غالبا ما يتم التعرف على هوية طالبي اللجوء عن طريق البصمات
غالبا ما يتم التعرف على هوية طالبي اللجوء عن طريق البصمات

بصمات الأصابع من أكثر الوسائل التي يتم اللجوء إليها لتحديد هوية اللاجئين حين يدخلون دول الاتحاد الأوروبي. لكن كيف تتبادل دول الاتحاد بصمات اللاجئين وكيف يتم استخدام المعلومات لتحديد الدولة الذي قدم فيها اللاجئ طلب لجوئه؟

يتم حفظ بصمات طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي وفق نظام خاص يدعى (EuroDac) الذي بدأ العمل به عام 2003 ومن خلاله يتم تحديد أي بلد من دول الاتحاد الأوروبي مسؤول عن دراسة طلب اللجوء. وحسب اتفاقية دبلن، أول دولة في الاتحاد الأوروبي يدخلها طالب اللجوء تكون هي المسؤولة عن النظر في طلبه. فحين يصل طالب اللجوء إلى تلك الدولة تؤخذ بصماته، وإذا انتقل بعد ذلك إلى بلد أوروبي آخر، فإن نظام (EuroDac) يخبر سلطات تلك الدولة أي بلد من دول الاتحاد الأوروبي دخلها طالب اللجوء أولا، وهذا النظام موجود في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل.

كما أن بصمات الأصابع يمكن أن تثبت فيما إذا كان طالب اللجوء قد سافر بطريقة غير شرعية عبر دولة أخرى عضو في الاتحاد الأوروبي. وإذا انتقل طالب اللجوء إلى بلد أوروبي آخر، فإنه يمكن أن يتم ترحيله إلى أول بلد أوروبي وصل إليه.

 البلد الأول

فإذا دخل طالب اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي عبر إيطاليا مثلا، ستؤخذ بصماته هناك، وسيكون من الصعب عليه أن يقدم طلب لجوء في بلد آخر من دول الاتحاد الأوروبي بعد تسجيله وأخذ بصماته في إيطاليا. وإذا غادرها وقدم طلب لجوء في النمسا أو ألمانيا، ستؤخذ بصماته من جديد هناك أيضا، وحينها تستطيع السلطات في النمسا أوألمانيا أن تلجأ إلى قاعدة البيانات وتعرف أن أول بلد دخله طالب اللجوء هو إيطاليا، ما يعني أنه يجب أن يعود ويقدم طلب لجوئه هناك.

Refugees in Kliplev, Denmark

ويتم حقظ البصمات في قاعدة بيانات نظام (EuroDac) لمدة عشر سنوات، وحين يحصل اللاجئ على جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي، فإن بصماته المحفوظة في (EuroDac) يتم محوها (حذفها)، كذلك يمكن أن تمحى حين يحصل على حق الإقامة أو يغادر الاتحاد الأوروبي نهائيا.

وتجدر الإشارة إلى أن كل طالب لجوء يتجاوز الرابعة عشر من العمر تؤخذ بصمات أصابعه، وهذه القاعدة تسري في كل دول الاتحاد الأوروبي. هذا وإن النرويج وآيسلندا وسويسرا، رغم أنها ليست أعضاء في الاتحاد الأوروبي إلا أنها مشتركة في نظام (EuroDac) وتبادل المعلومات حول بصمات اللاجئين. وإذا لم يمتثل طالب اللجوء للأوامر وامتنع عن إعطاء بصماته، فيمكن احتجازه.

 طريقة جديدة لتحديد الهوية

بعد تدفق اللاجئين على الاتحاد الأوروبي بداية عام 2015، أصدرت المفوضية الأوروبية دليلا توجيهيا في مايو/ أيار عام 2016 بغية تحسين نظام (EuroDac) وتحديد هوية طالبي اللجوء بيومتريا. ويقترح الدليل عدم الاكتفاء بأخذ بصمات الأصابع وإنما أخذ صور بيومترية للوجه أيضا، وخفض عمر من تؤخذ بصماته إلى 6 أعوام بدل14 كما هو معمول به الآن.


إعداد:  ويسلي دوكري

ترجمة: عارف جابو

حقوق النشر: مهاجر نيوز 2017



 

للمزيد