ansa
ansa

تبحث منظمة إيطالية لتسكين الشباب عن مكان جديد لثمانية مهاجرين قاصرين أفارقة كانوا قد وصلوا إلى صقلية بدون مرافقين، إلا أنها فشلت حتى الآن بسبب رفض سكان المنطقة تأجيرهم بسبب لون بشرتهم، في خطوة اعتبرتها المنظمة دليلا على التعصب الأعمى والتفرقة العنصرية.

تبحث منذ شهرين منظمة "زهرة الريح" التي تعنى بإسكان الشباب عن مسكن جديد لثمانية شباب قاصرين أفارقة، كانوا قد جاؤوا إلى صقلية بدون مرافقين لهم بعد رحلة طويلة على متن قارب للمهاجرين، إلا أن الإجابة على طلبها كانت دائما "إذا كانوا أجانب فنحن لا نريدهم في منازلنا".

تفرقة عنصرية

وقالت باولا غراسو مديرة منظمة "زهرة الريح" إن "هذه الأحداث هي إحدى قصص التفرقة العنصرية في مدينة كانت معروفة بروح الترحيب بالآخرين". وأضافت "إن المنزل الذي نقيم فيه حاليا صغير للغاية، ولن يكون ممكنا أن يستمر ضيوفنا في العيش فيه، لهذا السبب بدأنا في البحث عن منزل جديد، لكن حتى الآن كانت الإجابات مخيبة للآمال".

وتابعت "في كل مرة نقول فيها إنهم شباب صغار السن من أفريقيا أو أنهم أجانب، لا نحصل إلا على رفض تام. للأسف الشديد هناك تعصب أعمى إزاء من يأتون من أماكن تواجه مخاطر معينة". وأردفت إن "بعض الإسكان الجماعي يؤدي إلى مشكلات، لكن سبب الرفض لا يكمن في جنسية هؤلاء بقدر ما هي الظروف التي يعيشون فيها أو الصعوبات التي يحملونها معهم".

الحكومة المحلية تتكفل بمصاريف المهاجرين القصر

ويستضيف المنزل الآن ثمانية قاصرين غير مصحوبين بذويهم، جاؤوا من غامبيا وغانا وساحل العاج ومالي. أحدهم يدعى عمر، أنهى دراسته الثانوية مؤخرا وحصل على شهادته. ويتلقى المنزل 54 يورو يوميا من الحكومة المحلية عن كل قاصر لتغطية كافة مصاريفهم من إيجار وطعام ومصروف جيب ومرتبات للموظفين.

ويعمل في المنزل سبعة موظفين، هم مدير المنزل وخمسة موظفين وأحد العمال المساعدين. ويشارك المهاجرون القصر في دورة لتعلم اللغة الإيطالية في الجامعة، كما يواصلون دراستهم، حيث يتابع اثنان منهم حاليا الدراسة في المدرسة الفنية للميكانيك، بينما يدرس الآخرون في معهد دراسات فندقية.

واختتمت غراسو قائلة "إنهم يحاولون بناء مستقبل لأنفسهم، وهم بحاجة للمساعدة".

 

للمزيد