الافتقار للبنية التحتية والخدمات الأساسية والدمار الكبير يعيق عودة النازحين الايزيديين إلى ديارهم
الافتقار للبنية التحتية والخدمات الأساسية والدمار الكبير يعيق عودة النازحين الايزيديين إلى ديارهم

حسب تقديرات الأمم المتحدة لا يزال أكثر من 200 ألف ايزيدي لا يزالون خارج مناطقهم نازحين في مناطق العراق الأخرى وخاصة إقليم كردستان. وإن الافتقار للمساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية تعيق عودتهم لديارهم.

أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 200 ألف ناج من المذابح التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بحق الايزيديين قبل ثماني سنوات ما زالوا نازحين في أنحاء العراق.

 ولفتت المنظمة الدولية للهجرة في بيان، إلى أن حاجات النازحين الذين يعيش بعضهم داخل مخيمات، لا تزال مرتفعة.

 وكان تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) قد اجتاح في آب/ أغسطس 2014 جبل سنجار في شمال العراق، حيث تعيش غالبية من الأقلية الايزيدية الكردية والتي تعرضت للقتل والاضطهاد على يد تنظيم داعش خلال سيطرته على المنطقة بين عامي 2014 و2017. وقتل مقاتلو التنظيم آلافا من أبناء هذه الأقلية الدينية وسبوا نساءها وجنّدوا أطفالها.

 ويعيق الافتقار إلى مساكن ملائمة وخدمات أساسية مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم، عودة النازحين إلى سنجار.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة "هذا يجبر العائلات على التركيز على تلبية حاجاتهم الأساسية بدلاً من إعادة بناء حياتهم".


"الفظائع ستؤثر على الأجيال القادمة"

 وبحسب المنظمة الأممية، دمّر تنظيم الدولة الإسلامية نحو 80 بالمائة من البنى التحتية العامة و70 بالمائة من مساكن المدنيين في مدينة سنجار ومحيطها، بالإضافة إلى الموارد الطبيعية في المنطقة، وخرّب قنوات الريّ والآبار وسرق أو دمّر المعدات الزراعية والأراضي الزراعية.

 وأعلن فريق تحقيق خاص من الأمم المتحدة في أيار/ مايو 2021 أنه حصل على "الدليل الواضح والمقنع" على ارتكاب الجهاديين للإبادة ضد الايزيديين.

مخيم مام رشان للاجئين الإيزيديين في إقليم كردستان العراق
مخيم مام رشان للاجئين الإيزيديين في إقليم كردستان العراق

 ولا يزال أكثر من 2700 شخص في عداد المفقودين، بينهم أشخاص معتقلين من قبل تنظيم داعش، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

 وقالت ساندرا أورلوفيتش، وهي من مسؤولي المنظمة الدولية للهجرة في العراق، إن "حجم الفظائع المرتكبة ضد المجتمع الايزيدي سيؤثر على الأجيال القادمة". وأكّدت في بيان يوم الخميس (04 آب/ أغسطس 2022) أن "الحكومة العراقية والمجتمع الدولي يجب أن يخلقا ظروفًا تضمن للايزيديين أن هذه الفظائع لن تتكرر وأن يساعداهم في (...) إعادة بناء حياتهم".

 وتعيق أعمال العنف أيضا عودة عائلات النازحين. حيث شهدت سنجار مطلع أيار/ مايو الماضي اشتباكات عنيفة بين الجيش العراقي ووحدات حماية سنجار المرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يشنّ منذ عقود تمرداً ضدّ تركيا. لكن المناوشات المتفرقة بين الطرفين تتكرر منذ مدة طويلة.

ع.ج (أ ف ب

 

للمزيد