mcd
mcd

ذهب ضحية الكوليرا في اليمن 242 شخصا خلال ثلاثة أسابيع فقط. فمنذ شهر نيسان/أبريل الماضي، تضرب اليمن موجة وباء عنيفة من عدوى الكوليرا تأتي في ظروف حساسة محمومة بالحرب الأهلية.

أبلغت منظمة الصحة العالمية عن أكثر من 23 ألف حالة مشتبه بإصابتها بوباء الكوليرا كانت قد وضعتها تحت المراقبة.

ومع الشلل الحاصل في الخدمات الصحية الحكومية لمواطني اليمن منذ آذار/مارس 2015، قدمت منظمة الصحة العالمية إمدادات طبية طارئة إلى بعض المستشفيات التي تعالج حالات الكوليرا، ودعمت إعادة تأهيل وصيانة 16 مركزا لعلاج الإسهال في صنعاء وعدن وأبين وريمة وتعز والحديدة وإب وحجة والبيضاء وذمار وصنعاء.

ورغم الجهود المبذولة من قبل منظمة الصحة العالمية، تتهيأ السلطات الصحية اليمنية لتسجيل 250 ألف إصابة جديدة بالكوليرا في غضون ستة أشهر. فلقد تم إحصاء يوم الخميس 18 أيار/مايو 3460 حالة إصابة مشبوهة بفيروس الكوليرا، ومات في هذا اليوم 20 شخصا.

وفي مسعى لمواجهة انتشار الوباء، أعلنت وزارة الصحة في صنعاء عن تخصيص أقسام خاصة لاستقبال مرضى الكوليرا المصابين بالإسهال المائي الحاد في عدة مجمعات في العاصمة صنعاء، على غرار مجمع "أزال الطبي" و"22 مايو" و"مركز بن حيان" و"المستشفى الجمهوري التعليمي" و"مستشفى السبعين".

وفي إطار مواز، أشارت وزارة الصحة اليمنية لمونت كارلو الدولية على لسان عبد السلام سلام، المدير العام للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني، إلى ضرورة توفير المياه النظيفة المعقمة بالكلور لليمنيين، وحثهم على غسل اليدين والفواكه والخضار دائما قبل الطعام. وشدد سلام على أن مضغ عشبة القات من دون غسلها المسبق يعتبر عاملا أساسيا لحدوث إصابات العدوى بالكوليرا.

وخلال المقابلة الهاتفية معه، أعرب عن أن الحصار المفروض على اليمن والقصف اليومي ساهما في تدني مستويات الخدمات الصحية للسكان، وألحقا الضرر بالبنى التحتية للصرف الصحي، ما أدى إلى اختلاط مياه الشرب بمياه المجارير.

وبسبب الحرب الأهلية وانعدام الوقود والنفقات الحكومية توقفت، حسبما لفت إليه سلام، المحطات المعنية بتكرير وتنقية مياه الصرف الصحي في أمانة العاصمة صنعاء وبعض المحافظات اليمنية الأخرى، ما رفع نسبة انتشار بكتيريا الكوليرا المسببة للإسهال « Vibrio Cholerae ».

وناشد عبد السلام سلام الشعب اليمني بعدم إرواء ظمأه من الغيول، أي من المياه الجارية على سطح الأرض. وطالب كل من يصاب بإسهال حاد بالتوجه السريع إلى المرافق الصحية المختصة باستقبال مرضى الكوليرا، لئلا يموت بسبب الجفاف (من يتعرض لعدوى الكوليرا يخسر خلال يوم واحد قرابة 15 ليترا من المياه، وعليه تناول بسرعة أملاح الإمهاء الفموي لتعويض السوائل المفقودة خشية الموت في مدة أقصاها 3 أيام).

وأدت الحرب الأهلية التي اندلعت قبل أكثر من عامين في اليمن إلى وضع 19 مليون يمني -أي ثلتي الشعب اليمني تقريبا- أمام صعوبة الوصول الى الأدوية والرعاية الصحية والمياه غير الملوثة. وحذرت منظمة الصحة العالمية من ازدياد صعوبة تنقل فرقها الطبية لمعالجة كافة المصابين بالمرض، في سابقة لم تشهدها من قبل نظرا للارتفاع المتسارع في حالات الإصابة بالكوليرا.

أما الحكومة اليمنية فكانت قد أعلنت حالة الطوارئ بعدما ساء الوضع، وناشدت لهذا السبب هيئة الإغاثة الدولية ومنظمات المساعدات الإنسانية بالعمل على مساعدة اليمن لحل مشكلة الكوليرا ومكافحة جميع الأمراض التي تفشت بسبب الحصار والدمار.

نص نشر على : MCD

 

للمزيد