ansa
ansa

أطلقت منظمة إيطالية غير ربحية مشروعا يحمل عنوان " النحل وظيفتي"، لتدريب المهاجرين وطالبي اللجوء على تربية النحل وإنتاج العسل، في خطوة تهدف إلى دمجهم اجتماعيا واقتصاديا في المجتمع.

"النحل وظيفتي"، مشروع لتربية النحل من شأنه منح المهاجرين وطالبي اللجوء  الفرصة لتعلم تربية النحل وإنتاج العسل، في خطوة تهدف إلى تعزيز دمجهم في المجتمع من خلال العمل. وأطلقت مؤسسة "كامبالاشي" الإيطالية غير الربحية، هذه المبادرة في مدينة اليساندريا، على بعد نحو ساعة إلى الشمال من ميناء جنوة .

ويشارك في المشروع عدد من المهاجرين الذين تستضيفهم المدينة في مراكز الاستقبال، وعدد آخر من الأشخاص من الفئات المهمشة، التي تقوم بمساعدتها مؤسسة "كاريتاس" الكاثوليكية الإنسانية والجمعيات الخدمية الأخرى.

المشروع يلبي احتياجات المهاجرين

وقالت ’ مارا الاكوا ’ رئيسة مؤسسة "كامبالاشي"، لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، إن " المشروع يأتي استجابة للاحتياجات الأساسية للمهاجرين الذين تستضيفهم المدينة بهدف تعزيز اندماجهم اجتماعيا واقتصاديا". وبدأ العمل في مشروع "النحل وظيفتي" منذ ثلاثة أعوام، وأوضحت ’ الاكوا ’: " لقد بدأنا المشروع لأننا نعتقد أن تربية النحل مشروع نشط ويحتاج لعمالة، ويوفر موسم عمل طويل".

ووفر المشروع على مدى السنوات الثلاث الماضية تدريبا مهنيا تحت إشراف خبراء في مجال تربية النحل، كما وفر تدريبا إضافيا في اللغة والأمن الصناعي.

وأضافت رئيسة مؤسسة "كامبالاشي": " لقد قمنا بتدريب 65 من مربي النحل الجدد منذ عام 2015، ونشجع على توظيفهم في الشركات الوطنية المتخصصة في مجالي تربية النحل والزراعة، كما قمنا بتوفير برامج تدريبية داخلية اشتملت على 44 شخصا خلال العامين الماضيين، حصل نحو أربعة أو خمسة منهم على وظائف دائمة فى إحدى الشركات".

إنتاج العسل من أجل التكامل

ويدير المشروع أحد المناحل الموجودة في "فورت اكوا بارك" في مدينة اليساندريا. وتابعت ’ الاكوا ’ أنه " بالإضافة إلى التكامل الاقتصادي، فنحن مهتمون أيضا بتعزيز التكامل الاجتماعى". ومن المتوقع أن يتم تمويل المشروع من عائدات إنتاج العسل من هذا المنحل، الذي وصفته الاكوا بأنه " مكان جيد لتدريب طالبي اللجوء، ويسهل التقاء السكان الإيطاليين، ونحن نقوم بنشاطات مع المدارس وفرق الكشافة والشباب".

ويتدرب عبدول، وهو مهاجر سنغالي موجود في إيطاليا منذ عام وتسعة أشهر، حاليا في مشروع المنحل والحدائق الحضرية. وقال المهاجر السنغالي، " لقد قمت برحلة صعبة عبرت خلالها أفريقيا والبحر المتوسط، وتخللها قضاء شهرين في السجن في ليبيا، ولا توجد كلمات تصف ماذا يعني هذا".

وكان عبدول يعمل كفني في مجال الكهرباء في السنغال، ويتدرب الآن على العمل كمزارع ومربي نحل، حيث تقوم مؤسسة كامبالاشي بمساعدته، من أجل تأسيس عمل زراعي اجتماعي يديره طالبو اللجوء.

واعتبر عبدول أن " التدريب أمر هام للغاية سواء للعمل أو للالتقاء بالناس"، مشيرا إلى أن " المهاجرين مهتمون بهذه الدورات حتي يتعلموا شيئا جديدا، وهم الآن سعداء، ويعملون مثلي".

 

للمزيد