قاربان يقلان 80 شخصا بعد أن تم إنقاذهم بواسطة سفينة "أوشن فايكنج" على بعد 40 ميلا بحريا من السواحل الليبية في 25 تموز/ يوليو 2022. المصدر: منظمة "إس أو إس ميديتراني" غير الحكومية.
قاربان يقلان 80 شخصا بعد أن تم إنقاذهم بواسطة سفينة "أوشن فايكنج" على بعد 40 ميلا بحريا من السواحل الليبية في 25 تموز/ يوليو 2022. المصدر: منظمة "إس أو إس ميديتراني" غير الحكومية.

تعاني نقطة لامبيدوزا "الساخنة" في جزيرة صقلية الإيطالية من الاكتظاظ الشديد، حيث بلغ عدد المهاجرين الذي وصلوا إلى الجزيرة في بعض الأحيان 2200 شخص، في حين أن طاقتها الاستيعابية لاتتجاوز الـ350.

يبدو أن موجة المهاجرين الذين يصلون إلى ميناء لامبيدوزا لا تنتهي، بالرغم من محاولات وزارة الداخلية الإيطالية تخفيف بعض الضغط الناجم عن الاكتظاظ في هذه المنطقة الساخنة. فالثلاثاء الماضي استضافت الجزيرة 2200 مهاجر، وبحلول صباح الأربعاء الماضي ارتفع إجمالي الوافدين في نقطة لامبيدوزا الساخنة إلى حوالي 1980 شخص، رغم أن الجزيرة مجهزة لاستضافة 350 شخصا فقط. هذا الاكتظاظ الذي تشهده الجزيرة كان نتيجة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين عبر قوارب صغيرة انطلقت من سواحل شمال أفريقيا في ظل تحسن الأحوال الجوية في منطقة المتوسط.

وصول ثلاثة قوارب للمهاجرين

ووصل خلال ليلة الثلاثاء حوالي 60 مهاجرا على متن قاربين مختلفين، فعلى متن قارب قادم من زوارة في غرب ليبيا، وصل 42 سوريا ومصريا وسودانيا إلى الجزيرة. بينما قدم القارب الثاني من جرجيس في تونس، وعلى متنه 17 تونسيا ومغربيا.

وفي واقعة ثالثة، وصل صباح الأربعاء 22 مهاجرا، من بينهم 9 نساء وقاصر واحد،معظمهم من جنسيات أفريقية. وجاء القارب، الذي استقله هؤلاء المهاجرون، من صفاقس في تونس، وتم اعتراضه من قبل وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" ودورية تابعة للشرطة المالية، ونقل جميع من كانوا على متن القارب إلى النقطة الساخنة في كونترادا إمبرياكولا.

للمزيد>>>"عثر عليهم في الوقت المناسب".. إنقاذ أكثر من 500 مهاجر قبالة السواحل الليبية في المتوسط

المدعي العام يفتح ملفا عن نقطة لامبيدوزا "الساخنة" وإدارتها

وتم تفتيش نقطة لامبيدوزا "الساخنة" وإدارتها من قبل مكتب المدعي العام في أغريغنتو في صقلية، والذي فتح ملفا في الوقت الحالي على الرغم من عدم وجود مشتبه بهم رسميين أو جرائم مزعومة قيد التحقيق حتى الآن. وقام سالفاتور فيلا المدعي العام بالنيابة، خلال الأشهر الماضية بجمع معلومات لفهم كيف يمكن لمركز مخصص لـ 350 شخصا أن يستضيف أكثر من ألفي شخص في بعض الأحيان ولعدة أيام متتالية، وهو ما تتسبب في احتجاز المهاجرين في حالة من الاختلاط، ودون أسرة، وفي ظروف صحية سيئة. ويتم إدارة هذه "النقطة الساخنة" من قبل تعاونية "باديا غراندي"، التي تدير أيضا ملاجئ ومراكز أخرى في إيطاليا.

للمزيد>>>المتوسط.. إنقاذ قرابة 700 مهاجر خلال 48 ساعة بينهم رضيع

وكانت إدارة هذه "النقطة الساخنة" في قلب العاصفة لسنوات عديدة، في ظل العديد من التحقيقات بما في ذلك تحقيقات شملت سيرجيو ليبريزي المدير السابق لجمعية كاريتاس في تراباني، الذي ترأس الجمعية التعاونية. واستنكر عضو البرلمان الإيطالي إيراسمو بالازوتو، وهو من الحزب الديمقراطي، في مايو الماضي "الظروف غير الإنسانية" في نقطة لامبيدوزا "الساخنة"، وقدم طلبا لإجراء تحقيق برلماني مع وزيرة الداخلية لوشيانا لامورغيزي، داعيا إلى وقف إدارة الملجأ، وبعد هذا الطلب، بدأ التفتيش.


تطوير آلية التضامن الأوروبي

وتعد محاولة إخلاء المنطقة "الساخنة" في لامبيدوزا مهمة ليست سهلة، حيث يتم نقل مئات الأشخاص إلى أماكن أخرى، لكن في الوقت نفسه يستمر المئات في الوصول. ويعود ذلك إلى تحسن الأحوال الجوية والتي تعتبر مواتية لعبور القوارب من تونس وليبيا، وقالت أنيتا هيبر المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، ردا على سؤال حول وصول قوارب المهاجرين إلى إيطاليا، إن "المفوضية الأوروبية تعمل، مع الدول الأعضاء المعنية، على تطوير آلية تضامن، وتنفيذ سياسة طوعية". وأضافت هيبر، أن "دور المفوضية هو تنسيق آلية التضامن وإعلان التضامن، الذي تم اعتماده في 22 حزيران/ يونيو الماضي من قبل 13 دولة عضو، والذي يمثل الخطوة الأولى في التنفيذ التدريجي للميثاق الجديد بشأن الهجرة".

للمزيد>>>أكثر من 1,400 مهاجر ينتظرون "ميناء آمن" على متن سفن الإنقاذ في البحر المتوسط

استمرار عمليات الإنقاذ من قبل المنظمات غير الحكومية

ولا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة من قبل طواقم السفن الإنسانية العاملة في المتوسط والتابعة للمنظمات غير الحكومة، ومن شبه المؤكد أنه سيتم نقل المهاجرين على متن السفن إلى لامبيدوزا أو على متن سفينة عسكرية متجهة إلى ملاجئ أخرى.

ومنذ يوم الاثنين وحتى مساء أمس الأربعاء، نفذ طاقم سفينة "جيو بارنتس" تسع مهمات إنقاذ، وبات إجمالي عدد الناجين على متن السفينة التابعة لمنظمة "أطباء بلا حدود" 596 شخصا، بينهم نساء وأطفال وقاصرين غير مصحوبين بذويهم، وكان هؤلاء الأشخاص على متن قوارب انحرفت في منطقة البحث والإنقاذ المالطية، بينما بلغ عدد المهاجرين الذين تم إنقاذهم بواسطة السفينة "سي ووتش 3" 444 مهاجرا، في حين يوجد 387 مهاجرا على متن سفينة الإنقاذ "أوشن فايكنج "، ومن المتوقع أن يصل حوالي ألف شخص إلى البر الرئيسي.

 

للمزيد