تعاني ألمانيا من نقص حاد والوظائف الشاغرة في قطاع البناء أيضا وليس في قطاع الصناعة والمهن العلمية فقط
تعاني ألمانيا من نقص حاد والوظائف الشاغرة في قطاع البناء أيضا وليس في قطاع الصناعة والمهن العلمية فقط

تعاني ألمانيا من نقص كبير في العمالة الماهرة، وقد وصل النقص إلى رقم قياسي وخاصة لأصحاب الكفاءات والمؤهلات العلمية في مجالات الرياضيات والمعلوماتية التقنية. لذا تسعى الحكومة لسد حاجة سوق العمل بكل الوسائل المتاحة بما في ذلك الهجرة واستقطاب أصحاب الكفاءات من الخارج.

وصل نقص العمالة الماهرة المتخصصة في ألمانيا إلى مستوى قياسي الشهر الماضي. فحسب بنك التنمية الألماني المملوك للدولة (KfW) أعلنت 44 بالمائة من الشركات الألمانية في شهر نيسان/ أبريل الفائت عن تأثر أعمالها وانتاجها بنقص العمالة الماهرة، ويعتبر هذا "أعلى مستوى حتى الآن لنقص هذه العمالة" في ألمانيا.

وفي هذا السياق أشار وزير العمل الألماني هوبيرتوس هايل إلى ضرورة "الهجرة المستهدفة للعمالة الماهرة" وحاجة البلاد إليها، ووعد بتسريع عملية الاعتراف بالمؤهلات وتعديل الشهادات.

والنقص الأكبر كان في قطاع الخدمات حيث حوالي نصف الشركات (48 بالمائة) تشكو من نقص العمالة الماهرة. في حين وصل النقص في قطاع البناء إلى 36 بالمائة، وفي قطاع التجارة إلى 34 بالمائة.

وحسب تقرير لمعهد الاقتصاد الألماني (IW)، فإن حاجة القطاع الصناعي للعمالة الماهرة من ذوي الاختصاص في المهن العلمية والتقنية وصل إلى 320 ألف شخص في أبريل/ نيسان الفائت، وهو ضعف العدد المسجل قبل عام، والأعلى منذ بدء المعهد بالإحصاء ومتابعة الموضوع منذ عام 2011 حسب ما نقلته صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونع (FAZ) عن المعهد يوم أمس الثلاثاء (23 مايو/ أيار 2022).

حاجة ماسة للحرفيين

كذلك أكد الأمين العام لاتحاد النقابات الحرفية المركزية في ألمانيا، هولغر شفان إيكه، نقص العمالة الماهرة في هذا القطاع أيضا. وقال في لقاء مع القناة الألمانية الأولى (ARD) "في الحقيقة" هناك نقص في العمالة الماهرة المؤهلة بشكل كاف. ويعود ذلك لعدة أسباب منها: هناك حوالي 100 ألف تلميذ أقل مما قبل عشر سنوات أنهوا تعليمهم، كما هناك تراجع في "تقدير الحرفيين والمعرفة حول الآفاق المستقبلية" لهذه المهن. وبالتالي "يجب قرع طبول الإعلانات" بشكل أقوى حسب شفان إيكه.

وحذر بنك التنمية الألماني، من "التفكير في المواد الخام القادمة من الخارج والمدفوعات المسبقة فقط" لدى الحديث عن الاختناقات التي تعيق الإنتاج وتعرقل نموه وزيادته. حيث أن لنقص العمالة الماهرة أيضا تأثير كبير على النمو وزيادة الإنتاج "ويعتقد أن هذا التأثير سيكون كبيرا جدا على المدى الطويل".

وبالتالي فإن هناك ضرورة وحاجة ملحة لهجرة العمالة الماهرة المتخصصة. وقد أشار المعهد إلى الأهمية الخاصة لأصحاب الكفاءات العلمية في مجال الرياضيات والمعلوماتية والعلوم الطبيعية والتقنية.

ع.ج (أ ف ب)

 

للمزيد