ansa
ansa

نظمت جماعات حقوقية إيطالية وقفة احتجاجية أمام مجلس مدينة روما، للمطالبة بإلغاء قرار شركة مياه العاصمة إغلاق نافورات "الأنوف الكبيرة" بالمدينة، في إطار خطتها لمكافحة الجفاف في البلاد. وهو قرار اعتبرته هذه الجماعات خطرا على حياة نحو عشرة آلاف مهاجر ومشرد يعيشون في روما.

بدأت شركة مياه روما "أتشيا" في 3 تموز/ يوليو خطة لمكافحة الجفاف في كل أنحاء إيطاليا، تشمل الإغلاق التدريجي لنحو 2800 نافورة عامة في العاصمة وحدها، والتي تعرف باسم "الأنوف الكبيرة" بسبب تصميمها على هيئة الأنف.

وقفة احتجاجية للمطالبة بإلغاء هذه الإجراءات

ونظمت جماعات حقوق الإنسان أمس الاثنين وقفة احتجاجية عند نافورة كامبيدوليو الواقعة أمام مجلس مدينة روما، للمطالبة بإلغاء هذه الإجراءات. واعتبرت هذه الجماعات أن "هذه الإجراءات من شأنها تعريض حياة المهاجرين والمشردين للخطر". وكتب النشطاء خطابا إلى ليو هيللر، المقرر الخاص لشؤون حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فيما يتعلق بتوفير مياه الشرب والصرف الصحي، لمطالبته بالتدخل.

وقالت مؤسسة التنسيق بين جمعيات المستهلكين الإيطالية "كوداكونز" إن هذه النافورات لا تشكل سوى 1% فقط من إجمالي المياه المهدورة في روما، بالمقارنة بـ 50 % يتسبب فيها التسرب من أنابيب المياه.

إجراءات مدمرة للمهاجرين والمشردين

واستنكرت مؤسسة "21 يوليو" ما وصفته بـ "الآثار المدمرة على نحو 10 آلاف مهاجر ومشرد يعيشون في روما" من جراء هذه الإجراءات.

المياه أحد حقوق الإنسان

وقال كارلو ستاسولا رئيس مؤسسة "21 يوليو" إن "المياه هي حق من حقوق الإنسان الأساسية، وهو ما يتم إنكاره بالنسبة للضعفاء". في حين قال فابيو سيكونتي مدير مؤسسة "الأرض"، وهي مؤسسة غير حكومية، " إننا لا نفهم السبب الذي من أجله يدفع الضعفاء ثمن التغير المناخي الذي تسببت فيه السياسات الخاطئة التي تتبعها المؤسسات متعددة الجنسيات".

من جانبه، أكد جيامبيرو أوبيزو من مؤسسة "بابوباب إكسبريس"، وهي المنظمة المسؤولة عن إدارة المخيم غير الرسمي للمهاجرين القريب من محطة قطارات تيبورتينا في روما، والذي يأوي نحو 200 شخص، أن "المياه العامة أمر أساسي بالنسبة للمهاجرين في روما، لاسيما أن فصل الصيف الحالي الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة يضيف أعباء جديدة، وهو ما يفرض حالة الطوارئ بشكل أكبر".

وشارك الناشط البيئي فاندانا شيفا في المظاهرة، واجتمع بفرجينيا راجي عمدة روما لبحث قضية إدارة المياه العامة. وقال شيفا للمتظاهرين إن "المياه تراث مشترك"، وطالبهم بالاستمرار في الدفاع عن هذا الحق الأساسي.

 

للمزيد