ansa
ansa

نجحت أسرة سورية مهاجرة إلى إيطاليا في تحقيق حلمها بافتتاح مطعم في تورينو، أطلقت عليه اسم " زنوبيا"، في "تجربة رائعة" أكدت أنها بداية لسلسلة مطاعم تقدم المأكولات السورية واللبنانية، من أجل تعزيز التكامل ومساعدة المهاجرين الآخرين.

افتتحت أسرة سورية مهاجرة مطعما في تورينو في السابع من تموز/ يوليو، أطلقت عليه اسم "زنوبيا"، تيمنا باسم ملكة تدمر في القرن الثالث الميلادي، ويقدم المأكولات السورية واللبنانية. وكانت هذه الأسرة قد هربت من مدينة حمص السورية إلى لبنان ومنها إلى إيطاليا بفضل الممرات الإنسانية، وتتكون الأسرة من سبعة أفراد هم الزوج والزوجة وخمسة أبناء، عبارة عن شقيقين وثلاثة شقيقات.

حياة عصيبة بعد الحرب

وقالت ولاء مكاوي (25 عاما)، التي حصلت على شهادة في الفيزياء قبل الحرب السورية، لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، " لقد كانت الحياة جميلة في سوريا، لكن بعد الحرب أصبح كل شئ خطرا للغاية، ومررنا بأوقات عصيبة". وأضافت " كنا جميعا في الدراسة قبل الحرب، لكن كان علينا أن نترك كل شئ خلفنا، بيتنا و أصدقاؤنا وحياتنا".

وهربت أسرة ولاء في عام 2015 إلى لبنان، حيث الحياة صعبة خاصة أن الأب لم يعد قادرا على إيجاد عمل، إلى أن اكتشفت الأسرة من خلال موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك" جمعية "سانت إيجيديو" الكاثوليكية للإغاثة والممرات الإنسانية. وواصلت ولاء رواية قصتها، قائلة " اتصلنا بالجمعية ونظمنا عدة لقاءات، وبعدها قررت الجمعية أن تأخذنا إلى تورينو، ووصلنا بالفعل إلى إيطاليا في 5 أيار/ مايو عام 2016 ".

عمل من أجل الاستقلال والمستقبل

وأردفت الفتاة السورية، " كانت الفترة الأولى لنا في إيطاليا صعبة، كنا نحتاج للمساعدة من أجل الرعاية الصحية ودفع الإيجار، أما الآن فالأسرة تريد أن تصبح مستقلة من خلال عملها، كان حلمنا أن نفتح مطعما، واليوم نجحنا في تحقيقه، وسوف نعمل جميعا معا في هذا المطعم، وسنحضر دورة في إدارة الأمن الغذائي والأنظمة الصحية ". وتابعت ولاء التي تعمل نادلة في المطعم، " إنها تجربة رائعة حتى الآن، وزبائننا يقدرون طعامنا بشكل جيد".

ويوفر المطعم أطباقا سورية ولبنانية، وتحلم الأسرة بأن تفتتح مطعما آخر في ميلانو وأيضا في فينيسيا بناء على سمعة هذا المطعم الجديد. واستطردت ولاء "إن اللاجئين الذين يأتون إلى إيطاليا يتلقون مساعدات اقتصادية من الحكومة والمؤسسات حتى يتمكنوا من الاستمرار في البقاء، لكن كما نقول في بلادنا البحر بلا نهاية أما المال فينفد، لذلك علينا أن نجد عملا لنحيا ونصبح مستقلين ونساعد المهاجرين الآخرين". وأعربت عن رغبتها في البقاء في إيطاليا، حيث " الناس لطفاء، ويحترموننا، ولم يشعروني أبدا بأني أجنبية".

 

للمزيد