لاجئون ينصبون الخيم عند الحدود اليونانية المقدونية بانتظار السماح لهم بالعبور، 8 آذار/مارس 2016  
لاجئون ينصبون الخيم عند الحدود اليونانية المقدونية بانتظار السماح لهم بالعبور، 8 آذار/مارس 2016  

في إطار سياستها الهادفة إلى منع دخول المهاجرين أراضيها، أعلنت المجر عن سلسلة جديدة من الإجراءات الآيلة إلى ضبط حدودها بشكل صارم، كبناء سياج جديد على الحدود مع صربيا. ويأتي هذا في وقت تعتبر بودابست أن من واجبها مواجهة ضغط الهجرة المتزايد مع عودة فصل الصيف.

أعلنت المجر الجمعة أنها أنجزت بناء سياج ثان لمنع المهاجرين من اجتياز حدودها مع صربيا، بموازاة الأسلاك الشائكة التي أقيمت في 2015 عقب موجة الهجرة الضخمة التي شهدتها تلك الأجزاء من أوروبا.

وذكرت حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، أن السياج الجديد المزود بكاميرات حرارية وأجهزة إنذار يهدف إلى زيادة إحكام إقفال الحدود أمام أي هجرة غير شرعية.


وقال كارولي كونترات، سكرتير الدولة في وزارة الداخلية، في ندوة صحافية أن "حماية الحدود المجرية باتت أقوى من أي وقت مضى".


ويأتي الانتهاء من بناء هذا السياج الثاني الذي قدرت تكلفته بـ15 مليون يورو، في وقت تعتبر بودابست أن من واجبها مواجهة ضغط الهجرة المتزايد مع عودة فصل الصيف.


واعتبر كونترات "مع اقتراب الصيف، تنشط الهجرة على طريق البلقان... هناك أعداد متزايدة من المهاجرين الراغبين بالتوجه إلى أوروبا". ويضيف "نحن بحاجة إلى المزيد من التحضيرات والإجراءات لمواجهة ضغط المهاجرين المتوقع خلال المرحلة القادمة".


وصرحت الحكومة المجرية أن عدد المهاجرين الذين يسعون لدخول المجر قد انخفض كثيرا منذ عام 2015، غير أن الشرطة مازالت توقف المئات من طالبي اللجوء من عبور الحدود يوميا.


وقد تراجع كثيرا تدفق اللاجئين منذ إبرام اتفاق حول الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في آذار/مارس 2016.


وخلال موجة الهجرة الكبيرة خلال عام 2015، اجتاز حوالي 400 ألف مهاجر المجر، حيث وجدت البلاد نفسها على محور عبور كبير نحو أوروبا الغربية، ثم واصل القسم الأكبر منهم طريقه إلى غرب أوروبا.


هذا وتسعى المجر إلى التملص من التزامها بخطة الاتحاد الأوروبي بإعادة توزيع مهاجرين وصلوا إلى اليونان وإيطاليا، حيث من المفترض أن تستقبل 1300 طالب لجوء.


وكان أوربان، الذي يعارض صراحة استقبال لاجئين، حمل بلاده على بناء سياج من الأسلاك الشائكة على الحدود المجرية الصربية التي يبلغ طولها 175 كلم صيف 2015، ثم على القسم الأكبر من الحدود المجرية الكرواتية.


كما اعتمدت المجر مجموعة من القوانين الجديدة المتعلقة "بإغلاق الحدود"، مثل إعادة المهاجرين إلى صربيا إذا لم يستطيعوا إقناع السلطات بضرورة بقائهم في المجر، الأمر الذي انتقدته بشدة منظمات حقوق الإنسان، التي بعثت بشكوى رسمية إلى مفوض الهجرة للاتحاد الأوروبي.


وانتقدت الأمم المتحدة قوانين اللجوء الصارمة في المجر، حيث من الممكن لقوات الأمن احتجاز مهاجرين يبلغون من العمر 14 عاما في معسكرات احتجاز أقيمت على الحدود.


 

للمزيد