العلم المصري
العلم المصري

في تقريرها الأخير حول أوضاع وشؤون المهاجرين في مصر، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن أعداد المهاجرين في البلاد وصلت إلى تسعة ملايين شخص، بينهم 281 ألف لاجئ. تقرير المنظمة الأممية أشار إلى أثر المهاجرين الاقتصادي الإيجابي على سوق العمل المصرية، إضافة إلى اعتماد السلطات لخطاب ترحيبي بهم شملهم ضمن الخدمات الطبية والتعليمية التي تقدمها عادة لمواطنيها.

نشرت المنظمة الدولية للهجرة مؤخرا تقريرا حول أوضاع المهاجرين واللاجئين في مصر، متحدثة عن أعدادهم وظروفهم المعيشية ومؤشرات اندماجهم في المجتمع المحلي.

التقرير أورد سلسلة من المعلومات المهمة، لعل أبرزها أعداد المهاجرين واللاجئين في الجمهورية العربية، والتي بلغت أكثر من تسعة ملايين شخص، قدموا من 133 دولة. واعتبرت المنظمة أن هذا هو "العدد التقديري الحالي للمهاجرين المقيمين في مصر"، وأنه "قابل للزيادة أو النقصان"، لكنه أكثر دقة من التقديرات السابقة و"يتيح للحكومة المصرية ومختلف منظمات الأمم المتحدة بشكل عام تطوير استجابة أكثر ملاءمة".


ووفق المعطيات الخاصة بإعداد التقرير، يشكل المهاجرون واللاجئون ما يعادل 8.7% من إجمالي عدد السكان المصريين البالغ تعدادهم أكثر من 103 ملايين نسمة.

تقديرات المنظمة الأممية التقديرات الرسمية المصرية الأخيرة، التي كانت تحدد أعداد المهاجرين بـ6 ملايين مهاجر، لافتة إلى أن أعدادهم شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ عام 2019، بسبب الأزمات التي عصفت ببلدان مجاورة، كالسودان والعراق واليمن وسوريا.

التقرير أشاد "بالخطاب الإيجابي للحكومة المصرية تجاه المهاجرين واللاجئين"، معتبرا أنه شكل "عامل جذب لهذه الفئة"، إضافة إلى "إدراج المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في النظم الوطنية للتعليم والصحة، على قدم المساواة مع المصريين في كثير من الحالات، على الرغم من التحديات التي يواجهها هذان القطاعان والتكاليف الاقتصادية الباهظة".

واستشهد التقرير بخطوة "إدراج المهاجرين في خطة التطعيم الوطنية ضد فيروس كورونا"، معتبرا أنه "مثال على نهج الحكومة المصرية في معاملة المهاجرين، على قدم المساواة مع المواطنين المصريين".

لماذا اختاروا مصر؟

وحول سبب اختيار المهاجرين واللاجئين لمصر أشارت المنظمة في تقريرها إلى العمل كأحد الأسباب الرئيسية، ثم التعليم ثم طلب اللجوء من مكاتب مفوضية اللاجئين في البلاد، خاصة من قبل القادمين من سوريا والسودان وجنوب السودان وإريتريا...

وتضم القائمة أيضا ثقافة الترحيب الشعبية واللغة (لدى القادمين من دول عربية) وغياب متطلبات التأشيرة (للبعض) والقرب الجغرافي والأمن، مقارنة بالدول التي جاءوا منها.

من هم؟

وذكر التقرير أن معظم المهاجرين في مصر يأتون من السودان (4 مليون) وسوريا (1.5 مليون) واليمن (مليون) وليبيا (مليون)، مشكلين 80% من المهاجرين المقيمين حالياً في البلاد. البيانات أشارت أيضا إلى وجود 300 ألف من جنوب السودان، و200 ألف من الصومال، و150 ألفاً من العراق، و136 ألفاً و932 من فلسطين، و17 ألفا من إثيوبيا.

ولفت إلى أن غالبية المهاجرين (56%) يقيمون في خمس محافظات موزعة على مساحة البلاد هي القاهرة والإسكندرية ودمياط والجيزة والدقهلية.

وأوضح الفارق بين المهاجرين واللاجئين في البلاد، مشيرا إلى أنه وفق الطلبات المسجلة لدى مفوضية اللاجئين حتى آذار/ مارس 2022، تستضيف مصر 281 ألف لاجئ (نحو 3% من إجمالي المهاجرين)، نحو 50% منهم سوريين (أكثر من 140 ألف شخص).

ووفقا للأرقام، وجد التقرير أن لهؤلاء المهاجرين أثرا إيجابيا على الاقتصاد المحلي، مستشهدا بتجربة السوريين الذين يشكلون نحو 17% من إجمالي أعداد المهاجرين في مصر.

وقدّر حجم الأموال التي استثمرها نحو 30 ألف مستثمر سوري في مصر بمليار دولار أمريكي، ما اعتبرته الدولية للهجرة دليلا على "اندماج المهاجرين في مصر... بشكل إيجابي اقتصاديا واجتماعيا".

وقدرت الدولية للهجرة أن 15% من المهاجرين في مصر (بين 1.1 إلى 1.3 مليون) يمكن اعتبارهم "مستضعفين"، أو مصنفين ضمن من هم بحاجة إلى مساعدة مخصصة، لا سيما نتيجة جائحة كورونا التي انعكست سلبا على سوق عمل المهاجرين والمصريين على حد سواء.

 

للمزيد