أ ف ب | مهاجرون يغتسلون في وسط الطريق عند "بوابة لا شابيل" في باريس في 29 حزيران/يونيو 2017
أ ف ب | مهاجرون يغتسلون في وسط الطريق عند "بوابة لا شابيل" في باريس في 29 حزيران/يونيو 2017

يشكو أكثر من ألف لاجئ يبيتون في خيام أمام المركز الإنساني لاستقبال المهاجرين عند بوابة "لاشابيل" الباريسية من أوضاع معيشية صعبة. وتعد بوابة "لاشابيل" قبلة لطالبي اللجوء، حيث يتجمع المئات منهم أمام المركز الذي أتاح إعادة إيواء 12 ألف مهاجر منذ نوفمبر/تشرين الثاني.

يعيش أكثر من ألف مهاجر في خيام أمام المركز الإنساني لاستقبال المهاجرين عند بوابة "لاشابيل" في العاصمة الفرنسية في ظروف غير إنسانية، حيث قلة النظافة وعدم توفر سوى ثلاث نقاط لتوزيع الماء وبضعة حمامات.

ويقول أحد هؤلاء المهاجرين ويدعى إبراهيم: "نعيش أسوأ من الحيوانات". ويبيت إبراهيم في الشارع قرب المركز، فينام وسط ضجيج أبواق السيارات، شأنه شأن ألف مهاجر آخر، أفغان وإريتريين وسودانيين، في الموقع ذاته الذي شهد عملية إجلاء واسعة النطاق مطلع أيار/مايو.

وهدف جميع هؤلاء المهاجرين هو الدخول إلى هذا المركز الذي يشكل نقطة العبور الرئيسية للاجئين في فرنسا، إذ أتاح إعادة إيواء 12 ألف مهاجر منذ أن فتح أبوابه في تشرين الثاني/نوفمبر. لكن مع تسارع حركة وصول المهاجرين، تزداد صعوبة تأمين المسكن لهم.

يشكو الشاب الأفغاني قائلا "حتى الحيوانات لن تقبل بهذا القدر من الضجيج والقذارة"، مشيرا إلى خيمة مرتجلة نصبها ومد شادرا أمامها، على مسافة بضعة أمتار من تقاطع الطرق عند بوابة "لا شابيل" حيث يلتقي الطريق العام بالحلقة الدائرية التي تلتف حول العاصمة الفرنسية. ويضيف "نحن لاجئون، لسنا هنا للاستفادة من النظام الاجتماعي".

تجمع جديد للمهاجرين بزيادة 200 شخص في الأسبوع

في هذا الموقع أقيم من جديد مخيم منذ بضعة أسابيع، فتجمع لاجئون تحت الطرقات العامة رغم الظروف الصعبة. وأحصت جمعية "تير دازيل" (أرض المأوى) الفرنسية الأسبوع الماضي "1178 شخصا (...)، بزيادة مئتي شخص في الأسبوع".

ويوضح المدير العام للجمعية بيار هنري "كلما انتظرنا، ازداد تدهور الوضع" معتبرا إخلاء الموقع "حتميا".

وكانت السلطات الفرنسية قد قامت في 9 أيار/مايو بإجلاء ما يزيد عن 1600 مهاجر من الموقع نفسه، في أكبر عملية جرت حتى ذلك الحين لإيواء مهاجرين منذ ستة أشهر.

القمامة تتكدس في الشوارع وتذمر بين سكان المنطقة

وبعد سبعة أسابيع على تلك العملية، بات الوضع صعبا، فالقمامة تتكدس في الشوارع ولا تتوفر للمهاجرين سوى ثلاث نقاط لتوزيع الماء وبضعة حمامات. تقول المراقبة من مركز بريمو ليفي لمساعدة اللاجئين صولانج فان بيست "يعيش الناس وسط القمامة، يشعرون بأنهم قمامة هم أنفسهم، إنه وضع فظيع".

كما يبدي بعض سكان المنطقة استياءهم ويقول جان نويل المقيم في برج مجاور "لم يعد بوسعنا احتمال القذارة".

وإزاء امتلاء مركز الإيواء في باريس، تطالب جمعيات ومنظمات بفتح مراكز مماثلة في مواقع أخرى من فرنسا. وكتبت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو رسالة بهذا الصدد إلى وزير الداخلية جيرار كولومب، كما نقلت الطلب الثلاثاء إلى رئيس الوزراء إدوار فيليب.

متاهة إدارية يدفع ثمنها اللاجئون

وأقر رئيس إدارة المنطقة ميشال كادو الخميس بأن الوضع "لا يبعث على الارتياح"، مؤكدا أنه "سيستدعي حتما البحث عن حل". لكنه حذر بأن الأمر يتطلب أيضا "فاعلية أكبر" في عمليات إعادة المهاجرين إلى البلد الأوروبي الذي دخلوه أولا.

ويقول يان مانزي من جمعية "يوتوبيا 56" المعنية بمساعدة المهاجرين "الناس ضائعون في متاهة إدارية"، وهو يندد بالسياسة الحكومية قائلا "الوضع لا يصدق! الناس هنا، دعونا نهتم بهم".

نص نشر على : France 24

 

للمزيد