قلعة البتراء التاريخية في الأردن. الصورة: ANSA
قلعة البتراء التاريخية في الأردن. الصورة: ANSA

أصبح بإمكان اللاجئين السوريين في الأردن متابعة دورات مهنية وتلقي تدريبات في مجال الحفاظ على تراثهم الثقافي المهدد بسبب النزاع المسلح في بلادهم، وذلك في إطار مشروع يتبناه الصندوق العالمي للآثار، بتمويل بريطاني يزيد عن 500 ألف جنيه استرليني.

حصل الصندوق العالمي للآثار على منحة تقدر بـ 536 ألف جنيه إسترليني من صندوق "حماية الثقافة" التابع للمجلس البريطاني، بهدف تمويل برنامج تدريبي للاجئين السوريين في الأردن لحماية تراثهم الثقافي. وتأتي هذه المنحة كجزء من المساعدات التي يقدمها كل من المجلس البريطاني ووزارة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية وتقدر قيمتها بـ 30 مليون جنيه إسترليني، من أجل خلق فرص مستدامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال بناء القدرة على حماية وتعزيز التراث الثقافي، الذي يتأثر بالنزاعات في العالم.

التدريب لإنقاذ التراث

ومن المقرر أن يعمل الصندوق العالمي للآثار والصندوق البريطاني مع مؤسسة البتراء الثقافية (منظمة أردنية غير حكومية لحماية التراث) لإقامة مؤسسة لتدريب وتوظيف مجموعة من المرشحين المؤهلين للعمل، بعد تدريبهم، كمرشدين للمتدربين المسجيلن في البرنامج الذي سيستغرق 18 شهرا.

وقال الصندوق العالمي للآثار في بيان صحفي، إن "البرنامج يؤكد أن التراث الثقافي مصدر فخر وهوية لهؤلاء الأشخاص الذين شردوا بسبب النزاع، وأنه حينما تبدأ جهود إعادة البناء بشكل جدي فسوف تكون هناك حاجة لمهنيين وحرفيين أكفاء".

ويتضمن البرنامج التدريب تقنيات قطع الأحجار وصناعة النماذج والقوالب والرسوم التوضيحية، وإصلاح الآثار التالفة وتثبيت القباب والأقواس وتدعيم الأساسات وتعزيزها، وسبل رفع الكتل الحجرية والحشو وتقنيات رفع أسطح الأبنية وعمليات المسح واختيار الأحجار والمحاجر وتنظيف الأحجار التاريخية، والأعمال الأخرى المتعلقة بمهارات البناء. وسوف يحصل المتدربون في نهاية الدورة على شهادات من شأنها تسهيل إيجاد عمل لهم في هذا القطاع.

أثر النزاع المدمر على السوريين وكنوزهم الثقافية

وقال جوشوا ديفيد، الرئيس التنفيذي للصندوق العالمي للآثار، "لقد لاحظنا خلال السنوات الأخيرة التأثير المدمر للنزاع على الشعب السوري وكنوزه الثقافية، ونحن نرغب بشدة في مساعدتهم على تجديد القوة المجتمعية من خلال مبادرة جديدة ومثيرة". أما جون دارلنغتون، المدير التنفيذي للفرع البريطاني للصندوق، فقال إن "هذا المشروع يعالج الحاجة الكبيرة لمساعدة المشردين السوريين، سيما وأن الكثيرين منهم من الشباب الذين يبحثون عن مستقبل، كما أنه يوفر مهارات أساسية للحفاظ على التراث".

 

للمزيد