© أ ف ب. | لاجئون سوريون، بيروت، لبنان في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.
© أ ف ب. | لاجئون سوريون، بيروت، لبنان في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

هدد لبنان الإثنين بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم عبر تطبيق قوانينه "بحزم" في حال لم يتعاون المجتمع الدولي لتأمين عودتهم إلى سوريا، حسب ما أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال إطلاق خطة الاستجابة للأزمة لفترة 2022 - 2023. وطالب لبنان الغارق في أسوأ أزماته الاقتصادية بـ3,2 مليار دولار لمعالجة تداعيات اللجوء السوري بحسب الأمم المتحدة، التي قالت إنها سبق وقدمت 9 مليارات دولار من المساعدات منذ 2015.

هدد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي الإثنين بإعادة اللاجئين السوريين إذا لم يتعاون المجتمع الدولي مع بلاده في تأمين عودتهم إلى سوريا.

وقال ميقاتي من مقر الحكومة: "بعد 11 عاما على بدء الأزمة السورية، لم يعد لدى لبنان القدرة على تحمل كل هذا العبء، لا سيما في ظل الظروف الحالية". وأضاف "أدعو المجتمع الدولي إلى التعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم وإلا فسيكون للبنان موقف ليس مستحبا على دول الغرب وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم".

وجاءت هذه التصريحات خلال إطلاق "خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022 - 2023" بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية وحضور منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان نجاة رشدي.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني هيكتور الحجار أدلى في مايو/أيار بتصريحات مماثلة، أكد فيها عدم تمكن لبنان من استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين، رغم التزامه بمبدأ عدم الإعادة القسرية. واعتبر أن "الدولة ملتزمة مبدأ عدم الإعادة القسرية للنازحين، ولكن الوضع لم يعد يحتمل ولم تعد الدولة اللبنانية قادرة على تحمل كلفة ضبط الأمن في مخيمات النازحين والمناطق التي ينتشرون فيها".

وطالب لبنان الإثنين بتقديم 3,2 مليارات دولار لمعالجة تداعيات اللجوء السوري على أرضه بحسب بيان للأمم المتحدة، التي قالت إنها قدمت تسعة مليارات دولار من المساعدات في إطار خطة لبنان للاستجابة للأزمة منذ 2015.

لكن أزمات لبنان المتلاحقة أغرقت شرائح واسعة من اللبنانيين في فقر مدقع، تفاقم معه الاستياء العام من استمرار وجود اللاجئين السوريين. ويعاني لبنان الذي تخلف عام 2020 للمرة الأولى في تاريخه عن سداد ديونه الخارجية، من تضاءل احتياطي الدولار، ما جعل السلطات عاجزة عن توفير أبسط الخدمات الرئيسية من وقود وطبابة وكهرباء، على وقع تردي خدمات مرافق الدولة. 

من جانبها، حذرت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوقية أخرى من الإعادة القسرية للاجئين السوريين، لافتة إلى أنها وثقت حالات اعتقال وتعذيب من قبل السلطات السورية بحق العائدين.

ويؤوي لبنان، الغارق في أسوأ أزماته الاقتصادية والذي بات عاجزا عن تأمين الخدمات الأساسية لمواطنيه بما في ذلك الكهرباء والوقود، 1,5 مليون لاجئ سوري بحسب تقديرات رسمية، يشكلون نحو ثلث عدد سكانه.

 

للمزيد