مهاجرون بالعشرات في زورق صغير في المتوسط / حقوق الصورة لوكالة أنسا
مهاجرون بالعشرات في زورق صغير في المتوسط / حقوق الصورة لوكالة أنسا

تتصاعد محاولات الهجرة من وإلى بعض البلدان وخاصة إلى البلدان الأوروبية، وتتزايد في الوقت عينه الأخطار وتتنوع، لكن النتائج غالبا ما تكون مأساوية على المهاجرين أنفسهم، لذلك أعلنت منظمة الهجرة الدولية رسميا عن حملتها التي أطلقت عليها اسم "توعية المهاجرين"، بتمويل وتنظيم من وزارة الداخلية التونسية، بالتنسيق مع مكتب المنظمة لمنطقة البحر المتوسط.

مع تزايد الأخطار التي تحيط بالمهاجرين التي يكون من نتائجها في كثير من الأحيان أن يدفع العديد منهم حياتهم ثمنا لمحاولاتهم القيام بتنفيذ مخططاتهم للهجرة مهما كانت الصعوبات والعوائق التي تجابههم، ولدرء هذه الأخطار والحد من نتائجها المأساوية، قامت المنظمة الدولية للهجرة بحملة لزيادة الوعي حول عديد المخاطر التي تعترض المهاجرين، وجاء تقديم هذه الحملة خلال المؤتمر الذي عقد في قرطاج التونسية مؤخرا حول الهجرة كجزء من مهرجان "جو تونس 2017".

توعية المهاجرين بمخاطر عبور البحر المتوسط

مبادرة توعية المهاجرين التي تشمل 16 دولة أفريقية تهدف إلى حث المهاجرين المحتملين على اتخاذ قرارات مدروسة تكون أكثر حذرا ووعيا بشأن المخاطر التي قد يواجهونها خلال رحلة عبورهم الصحراء أو البحر المتوسط إذا ما وصلوا إلى شواطئه للانطلاق منها نحو بلدان الوصول في الاتحاد الأوروبي.

وسيتم تنفيذ مبادرة توعية المهاجرين بشكل جزئي في تونس من خلال بيانات مصورة يدلي بها المهاجرون أنفسهم. وخلال المناظرة التي جرت أثناء تقديم الحملة أكد منير بين رجيبا، نائب مدير قسم التنسيق مع الاتحاد الأوروبي بوزارة الخارجية التونسية، أنه خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي بدأت تونس مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي من أجل توقيع اتفاق بشأن إجراءات إعادة قبول المهاجرين التونسيين غير الشرعيين، بالتوازي مع اتفاق آخر لتسهيل الحصول تأشيرات قصيرة المدى لدخول دول الاتحاد الأوروبي لفئات محددة من الأشخاص مثل الباحثين وطلاب الجامعات.

وقال بن رجيبا إن الهدف هو التوصل إلى منع مخاطر الهجرة غير الشرعية انطلاقا من تونس، كما أنه من الأفضل التوصل إلى السيطرة على عواقبها. وتابع قائلا: "المفاوضات تسير قدما والاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم العون لتونس في هذا المجال، ونحن أيضا وصلنا إلى المرحلة النهائية من وضع إستراتيجية وطنية من أجل دعم الهجرة المنظمة وضم كافة التونسيين لمشاركة الحكومة في جهودها لزيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

 

للمزيد