بريطانيا: عدد المهاجرين الذين عبروا قناة المانش تجاوز 40 ألفا

أعلنت بريطانيا أن أكثر من 40 ألف مهاجر عبروا قناة المانش إلى أراضيها هذا العام، معظمهم من الألبان والإيرانيين والأفغان. يأتي هذا الرقم القياسي الجديد لعدد المهاجرين غير الشرعيين في وقت تسعى فيه المملكة المتحدة لإبرام اتفاق مع فرنسا لمكافحة تهريب البشر.

قالت وزارة الدفاع البريطانية إن العدد الإجمالي الأولي لعابري بحر المانش وصل إلى 40,885 لاجئا معظمهم من الألبان والإيرانيين والأفغان، مقابل 28,561 لاجئا العام الماضي، ما يشير إلى زيادة كبيرة. 

وأضافت الوزارة أنه تم رصد نحو 972 شخصا السبت على متن 22 قاربا يعبرون القناة في رحلة محفوفة بالمخاطر. 

ووفقا لإحصاءات بريطانية فإن الأرقام في ارتفاع متزايد منذ سنوات، فمن 299 لاجئا عبروا عام 2018 إلى 1,843 عام 2019 و8,466 عام 2020.

وعلى الرغم من مبادرات بريطانية عدة بما في ذلك خطة لإعادة مهاجرين إلى رواندا تم حظرها من قبل القضاء البريطاني، استمر تصاعد أرقام المهاجرين إلى المملكة المتحدة عبر المانش. 

وصرح رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الأسبوع الماضي أنه يتم الإعداد لخطة جديدة حول هذا الملف مع فرنسا، بعد أول لقاء مباشر له مع الرئيس إيمانويل ماكرون.

كما شددت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا ونظيرها البريطاني جيمس كليفرلي في محادثات الجمعة على "الضرورة الملحة لمعالجة جميع أشكال الهجرة غير الشرعية بما في ذلك عبور القوارب الصغيرة، ومعالجة أسبابها الجذرية"، وفقا لبيان مشترك. 

وتسببت الأعداد المتزايدة للمهاجرين في زيادة طلبات اللجوء وتكاليف الإيواء التي تقدرها حكومة المملكة المتحدة بـ6,8 مليون جنيه إسترليني يوميا، ما أدى إلى استنفاد جهود مقدمي الخدمات وإثارة غضب البريطانيين. 

"فندق بريطانيا"

وكتب وزير الهجرة روبرت جينريك في صحيفة "صنداي تلغراف" أن "كرم" بريطانيا "يُساء استغلاله" من قبل المهاجرين الاقتصاديين الذين كانوا "يتسوقون اللجوء" في أنحاء أوروبا. 

وأضاف "يجب وصح حد لـ "فندق بريطانيا" واستبداله بأماكن إقامة بسيطة وعملية لا تخلق عامل جذب إضافي". 

وتبحث الحكومة البريطانية عن بدائل لإيواء طالبي اللجوء في غرف فندقية، بما في ذلك نقلهم إلى أبنية سكن الطلاب المهجورة أو السفن السياحية ذات الميزانية المحدودة، وفقا لـ "صنداي تلغراف". 

لكن جماعات الدفاع عن حقوق اللاجئين تتهم الحكومة باتباع نهج قاس وفوضوي، بعد تفشي الأمراض في أحد مراكز معالجة طلبات اللجوء المكتظة في مانستون في جنوب شرق إنكلترا. 

وقال مسؤولون إن المهاجرين في المنشأة يتم تطعيمهم ضد الدفتيريا (الخناق) بسبب ارتفاع حالات الإصابة بهذا المرض شديد العدوى. 

وأشار جينريك إلى أهمية توثيق العلاقات مع فرنسا، وستشهد الشراكة الجديدة تقديم بريطانيا نحو 80 مليون جنيه إسترليني لباريس من أجل تعزيز الإجراءات والعمليات المشتركة ضد عصابات الإتجار بالبشر.

فرانس24/ أ ف ب    

 

للمزيد