الزعيم الإيطالي اليميني المتطرف ماتيو سالفيني أكد خلال حملته الانتخابية في لامبيدوزا على مواقفه وسياسته المعادية للهجرة
الزعيم الإيطالي اليميني المتطرف ماتيو سالفيني أكد خلال حملته الانتخابية في لامبيدوزا على مواقفه وسياسته المعادية للهجرة

أعلن الزعيم الإيطالي اليميني المتطرف ماتيو سالفيني أن "لامبيدوزا لا يمكن أن تكون مخيم اللاجئين في أوروبا"، مدافعا عن سياسته المعادية للهجرة في الجزيرة التي لا تزال تسجل آلاف الوافدين، في إطار حملته للانتخابات التشريعية الشهر المقبل.

صرح زعيم حزب "الرابطة" اليميني المتطرف ماتيو سالفيني للصحافيين بعد ظهر يوم الخميس (04 آب/ أغسطس 2022) أن "لامبيدوزا هي بوابة الدخول إلى أوروبا، لا يمكن أن تكون مخيم اللاجئين في أوروبا"، متحدثا في ختام زيارة لمركز الاستقبال في الجزيرة.

 وأضاف زعيم حزب "الرابطة" "من يحق له المجيء إلى إيطاليا يأتي في الطائرة وليس في زورق مجازفا بحياته. ومن لا يحق له ذلك، فلا يأتي"، داعيا إلى أن تقدم طلبات اللجوء في مراكز تقام في دول الهجرة في شمال إفريقيا.

 ودخلت عشرات القوارب المتهالكة والمكتظة بالمهاجرين في الأيام الأخيرة مياه لامبيدوزا، الجزيرة الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر شرق السواحل التونسية في قلب البحر المتوسط.

 وكما يحدث في أغلب الأحيان في الصيف عندما تتراجع مخاطر الإبحار من شمال إفريقيا، يزدحم مركز الإيواء في الجزيرة بأكثر من 1500 شخص، ما يزيد بثلاثة أضعاف عن قدرته الاستيعابية.

 وتم إجلاء مئات المهاجرين صباح الخميس من لامبيدوزا لنقلهم إلى صقلية في سفينة، فيما اتهم سالفيني السلطات بالسعي إلى "إخفائهم" قبل وصوله.

 وجعل السناتور الإيطالي سالفيني، من وقف حركة الهجرة وإغلاق الحدود أمام المهاجرين غير القانونيين محور برنامجه الانتخابي. وكانت لامبيدوزا بانتظام في صلب السجال حول مسألة الهجرة في إيطاليا بفعل موقعها في أقصى جنوب البلاد.

في فصل الصيف يزداد عدد المهاجرين الذين يصلون إلى جزيرة لامبيدوزا ويتضاعف عددهم في مركز استقبال اللاجئين
في فصل الصيف يزداد عدد المهاجرين الذين يصلون إلى جزيرة لامبيدوزا ويتضاعف عددهم في مركز استقبال اللاجئين

الهجرة ليست مصدر قلق للإيطاليين

 ويتقدم حزب سالفيني"الرابطة" إلى الانتخابات التشريعية مع حليفيه "ايطاليا إلى الأمام" (فورتسا إيتاليا، يمين) و"أخوة إيطاليا" (فراتيلي ديتاليا، قوميون)، ويرجح فوز تحالفهم في مواجهة يسار مشتت.

 عندما كان وزيرا للداخلية في 2019، منع سالفيني عددا من سفن الإغاثة الإنسانية التي تحمل مهاجرين من الرسو في إيطاليا. وأدى قراره إلى محاكمته في صقلية بتهمة الاحتجاز واستغلال السلطة في جلسات حولها إلى منبر سياسي. وعنون حزبه منشورا على فيسبوك "الوزير الوحيد الذي منع عمليات الإنزال (وتجري محاكمته!)".

 لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الهجرة لا تشكل مصدر قلق للإيطاليين بقدر المسائل الاقتصاديّة في ظل تضخم حادّ ينعكس سلبا على القوة الشرائية وفواتير الطاقة.

 وإن كان التحالف اليميني في طليعة التوقعات، فإن حزب سالفيني غير متقدم في استطلاعات الرأي التي يتصدرها "إخوة إيطاليا" بزعامة جورجيا ميلوني الداعي أيضا إلى "حصار بحري" لمنع وصول المهاجرين عبر المتوسط.

 ومدينة لامبيدوزا الصغيرة معروفة بشواطئها الجميلة لكن موقعها الأقرب إلى تونس منه إلى صقلية جعلها القبلة الأولى للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا.

  ومنطقة وسط البحر المتوسط أخطر طريق للهجرة في العالم وأحصت فيها منظمة الهجرة الدولية نحو عشرين ألف ضحية بين قتلى ومفقودين منذ 2014. وسجلت السلطات الإيطالية وصول أكثر من 42 ألف مهاجر منذ الأول من كانون الثاني/ يناير بالمقارنة مع نحو ثلاثين ألفا في الفترة نفسها من العام الماضي و14400 في 2020.

 ولا تظهر الوتيرة بوادر تباطؤ إذ اسعفت منظمات "إس أو إس ميديتيرانيه" وأطباء بلا حدود و"سي وتش" أكثر من ألف شخص في البحر خلال الأيام الاخيرة.

 ع.ج (أ ف ب، د ب أ)

 

للمزيد