متطوعون من منظمة الهجرة الدولية ينظمون جلسة توعية عن الكوليرا للمهاجرين البنغال في لبنان. المصدر: منظمة الهجرة الدولية.
متطوعون من منظمة الهجرة الدولية ينظمون جلسة توعية عن الكوليرا للمهاجرين البنغال في لبنان. المصدر: منظمة الهجرة الدولية.

وجهت منظمة الهجرة الدولية، نداء إلى المجتمع الدولي لتوفير 365 ألف دولار، من أجل استمرار الخدمات التي تقدمها لمواجهة وباء الكوليرا في لبنان، حيث يعاني هذا البلد من أزمة اقتصادية أضعفت نظامه الصحي. وكان لبنان أعلن الشهر الماضي عن ظهور أول حالة إصابة بالكوليرا في البلاد منذ 30 عاما، وسجل حتى 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي أكثر من 3 آلاف إصابة و18 حالة وفاة.

دعت منظمة الهجرة الدولية، إلى توفير 365 ألف دولار لتمويل استجابتها لوباء الكوليرا في لبنان حتى نهاية آذار/ مارس 2023. وكان لبنان قد أفصح في تشرين الأول/ أكتوبر2022، عن ظهور أول حالة إصابة بالكوليرا في البلاد منذ 30 عاما.

وتم تسجيل نحو 3253 حالة إصابة، و18 حالة وفاة حتى 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، وهو اليوم الذي أطلقت فيه منظمة الهجرة الدولية نداءها.

تمويل عاجل

وتأتي هذه الحالة الصحية الطارئة في وقت يعاني فيه لبنان بالفعل من أزمة اقتصادية خطيرة، أدت إلى إضعاف نظام الصحة العامة الوطني مما أدى إلى مزيد من التدهور، في معايير سلامة المياه والصرف الصحي والنظافة، وهو ما يعني أن المجتمعات الفقيرة سوف تعتمد بشكل أكبر على مصادر المياه غير الآمنة، مما يزيد من تعرضها للأمراض المرتبطة بالغذاء.

وقالت جاكلين ويكيرز مديرة الصحة في منظمة الهجرة الدولية، في بيان صحفي إنه "في كل مرة ينتشر فيها مرض معدي يجب العمل بسرعة كي لا يضيع الوقت".

وأضافت المسؤولة الدولية أن "منظمة الهجرة الدولية تمكنت، بفضل خبرتها الواسعة في حالات الطوارئ الصحية العامة، من توفير استجابة فورية، وتحتاج إلى تمويل إضافي عاجل لمنع الخسائر في الأرواح والمعاناة التي يمكن تجنبها".

وأكدت ويكيرز أن "التمويل الذي تطلبه المنظمة سيضمن استمرار الخدمات الأساسية، ومن بينها الإبلاغ عن المخاطر ومشاركة المجتمع، وسيزيد من قدرة الدعم للعاملين الصحيين، من خلال توزيع الأسرة للمصابين بالكوليرا، وكذلك للأطقم الطبية ومجموعات الاختبار، والعلاج الطبي للمهاجرين الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى بسبب الإصابة بالكوليرا، وسوف يساهم ذلك أيضا في نظافة المياه، وهذا أمر ضروري للحد من انتقال المرض".

دور منظمة الهجرة منذ تفشي وباء الكوليرا

ومنذ تفشي وباء الكوليرا، كانت منظمة الهجرة الدولية جزءا من فريق العمل الوطني التابع لوزارة الصحة اللبنانية، وتقوم بتنسيق الاستجابة الوطنية لحالة الطوارئ الصحية.

واستجابة لتفشي وباء الكوليرا، تقدم المنظمة الدولية للهجرة دورات تدريبية حول الوقاية من العدوى ومكافحتها، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة في لبنان. 

تم إجراء التدريب الأول في تشرين الثاني/نوفمبر، واستهدف العاملين في مجال الرعاية الصحية، والعاملين في المستشفيات في محافظة الشمال التي تعاني من تفشي هذا الوباء.

كما قامت المنظمة بدور رئيسي في توجيه جهود الاستجابة نحو مجتمعات المهاجرين، من خلال ترجمة المواد الإعلامية والتعليمية والتواصل بلغاتهم الأكثر شيوعا.

ونفذ المتطوعون الصحيون بمنظمة الهجرة الدولية، حملة توعية في لبنان بأكمله، لاسيما في مجتمعات المهاجرين، ومع الأشخاص الضعفاء الآخرين الذين قدموا لهم معلومات عن الكوليرا وأعراضها وطرق الوقاية منها وكيفية الحصول على المساعدة الطبية، ومنذ بداية الوباء وصل تدخل منظمة الهجرة إلى نحو 15 ألف شخص.

>>>> للمزيد: لبنان يتسلم 600 ألف جرعة لقاح كوليرا

وفي بيروت هذا الأسبوع، يواصل العاملون الصحيون في المنظمة الدولية للهجرة نشر معلومات أساسية عن وباء الكوليرا بين مجتمعات المهاجرين.

وقام هؤلاء العاملون بزيارة العمال البنغاليين المقيمين في لبنان في حي البربير في العاصمة بيروت، لتوفير الوعي وتقديم المشورة للأفراد المعنيين.

واختتمت منظمة الهجرة، بيانها قائلة إنها "قامت في عام 2021 بدعم 57 خطة للاستجابة لحالات الطوارئ الصحية العامة في جميع أنحاء العالم، كما قامت بتلقيح أكثر من مليون شخص في المناطق التي يوجد بها خطر تفشي الأمراض، ووصلت إلى أكثر من 10 ملايين شخص من خلال أنشطة التواصل بشأن المخاطر وإشراك المجتمعات المحلية".

 

للمزيد