إسرائيل تبحث في إمكانية ترحيل اللاجئين الإريتريين الموجودين لديها إلى بلادهم، في خطوة قد تشكل خطرا على حياتهم. الصورة: ANSA
إسرائيل تبحث في إمكانية ترحيل اللاجئين الإريتريين الموجودين لديها إلى بلادهم، في خطوة قد تشكل خطرا على حياتهم. الصورة: ANSA

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن قرار الحكومة إعادة النظر في أوضاع 30 ألف مهاجر إريتري، والبحث في إمكانية ترحيلهم إلى بلادهم. وأقرت الحكومة قانونا يشجعهم على مغادرة أراضيها والعودة إلى بلادهم، في خطوة رفضتها منظمات مدنية، تؤكد بدورها أن سلامة هؤلاء المهاجرين ستكون معرضة للخطر في حال عادوا إلى إريتريا.

قررت الحكومة الإسرائيلية، إعادة النظر في أوضاع المهاجرين الإريتريين، لبحث ما إذا كانت أوضاع حقوق الإنسان في بلادهم قد تحسنت وتحديد إمكانية ترحيلهم إلى هناك. وذكرت وسائل إعلام محلية أن الحكومة طلبت رأي مركز (سياسات الهجرة)، وهو إحدى منظمات المجتمع المدني، التي طالما طالبت بترحيل نحو 30 ألف مهاجر إريتري من إسرائيل.

وطلب حتى الآن نحو 8.500 إريتري حق اللجوء السياسي في إسرائيل، لكن حق اللجوء السياسي المطلوب من قبل هؤلاء المهاجرين لم يمنح سوى لثمانية أشخاص فقط. وقالت المنظمات غير الحكومية التي تدعم المهاجرين إن "سلامتهم ستكون معرضة للخطر إذا عادوا إلى إريتريا".

قانون يشجع المهاجرين على مغادرة إسرائيل

ودخل قانون جديد حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع تموز/ يوليو الحالي، يتم بموجبه حسم 20 % من أجور العمال الأفارقة لوضعها في صندوق ادخاري إلزامي، بحيث لا يمكن للمهاجر الحصول على أمواله إلا في حالة مغادرة إسرائيل. ووصف عدد من المراكز الحقوقية هذا القانون بأنه "وسيلة أخرى لتشجيع المهاجرين على مغادرة إسرائيل بدون ترحيلهم رسميا". وفي إسرائيل أيضا نحو 10 آلاف سوداني إلى جانب نحو 30 ألف إريتري.

تدهور الأوضاع المعيشية للمهاجرين

وأدى هذا القانون تلقائيا إلى انخفاض الأجور، وبالتالي إلى مزيد من تدهور الأوضاع المعيشية للمهاجرين الأفارقة، وقد يزيد أيضا من تفاقم المشكلات الموجودة بالفعل في الأحياء الفقيرة في تل أبيب حيث يتركز معظمهم هناك. ويناقش الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) حاليا الوضع في الأحياء الفقيرة في تل أبيب، حيث تزايد الاحتكاك بين السكان المحليين والمهاجرين الأفارقة. وحذر أحد نواب الكنيست من وجود "خوف في الشوارع، واحتمال اندلاع معارك في أي وقت".

 

للمزيد