رستم
رستم

مضى على وجود رستم في فرنسا حوالي سنتين، هذا الشاب الأفغاني يعشق فن الطبخ ويحلم بتأسيس مطعمه الخاص في فرنسا.

غادر رستم ،هذا الشاب الأفغاني، بلاده عام 2013 إلى تركيا  حيث مكث عامين قبل أن يرحل مجددا ويستقر أخيرا في فرنسا حيث حصل على اللجوء بشكل شرعي. كان والده طباخا، فأخذ عنه حب الطبخ وأسرار المهنة، وهو الآن يسعى للعمل في نفس المجال. ميوله نحو فنون الطعام والمطبخ دفعت رستم إلى المشاركة في سهرة أقامها بعض الطلاب في مركب "بوتي بان"، العائم فوق نهر السين الذي يقسم مجراه العاصمة الفرنسية إلى ما يشبه القسمين.

كان ابن الثلاثين ربيعا الشيف (الطباخ الأول) في تلك السهرة، فحضر اللحوم المشوية على النسق الأفغاني، توجهنا إليه للاستفسار عن سبب مشاركته في هذه السهرة وكان سؤالنا الأول له حول اختياره المجيء إلى فرنسا فقال "تركت بلادي بسبب تزايد الأخطار هناك. لقد حلمت دائما بزيارة فرنسا ، لم أكن أتوقع أن يأتي يوم استقر فيه في هذا البلد، لكن الوضع في أفغانستان لم يترك لي الخيار".

"اختيار باريس أتى بعد تفكير مطول وتصميم وليس وليد صدفة. ففي بعض نواحيها الاجتماعية تشبه فرنسا بلادي، مثلا الأعداد الكبيرة من الناس في الشوارع، واجتماعهم حول مائدة الطعام أو فنجان قهوة وحبهم للحياة. أحب كل ذلك لأنه يذكرني ببلادي كما كانت قبل أن تجتاحها الحروب".

كيف تعيش وطأة الغربة في فرنسا؟

"عندما وصلت إلى هنا شعرت بأنني محظوظ لأني أحسست بالأمان. عشت عند وصولي عدة أيام على قارعة الطريق، بجانب محطة القطارات قرب "ساحة الجمهورية" في باريس. لاحقا أتت الشرطة واقتادتنا إلى مخيم قرب منطقة "بورت دو كلينيانكور" حيث مكثت هناك قرابة شهر ونيف. والآن أنا أعيش في مركز لجمعية "إيمايوس" الخيرية في إحدى ضواحي باريس".

"أنا سعيد هنا، وما يزيد في سعادتي هو أن أستطيع جلب أهلي وإخوتي وأخواتي، وخاصة زوجتي إن استطعت إلى ذلك سبيلا. وإذا لم أستطع جلب زوجتي إلى هنا سوف أذهب بنفسي للإتيان بها من أفغانستان، حتى ولو شكل ذلك خطرا علي، لا يهمني الأمر فأنا لا أستطيع العيش بدونها".

لماذا عملت في الطبخ؟

"لطالما أحببت العمل في المطابخ، أبي طباخ محترف في أفغانستان. وعندما كنت في تركيا عملت تلقائيا في هذا القطاع، وشغلت وظيفة غسل صحون في المطاعم لمدة تزيد عن عام".

"وحيث أعيش الآن في مركز جمعية إيمايوس الخيرية في مدينة "إبينيه سور أورج" في ضواحي باريس، أقوم بتحضير الطعام لكل الحاضرين هناك، ليس فقط للمهاجرين بل أيضا للموظفين. لا أعرف لماذا أهتم بتحضير الطعام للآخرين ولكني أحب ذلك فعلا. حلمي هو أن أتمكن يوما ما من تأسيس وإدارة مطعمي الخاص في فرنسا لتعريف الناس على تراث بلادي".

نص منشور بالفرنسية على موقع مهاجر نيوز في 16/06/2017

ترجمة جيل واكيم


 

للمزيد