المولود جاستن ترودو/ خاص
المولود جاستن ترودو/ خاص

أطلق زوجان سوريان لاجئان في كندا اسم رئيس الحكومة المحلية جاستن ترودو على مولودهما. واعتبرت أمه، التي قالت إنها صدمت لاختيار الأب في بداية الأمر لكنه قلبت به فيما بعد، البادرة بمثابة شكر وتقدير لترودو على جهوده تجاه اللاجئين.


ليست هي المرة الأولى التي يختار فيها لاجئون سوريون إطلاق اسم رئيس الحكومة الكندية على مواليدهم، بل تحدثت وسائل إعلام محلية في مناسبات سابقة عن قيام أزواج منهم بنفس الاختيار.


ويحظى جاستن دورو بشعبية كبيرة وسط اللاجئين السوريين سواء داخل كندا أو خارجها، لفتحه أبواب بلاده في وجههم خلال اشتداد أزمة اللاجئين. وفي 2016 استقبلت كندا 40 ألف لاجئ.


وعلى منوال أزواج من اللاجئين السوريين، اختار زوجان مجددا الخميس، وهما لاجئان سوريان أيضا، يقيمان في مدينة كلغاري الكندية، إطلاق اسم رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو على طفلهما الثالث.



وتهافتت الكثير من وسائل الإعلام المحلية على أب المولود محمد وأمه عفراء لإجراء لقاءات معهما، ونشرت صورا للطفل وأسرته الصغيرة، وهو حدث عائلي حمل الكثير من الفرح لهذه الأسرة، التي يقول أبوها على فيس بوك إن "السعادة لاتحتاج إلى استحالات كبيرة، أشياء صغيرة قادرة على أن تهزنا في العمق."


لماذا جاستن ترودو؟


فسرت أم المولود عفراء في تصريح صحفي سر إطلاق اسم رئيس الحكومة الكندية على طفلها، بأن البادرة كانت من زوجها، وصدمت في أول الأمر لهذا الاختيار، "لكن بعد ذلك ابتسمت وقلت نعم لا مشكلة فهذا نوع من الشكر لجاستن ترودو"، حسب قولها.


كما أضافت: "نحن نحب هذا الرجل ونقدره.. لقد ساعد الكثير من اللاجئين وهو سبب وجودنا في كندا"، وإن كانت وجدت نوعا من الصعوبة في التكيف مع الحياة الجديدة في كندا عندما وصلت إليها برفقة أسرتها الصغيرة في فبراير/شباط الأخير، لكنها أصبحت تنعم بالأمن، فكندا بالنسبة لها "بلد آمن تماما مقارنة مع سوريا"، تقول في تصريح لقناة بريطانية.




الأب محمد يحمل جاستن ترودو/ خاص

فرحة أب على موقع التوصل الاجتماعي


وكأي أب، أعرب محمد على حسابه على فيس بوك عن سعادته الكبيرة بهذا المولود. ونشر تدوينة، كتب فيها "نورت الدنيا ياروحي إن شاء الله تكون وجه خير علينا ويخليلي ياك انته وإخواتك".


وتهاطلت العديد من التعليقات إثر نشره لهذه التدوينة على حسابه، كانت كلها تبريكات بمناسبة هذا المولود الجديد. وكتب أحد أصدقائه على الفيس بوك في إحداها ""ألف ألف مبروك يتربى بعزك ودلالك".


وفي تصريح لمهاجر نيوز، قال محمد، "توقعت أن ينحصر الخبر على مستوى كندا، وبصراحه تفاجأت كتيرا بانتشار الخبر في وسائل الإعلام، توصلت باتصالات من خارج كندا ومن داخلها"، معبرا في الوقت نفسه عن سعادته الكبيرة بابنه الجديد.


وحول أسباب مغادرته سوريا، صرح محمد، الذي كان يشتغل حلاقا في دمشق، لوسائل الإعلام، إنه تعرض للاحتجاز من قبل الجيش قبل أن يتم الإفراج عنه، لكنه تعرض للملاحقة من جديد، ما دفعه لمغادرة بلاده. ويعمل بالوقت الحالي في محل تجاري لبيع المواد الغذائية.


ويبدو جليا مما ينشره على فيس بوك أن محمد يعمل جاهدا، كما باقي الآباء، على أن يحافظ على الابتسامة على شفاه أطفاله، إذ يلفت إلى أنه "عندما كنتُ صغيراً أذكرُ أني كنتُ أتصنّعُ البكاءَ كي لا أنام ...أمّا اليوم ... فأتصنّعُ النومَ كي لا يراني أولادي وأنا أبكي .."، إنها المحبة الفياضة لأب نحو أبنائه.


بوعلام غبشي


 

 
 

للمزيد