أرشيف
أرشيف

مع استمرارها برفض استقبال أي من طالبي اللجوء الموجودين في إيطاليا واليونان وعدم الامتثال لبنود الاتفاقية الأوروبية القاضية بإعادة توزيع 160 ألف لاجئ على الدول الأوروبية، أعلن الاتحاد الأوروبي عن عزمه اتخاذ إجراءات عقابية بحق المجر وبولندا وتشيكيا، على أن تنشر لائحة الإجراءات لاحقا.

يعلن الاتحاد الأوروبي الأربعاء فرض إجراءات بحق المجر وبولندا وجمهورية التشيك  لرفضها المشاركة في البرنامج الأوروبي لتقاسم عبء طالبي اللجوء الموجودين في إيطاليا واليونان.

وقال دبلوماسي لوكالة فرانس برس "نتوقع إطلاق إجراءات الأربعاء". وستطال هذه الإجراءات كلا من المجر وبولندا وجمهورية تشيكيا، بحسب ما أوضح مصدر دبلوماسي آخر.

الاتفاقية تحمي مصالح الاتحاد الأوروبي

وعقد المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة ديميتريس إفراموبولوس مؤتمرا صحافيا بعد ظهر الثلاثاء في ستراسبورغ، على هامش الاجتماع الجلسة العامة للاتحاد الأوروبي، أفاد فيه أنه "من المهمة القانونية والأخلاقية الانضمام إلى آلية توزيع 160 ألف لاجئ على الدول الأعضاء".

وأشار إفراموبولوس إلى أن هذه الآلية التي جرت الموافقة عليها بأغلبية أصوات وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي تدل على التضامن وقال "إن هذه الآلية لا تحمي مصالح إيطاليا واليونان فحسب، بل مصالح الاتحاد الأوروبي. لقد جرى توزيع 18 الف لاجئ بفضل هذه الآلية، لكن هذا العدد بعيد عن الهدف الرئيسي".

للمزيد: لماذا كان طريق البلقان مثل طريق الحرير للاجئين؟ 

وستنشر المفوضية التي تعنى بتطبيق القانون الأوروبي في الاتحاد الإجراءات التي ستتخذها.

عقوبات بحق الدول المعنية

وستبدأ هذه الإجراءات بسلسلة مراسلات بين بروكسل والدول الأعضاء المعنية، يمكن أن تؤدي إلى إحالة الأخيرة أمام محكمة العدل الأوروبية وإلى تعرضها لعقوبات مالية.

وكان إفراموبولوس وجه في أيار/مايو الماضي إنذارا أخيرا إلى صوفيا وبودابست اللتين رفضتا بشكل قاطع المشاركة في البرنامج.

وطبقت الخطة الأوروبية التي اعتمدت في أيلول/سبتمبر 2015 بهدف إعادة توزيع 160 ألف شخص خلال عامين، بشكل بطيء من جانب دول الاتحاد الأوروبي.

تباطؤ في تنفيذ الاتفاقية

إلا أن هذه الخطة المؤقتة، والتي أطلق عليها اسم "إعادة تموضع"، والتي كان من المفترض ان تجسد التضامن الأوروبي، أظهرت انقسامات بين الدول الأعضاء التي تباطأ بعضها في التنفيذ فيما امتنع بعض آخر.

وحتى تاريخه تم استقبال فقط حوالي 20 ألف طالب لجوء تنفيذا للخطة.

ووجه إفراموبولوس الاتهام في أيار/مايو إلى جمهورية تشيكيا التي لم تشارك في استقبال أي طالب لجوء منذ "قرابة السنة". وكانت النمسا التي استفادت من إعفاء مؤقت تعهدت استقبال 50 طالب لجوء من إيطاليا، في موقف لا يزال حبرا على ورق.

واستقبلت سلوفاكيا، التي كانت اعترضت مع المجر على خطة إعادة التموضع أمام القضاء الأوروبي، في قضية لا تزال قيد المتابعة القضائية، 16 طالب لجوء من اليونان بحسب آخر أرقام وزعتها المفوضية الأوروبية.

 

للمزيد