ansa
ansa

أعلنت منظمة العمل الدولية أن الاتحاد العام للنقابات العمالية في الأردن بدأ في إصدار تصاريح عمل مؤقتة للاجئين السوريين العاملين في قطاع البناء، وذلك للمرة الأولى في المنطقة العربية منذ نشوب الأزمة السورية قبل ست سنوات، ما يسهم في تحسين وضع العمال السوريين في الأردن ويوفر ظروف عمل أفضل لهم.

بدأ الاتحاد العام للنقابات العمالية في الأردن في إصدار تصاريح عمل مؤقتة للاجئين السوريين الذين يعملون في قطاع البناء، وذلك للمرة الأولى منذ بداية الأزمة السورية في عام 2011، حسبما أعلنت منظمة العمل الدولية.

تصاريح مؤقتة بمقابل مادي زهيد

وذكرت المنظمة الدولية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أنه يتم إصدار تصريح العمل المؤقت مقابل رسم مالي بسيط يدفعه المهاجر السوري طالب العمل في الأردن، من المتخصصين الذين يعملون في قطاع البناء، وهو أحد القطاعات المفتوحة لغير المواطنين الأردنيين وفقا لقانون العمل الأردني. وكان إصدار مثل هذه التصاريح في السابق متاحا فقط لأصحاب الأعمال الذين كانوا يقدمون طلبات العمل للاتحاد العام للنقابات العمالية، بالنيابة عن العمال وفي وظائف محددة.

ويخضع طالب التصريح إلى شراء بوليصة تأمين تبلغ قيمتها 50 دينارا أردنيا (حوالي 70 دولارا أمريكيا)، بدلا من الاشتراك في الضمان الاجتماعي الأكثر كلفة. ويأتي هذا التطور في أعقاب توقيع اتفاق بين النقابات العمالية ووزارة العمل الأردنية في حزيران/ يونيو الماضي، ما سمح للاتحاد العام للنقابات بإصدار 10 آلاف تصريح، يتم تجديدها سنويا.

تطور رائد في المنطقة

وقالت مهى كتع، منسقة شؤون اللاجئين السوريين في الأردن بمنظمة العمل الدولية، إن "زيادة أعداد التصاريح التي سيحصل عليها اللاجئون السوريون، وتسهيل إجراءات طلب هذه التصاريح، سوف يساعد على تحسين وضع العمال السوريين وتوفير ظروف عمل أفضل لهم".

واعتبرت منسقة شؤون اللاجئين السوريين في الأردن أن "إصدار التصاريح الجديدة هو تطور رائد في المنطقة، جاء نتيجة أشهر من العمل المضني للحكومة وشركائها الاجتماعيين ومنظمة العمل الدولية".

وتم التوصل إلى الاتفاق بدعم وتنسيق من مكتب منظمة العمل الدولية في عمان من خلال مشروع "دعم الأهداف الاستراتيجية لمؤتمر لندن حول سوريا 2016"، والذي تقوم بتمويله وزارة الشؤون الخارجية والكومنولث بالمملكة المتحدة.

وأصبحت الأردن أول دولة في المنطقة العربية تعمل على تسهيل إصدار تصاريح العمل للمهاجرين السوريين، وذلك بناء على التعهدات التي قدمتها خلال مؤتمر لندن الذي عقد في 2016 حول سوريا.

 

للمزيد