لاجئون أفغان يصلون إلى إيطاليا من إسلام أباد
لاجئون أفغان يصلون إلى إيطاليا من إسلام أباد

بحلول نهاية هذا الأسبوع سيكون أكثر من 300 لاجئ أفغاني قد وصلوا إلى إيطاليا عبر الممرات الإنسانية، إذ بدأت وفود اللاجئين الأفغان تصل تباعًا إلى روما منذ بداية الأسبوع.

في يوم الأربعاء 27 تموز/ يوليو حط 230 لاجئاً أفغانياً بمطار فيوميتشينو في روما، على أن تصل دفعةٌ أخرى يوم الخميس 28 تموز/ يوليو، ليكون مع نهاية الأسبوع قد وصل أكثر من 300 لاجئ أفغاني إلى إيطاليا.

وقال بيان لوزارة الخارجية الإيطالية ومنظمة Comunità Sant'Egidio الكاثوليكية إن مجموعة أصغر من تسعة أشخاص فقط طارت إلى إيطاليا من إيران يوم الاثنين، بينما رحلة الأربعاء قادمة من إسلام أباد في باكستان، في خطوة رمزية ضمن أحدث ممر إنساني في إيطاليا، وهي عملية تستند إلى اتفاق بين الدولة الإيطالية، والمنظمة الكاثوليكية Comunità di Sant'Egidio، بالاشتراك مع اتحاد الكنائس البروتستانتية في إيطاليا، ومنظمات حقوق إنسان ضمنها الفرع الإيطالي لجمعية كاريتاس الخيرية الكاثوليكية، ووكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، والمعهد الوطني الإيطالي لتعزيز صحة السكان المهاجرين ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأضافت وزارة الخارجية بأن الذين سمح لهم بالوصول عبر الرحلات الجوية ضمن الممرات الإنسانية هم في الغالب من النساء والأطفال، بينما من المتوقع أن يتم نقل 1200 أفغاني معرض للخطر بشكل خاص إلى إيطاليا، بينما لن تتم عمليات النقل من باكستان وإيران فقط، بل أيضًا من دول أخرى في المنطقة.

بالمقابل لا تزال الهجرة غير النظامية للأفغان منتظمة إلى إيطاليا، إذ وصل نحو 3280 أفغانيًا عبر الطرق غير القانونية للبلاد، وفقًا لوكالة أنباء أسوشيتد برس.

بينما قالت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة إن الأفغان كانوا الآن من بين أكثر الجنسيات الذين حاولوا عبور البحر الأبيض المتوسط ​​باتجاه أوروبا، حيث وصل يوم الجمعة الماضي فقط 8121 أفغانيًا إلى أوروبا.

لذلك تهدف الممرات الإنسانية إلى توفير بديل للأشخاص الذين يجبرون على استخدام المهربين للوصول إلى بر الأمان، حيث سيتم توفير سكن للاجئين الـ300 الذين وصلوا هذا الأسبوع من قبل مختلف المنظمات الشريكة وكذلك المواطنين والمجموعات الدينية الذين يمكنهم التطوع لتقديم المساعدة.

بينما يضطر عشرات الآلاف كل عام إلى الدفع للمهربين، لأنه قد يكون من الصعب للغاية الفوز بمكان على متن إحدى رحلات الممرات الآمنة.

الاولوية في الممرات الإنسانية هي للنساء والأطفال
الاولوية في الممرات الإنسانية هي للنساء والأطفال


الرحلات الجوية الإنسانية تساعد اللاجئين من جميع أنحاء العالم

ساعد بتنظيم هذه الرحلات منظمة الإنقاذ الإسبانية الخاصة Open Arms ومنظمة Solidaire، التي أنشأها صانع الأفلام والطيار إنريكيه بينيرو، الذي يمتلك طائرة بوينغ 787، إذ نظمت الجهتين الرحلة من باكستان، بينما تعاونت المنظمتان سابقًا في رحلات جوية إنسانية أخرى، بما في ذلك نقل الأوكرانيين من بلادهم جواً إلى إيطاليا وبولندا وإسبانيا، ونقل المساعدات الإنسانية إلى بولندا من الأرجنتين.

كذلك في نهاية حزيران/ يونيو تم نقل 95 لاجئًا إلى إيطاليا مباشرة من ليبيا، ضمن جهود نفس المنظمات، حيث كان بعض الذين تم نقلهم ضحايا للتعذيب أو سوء المعاملة الخطير، وأغلبهم من جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال والكاميرون وسوريا.

وبعد وصولهم إلى إيطاليا تم إيواؤهم في عدة مناطق إيطالية، كمنطقة لاتسيو المحيطة بالعاصمة روما، وفي صقلية وإميليا رومانيا في شمال شرق البلاد وليغوريا في الغرب وتوسكانا في الوسط.

مبدأ الترحيب

منذ السبعينيات ساهمت منظمة Comunità Sant'Egidio بمساعدة العديد من المهاجرين، وبحسب موقعها فقد ساهمت بالترحيب بالعديد من المهاجرين معظمهم أصبحوا "إيطاليين جدد" و "أوروبيين جدد"، وحصل عدد كبير منهم على الجنسية الإيطالية، وهم "يعيشون ويعملون ويفكرون في مستقبلهم في بلدنا مع عائلاتهم".

وترى المنظمة أن ذلك يبدأ بـ"مبدأ الترحيب"، خاصة لأولئك الذين "يطرقون أبوابنا بعد فرارهم من بلادهم"، بينما أحد المبادئ الأساسية لبرنامج الاندماج في المجتمع هو التأكد من أن الوافدين الجدد يتعلمون اللغة والثقافة الإيطالية، لأنهما "مفتاح المشاركة في العلاقات الاجتماعية في بلادنا".

في عام 2016 قررت المنظمة إنشاء ممرات إنسانية مع شركائها، حيث يموّل الشركاء الرحلات والإقامة وعملية الاندماج للاجئين الذين يصلون إلى إيطاليا، ونقلت Comunità Sant'Egidio منذ ذلك الحين أكثر من 4600 شخص، العديد منهم سوريون فارون من الحرب ولاجئون من القرن الأفريقي، وكان بعضهم قد وصل بالفعل إلى اليونان قبل نقلهم إلى روما.

تعمل الجمعيات التي تدير الممرات الإنسانية على الاتصال بالمستفيدين المحتملين مباشرة في بلدانهم الأصلية أو بلدان العبور، ثم يقدمون قوائم بالأشخاص إلى وزارة الداخلية الإيطالية التي يتعين عليها بعد ذلك إصدار تأشيرات إقامة محدودة لأولئك الذين يتم نقلهم جواً إلى إيطاليا، وبمجرد وصولهم إلى إيطاليا يمكن للمستفيدين التقدم بطلب للحصول على اللجوء.

بينما تأمل وزارة الخارجية الإيطالية بأن توفر هذه الممرات "للاجئين الأفغان الواصلين إمكانية الحصول على مستقبل كريم وآمن".

 

للمزيد