقيقة المشكلة التي حصلت معه، قال إنه تواجد في المكان الخطأ في التوقيت الخاطئ، لأنه كان بمفرده وكان قريبا جدا من الحدود. وأضاف: "احتجزوني في السجن لمدة سبعة أشهر، حتى تمكنت من الفرار أثناء عملية نقل". وهنا بدأت رحلته إلى الشمال، بحثا عن مستقبل آخر.


المهاجرون يباعون كسلعة


فر دانيال أولا إلى إثيوبيا، حيث أمضى ثلاثة أشهر في مخيم "هايتساتس" للاجئين. وبعد ذلك، غادر إلى السودان حيث التقى بمهربي البشر الذين كانوا ينظمون رحلات العبور إلى ليبيا. ودفعت عائلة دانيال المال لرحلته، وغادر مع 120 شخصا آخر. وبمجرد وصولهم إلى ليبيا، أوقفهم الجنود أثناء رحلتهم من بنغازي إلى طرابلس. وقال دانيال أنهم اعتقلوه بالقرب من مدينة سبها الليبية، وأنه سجن لمدة ثلاثة أسابيع مع 100 شخص غيره. وتابع دانيال: "كان الجنود يطالبون مهربي البشر بدفع مبلغ معين عن كل واحد من الموقوفين، وأصبحنا نعامل كرهائن ثم باعونا كما تباع البضائع والسلع".


البحث عن اللجوء عبر أوروبا


وبالنسبة لدانيال، دفع مهربو البشر من أجل استعادته مع المهاجرين الآخرين. وبعد ذلك تم نقلهم إلى طرابلس. بعد أن مكث أسبوعين في العاصمة الليبية، حان الوقت لدانيال للرحيل إلى أوروبا بواسطة القوارب. وقال دانيال: "طلب مني المهربون أن أعد الجميع لتلك الرحلة، كان هناك 267 شخصا، بينهم 15 طفلا ". تاهت المجموعة كلها في البحر لمدة 17 ساعة، قبل أن يصل رجال الإنقاذ ليقوموا بإنقاذهم ثم اصطحابهم. وتم نقل دانيال إلى "كتانيا"، حيث وصل هناك في يونيو/حزيران 2015، وسجل فيها عبر عملية تحديد الهوية بطريقة رسمية.


وأشار دانيال: "لم نكن نريد البقاء هناك، لذا نقلونا بالحافلات إلى شمال إيطاليا، ومن هناك غادرت إلى سويسرا". وفي سويسرا قدم طلبا للجوء. ومع ذلك، بسبب اتفاق دبلن، طلب منه تقديم طلب اللجوء في إيطاليا، حيث تم تحديد هويته هناك للمرة الأولى في أوروبا. لكن قدم دانيال طلبا آخر للجوء في النرويج، ولكنه رفض أيضا. وفي نيسان / أبريل 2016، أجبر دانيال على العودة إلى إيطاليا، حيث نقل إلى مركز استقبال المهاجرين في فراسكاتي، في التلال الواقعة خارج روما مباشرة. وتم هناك قبول طلب لجوئه.


العودة إلى التدريس ودخول الجامعة مجددا


وقال دانيال: " في تشرين الأول/أكتوبر حصلت على اللجوء وانا أنتظر الآن أن يرسلوا لي الوثائق اللازمة ". استطاع دانيال العودة إلى التدريس مرة أخرى بفضل الجمعية المعروفة باسم "بروغراما إنتيغرا" أي (برنامج الدمج)، وسيبدأ بالعمل اعتبارا من 2 أيار/مايو. وقال إنه سيقوم بتدريس اللغة الإنكليزية كجزء من دورة " أنا أفهم "، التي تنظمها الجمعية لعمال مركز استقبال المهاجرين والمواطنين الإيطاليين.


وقال دانيال إن الجمعية نظمت دورة عن خدمة المطاعم، وإنه اكتشف هذه الجمعية عن طريق تلك الدورة. وتابع: "عندما عرفوا أنني أجيد اللغة الإنكليزية جيدا وأنني كنت مدرسا، سألوني إذا ما كنت أريد التدريس في هذه الدورة. وأكد: "كان ذلك الاقتراح فرصة عظيمة لي، لذا قررت خوض هذه التجربة الجديدة والعمل على اندماجي الشخصي هنا ".


ليس لدى دانيال شكوكا حول ما يريد القيام به في المستقبل، خاصة فيما خص العودة إلى الجامعة. وأضاف: "أريد العودة إلى الدراسة والانخراط في مجال الهندسة ". وقال مختتما: " في إيطاليا، يريد الناس المساعدة، وانا أريد البقاء هنا لبناء مستقبلي".


© ANSA مهاجر نيوز


 
 

للمزيد