ansa
ansa

"غرانما"، فيلم تدور أحداثه حول الهجرة غير الشرعية تم تصويره في نيجيريا. يهدف الفيلم إلى نشر الوعي بين المهاجرين المحتملين وتبيان المخاطر في هذه الرحلات، وتوصيل رسالة لهم بأنهم يتحدون الموت. الفيلم يشكل جزءا من حملة تتبناها منظمة الهجرة الدولية ووزارة الداخلية الإيطالية بهدف زيادة الوعي لدى المهاجرين حول المخاطر التي قد يعرضون أنفسهم لها.

جوناثان، شاب من مدينة لاغوس النيجيرية مغني "هيب هوب"، تلقى ذات يوم وهو يسجل أغنية مكالمة تليفونية حول وفاة مومو، ابن عمه، في البحر أثناء رحلة هجرة لأوروبا. لم يكن لدى جوناثان خيار سوى مرافقة جدته لكي تبلغ شقيقتها، جدة مومو، التي تعيش في قرية بجنوب شرق البلاد بهذا الأمر، في رحلة شهدت الكثير من الفرص والتحديات.

هذه هي باختصار قصة "غرانما"، الفيلم القصير الذي تدور أحداثه حول الهجرة، والذي يهدف للمساهمة في زيادة الوعي للتأثير في الجدل الدائر حول هذه القضية.

حملة لتوعية المهاجرين

وجاءت فكرة الفيلم من وكالة الاتصالات "هوراس" ومقرها ميلانو، التي قدمتها بدورها لمنظمة الهجرة الدولية كجزء من حملة تمولها وزارة الداخلية الإيطالية بهدف زيادة وعي المهاجرين حول المخاطر التي يتعرضون لها أثناء محاولاتهم الوصول إلى أوروبا.

وكتب قصة الفيلم المخرج الإيطالي جياني إميليو وأنتجه جيانلوكا أركوبينتو، وتم إسناد كتابة سيناريو الفيلم وإخراجه للمخرجين الإيطالي دانيلي غاغليانوني والنيجيري آلفي نزي، الذي كتب أيضا الأغنية الرئيسية للفيلم بعنوان "تحدي الموت"، وهي من موسيقى الراب، وأداها نجوم الفيلم من الشباب.

قصص حقيقية

وتم عرض الفيلم في الرابع من تموز/ يوليو في روما، كما سيشارك في العروض الرسمية لمهرجان "لوكارنو" السينمائي. ومن المقرر أن يعرض للجمهور للمرة الأولى في الفترة ما بين الثاني والثاني عشر من شهر آب/ أغسطس القادم. والهدف من عرض الفيلم في المهرجان هو نشره على أوسع نطاق ممكن، وبشكل خاص في بلدان الهجرة الأصلية.

وقال المخرج غاغليانوني خلال تقديمه الفيلم إن ظاهرة الهجرة هي نتيجة لنظام " ظالم للغاية"، لا يضمن حرية الحركة. وطرح المخرج الإيطالي تساؤلا أمام المشاهدين، وصفه بأنه ساذج لكنه حقيقي، وهو "لماذا يمكن لشاب أوروبي عمره 20 عاما أن يتنقل بحرية في العالم، بينما شاب من لاغوس لا يمكنه أن يفعل ذلك؟".

وتم تصوير الفيلم على مدى أسبوعين في تجربة وصفها المخرج بأنها "مكثفة للغاية"، ورأى أن " تأثيرها في أفريقيا قوي جدا". أما المخرج النيجيري آلفي نزي فقال إن "العمل في أفريقيا شاق جدا، وأتحدى أي شخص أن يحمل كاميرا لتصوير فيلم في لاغوس، فزعماء الشوارع سيظهرون حينها وستكون محظوظا إذا عدت حيا".

وتبلغ مدة عرض فيلم "غرانما" 35 دقيقة، وهو لا ينافس في شباك التذاكر، وفيه العديد من العناوين الفرعية المبنية على قصص حقيقية.

تحدي الموت

وعاش المخرج النيجيري نزي نفسه قصة مماثلة لتلك التي يجسدها الفيلم، وقال إنه "منذ عام 1994، ليس لدينا أية أخبار عن ابن عمي الذي كبرت معه، وأنا واثق من أن حياته قد انتهت في البحر المتوسط، ولا تزال أمه تنتظره وتعاني كثيرا". وأوضح أن "رسالة الفيلم هي أنه من المهم أن تعرف كيف تسير الحياة هنا... أن تعرف أنك تتحدى الموت".

 

للمزيد