ansa
ansa

شارك مواطنون إيطاليون ومهاجرون أفارقة في تقديم عرض مسرحي موسيقي مشترك في مدينة فينتيميليا على الحدود الإيطالية الفرنسية، بهدف الترفيه عن المهاجرين الذين مروا بتجارب مأساوية خلال رحلة هجرتهم إلى أوروبا، ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع الإيطالي.

قدم عدد من الإيطاليين والمهاجرين في مدينة فينتيميليا عرضا مسرحيا من أجل التعبير عن قدرة هؤلاء المهاجرين على الاندماج في المجتمع. وبدأ عرض المسرحية الموسيقية التي جمعت بين أفكار مسرحيتي "هير" و"سكابيلياتي"، في مدينة فينتيميليا الواقعة على الحدود الإيطالية الفرنسية، في 18 تموز/ يوليو الحالي، على أن تستمر لمدة ثلاثة أيام، تحت رعاية المجلس المحلي للمدينة وإدارة الثقافة والدعم في مؤسسة كاريتاس الإنسانية. 


المسرح وسيلة للترفيه عن المهاجرين 

وقال مخرج المسرحية أليساندرو أركوديا، لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، إنه "في فينتيميليا لا يمكن للمهاجرين عبور الحدود، وبعضهم مات بطريقة مأساوية خلال محاولته العبور، وبدعم من النشطاء والمتطوعين أمكن لبعض هؤلاء المهاجرين أن يشاركوا في العديد من النشاطات، مثل المشروعات الفنية والرياضية". وأضاف المخرج الإيطالي، "لدينا بالفعل فرقة مسرحية من الهواة، وقررنا أن نشاركها في العمل". وتتكون الفرقة من مامادو وإبراهيم وفاضل وعثمان، وهم أربعة شباب تتراوح أعمارهم بين 16 و 20 عاما، قدموا من غينيا ومالي وغانا والكاميرون، وطلبوا اللجوء في إيطاليا. 

وأردف أركوديا إن " هؤلاء الشباب يشعرون بالمتعة وهم يؤدون هذا العمل، بعضهم مر بتجارب مأساوية من رحلة استمرت نحو عامين حتى وصلوا إلى أوروبا، وفقدان الاتصال بذويهم، أو وفاة العائلة كلها".واستطرد، " لذلك فإن الابتسام خلال المشاهد يتطلب إبداعا منهم ومتابعة الموسيقى والحركة، وهي كلها وسائل لكي يدعوا مشاكلهم جانبا وينسوا للحظة تجاربهم الدرامية". 

المسرح من أجل الاندماج

وأوضح أركوديا "نحن نريد أن نقدم شيئا له قيمة اجتماعية، لهذا قررنا أن نجمع بين مسرحية هير، التي تتحدث عن الحرب في فيتنام، ومسرحية سكابيلياتي التي كتبت في نهاية القرن التاسع عشر وفي جو حزين". وفي العرض الذي يقام في فينتيميليا ، يلعب الأدوار إيطاليون ومهاجرون من الطلاب الجامعيين وطلاب المدارس الثانوية والمعلمات، حيث يؤدون أدوار الرسامين وراقصي البالية والثوار في كنيسة في سان فرانسيسكو. وجاءت فكرة إنتاج هذا العرض خلال ورشة عمل مسرحية عقدت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حيث تم السماح لكل شخص أن يعرض مواهبه. واختتم المخرج الإيطالي، قائلا " كانت هذه وسيلة لجمع هؤلاء الشباب من مختلف الدول، حيث لم تكن لديهم أية فرصة في اللقاء معا، واليوم هذا الأمر أصبح له أهميته الكبيرة".
 

للمزيد