© InfoMigrants
© InfoMigrants

أفاد مهاجرون غير شرعيين صادفتهم وكالة "أنسا" في شوارع العاصمة الجزائرية، أنهم يجدون صعوبة بالغة في الاندماج في المجتمع الجزائري بسبب وضعيتهم غير القانونية، إلى جانب معاناتهم من البطالة وغياب فرص العمل والمأوى وما إلى ذلك من متطلبات الحياة الجديدة في هذا البلد.

وخلال تصريحاتهم لـ"أنسا"، جزم هؤلاء أنهم ليسوا من دولة مالي، وانتحلوا الجنسية المالية نظرا لتواجد الرعايا الماليين بكثرة في أغلب المدن الجزائرية ولاعتياد الوسط الجزائري على تواجدهم. وبعد حديث مطول، أفصح بعض المهاجرين غير الشرعيين من الأفارقة أنهم قدموا من دولة ليبيريا مرورا بدولة غينيا، ثم استقلوا الطائرة مباشرة باتجاه الجزائر العاصمة. مؤكدين أنهم قدموا بوثائق رسمية وجوازات سفرهم الحقيقية.


الجميع يكافح من أجل تأمين القوت اليومي وإيجارات المنازل


وفي هذا السياق، أكدت عائلة "تيبمان"، وهي من العائلات المهاجرة في المدينة، أنهم وجدوا صعوبة في التعايش مع وضعهم الاجتماعي الجديد في الجزائر، مع غلاء المعيشة وأسعار الإيجارات المرتفعة وفي ظل غياب فرص العمل. ويحاول أفراد هذه العائلة في كل مرة البحث عن فرصة عمل جديدة وتأمين مصاريف المعيشة وإيجار المنزل الذي يقدر بأكثر من 250 يورو شهريا، وإلا فسيضطرون إلى الإقامة في الشارع أو المخيمات المترهلة.


تصفيف الشعر على الطريقة الأفريقية قد يكون مصدر رزق أيضا


ولتفادى هذه العوائق، يضطر جميع شباب هذه الأسر لطرق أبواب العمل في ورش البناء، بينما تمارس الزوجات مهنة تصفيف الشعر على الطريقة الأفريقية، يتنقلن خلالها من منزل لآخر لتلبية طلبات الزبونات وأغلبهن من الطبقات الراقية أو الرعايا الأفارقة المقيمين في العاصمة. ويعيش "ماكرتير تيبمان" الأخ الأعزب، فترة من البطالة بعد انتهاء عقد عمله ككهربائي في إحدى المباني الجديدة ليواجه شبح البطالة من جديد، يتنقل من شارع إلى آخر دون الاختلاط بأفراد المجتمع الجزائري، الذي يصعب عليه لحد الساعة الاندماج فيه رغم قدومه منذ قرابة سنتين، نظرا لعائق التواصل واللغة والمعتقد الديني وما إلى ذلك من المعوقات.


تهمة الإقامة غير الشرعية وغرامة مالية أعفي منها


وعلى هامش حديثنا لـ "ماكرتير"، قال إنه أوقف عدة مرات بسبب الإقامة غير الشرعية في الجزائر، حسب الحكم الصادر في حقه والذي تحصلنا على صورة منه. وحسب رواية "ماكرتير"، فإن سبب هذا الحكم هو أنه ومنذ أكثر من ستة أشهر، تعرض لاعتداء من قبل بعض الشباب الذين سلبوه جميع ممتلكاته ومن بينها جواز سفره. وبعد التقدم ببلاغ إلى السلطات الأمنية بالعاصمة، تم إيقافه في البدء وبعد مدة أصدرت المحكمة في حقه هذا الحكم بتهمة الإقامة غير الشرعية وغرامة مالية تقدر بحوالي 200 يورو، غير أنه أعفي منها بسبب وضعه المادي ثم أخلي سبيله بعد تسجيل جميع البيانات الخاصة بهويته.


في المغرب... فرص للعيش غير متاحة في الجزائر


"ماكرتير" أفاد لـ"أنسا" أنه لا يرغب بالبقاء طويلا بالجزائر، حيث لا يمكنه إنشاء أسرة ولا الإقامة بصفة قانونية، لأنها أشياء شبه مستحيلة في بلد يسمى الجزائر ولا تحدث إلا نادرا. وعليه، يعتزم هذا الشاب الليبيري الانتقال إلى المغرب عندما يتوفر لديه المال، سعيا وراء الاستقرار هناك والزواج بفتاة مغربية إن حالفه الحظ. فحسب شهادته، هنالك الكثير من الأفارقة نجحوا في تأسيس حياتهم والزواج من نساء مغربيات. أما إن لم يتحقق ذلك، فسيركب البحر كبقية المهاجرين غير الشرعيين ويجرب حظه في القارة العجوز.






 

للمزيد