ansa / بيارق العلم الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل. المصدر: "إي بي إيه"/ ستيفاني ليكوك.
ansa / بيارق العلم الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل. المصدر: "إي بي إيه"/ ستيفاني ليكوك.

قدمت المفوضية الأوروبية خطة جديدة تسعى لرفع أعداد المرحلين من المهاجرين ممن رفضت طلبات لجوئهم في دول الاتحاد إلى بلدانهم. وستناقش الدول الأعضاء الخطة خلال الأسابيع القادمة، خاصة وأن الأرقام حول عمليات الإعادة أثارت قلق المسؤولين الأوروبيين، حيث أن 21% فقط تمت إعادتهم إلى بلدانهم، في حين بقي الآخرون في الدول التي يقيمون فيها.

في إطار سعيها الدائم لحل الموضوع الأكثر إثارة للجدل بين دول الاتحاد، تقدمت المفوضية الأوروبية يوم الثلاثاء 24 كانون الثاني/يناير بخطة جديدة لتسريع عمليات إعادة المهاجرين إلى دولهم أو إلى دول أخرى. وتستعد الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد لسلسة من الاجتماعات ستعقد خلال الأسابيع القادمة لمناقشة الخطة ووضع خطوات عملية لتنفيذها.

ووفقا للأرقام لدى المفوضية، 21 % فقط من المهاجرين الوافدين إلى دول الاتحاد بشكل غير قانوني يعودون إلى بلدانهم الأصلية، أما الباقون فيبقون حتى لو تلقوا قرارا سلبيا بشأن طلبات لجوئهم من قبل الدولة التي يقيمون فيها.

تعزيز التنسيق والجهود

وقالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون للصحفيين في بروكسل يوم الثلاثاء، إن المقترحات التي قدمتها المفوضية تهدف إلى زيادة هذه الأرقام (عمليات الإعادة).

وأوردت جوهانسون "لا يمكن للدول الأعضاء حلها (قضية إعادة المهاجرين) بمفردها، والمفوضية لا تستطيع حلها بمفردها أيضا".


وأضافت "من الضروري أن تقوم الدول الأعضاء (فور صدور قرار سلبي بشأن طلب اللجوء لأي شخص) بتقديم طلب إعادة ترحيل لطالبي اللجوء (إلى بلدانهم). حينها يمكننا التصرف بناء على القرار وإعادة هؤلاء الأشخاص بالفعل إلى بلدهم الأصلي".

ويتمثل أحد أهداف خطة المفوضية المقترحة في "ضمان توحيد الدول الأعضاء قواها وتعزيز التنسيق والتماسك بين جميع الجهات الفاعلة، لضمان تركيز الجهود على (عمليات) العودة إلى بلدان ثالثة يتم تحديدها بما يتماشى مع الأولويات السياسية".

عمليات الإعادة مقترنة بمحفزات اقتصادية

يقول مسؤولون أوروبيون إن المشاكل الإدارية والخلافات بين الدول الأعضاء التي تعقد إنهاء عمليات الإعادة، هي من بين الأسباب العديدة لانخفاض هذه النسبة. كما أنه من الأنسب أن يتم الاتفاق مع البلدان الثالثة (بلدان المنشأ) على استقبال من تتم إعادتهم كجزء من حزمة مساعدات اقتصادية أكثر شمولا. ولكن في هذا الإطار، غالبا ما لا تنسق الوكالات المعنية بمجال المساعدات التنموية مع تلك التي تعمل على تنظيم عمليات الإعادة (للمهاجرين).

وجاءت خطة المفوضية قبيل اجتماع لوزراء الداخلية الأوروبيين سيعقد في ستوكهولم يوم الخميس 26 كانون الثاني/يناير، من المتوقع أن يتناول تدابير تزويد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي "فرونتكس" بالبيانات ذات الصلة حول من تتم إعادتهم بحلول نهاية كل عام، "بهدف إنشاء قاعدة بيانات رقمية متاحة للدول الأعضاء بحلول عام 2026 على أبعد تقدير".

للمزيد>>> بترحيلها 70% من المهاجرين الوافدين.. قبرص أكثر الدول الأوروبية تطبيقاً "للعودة الطوعية"

كما سيتناول الاجتماع موضوع مضاعفة عدد البلدان الثالثة التي يغطيها برنامج "مساعدات إعادة الإدماج" الذي ستشرف عليه "فرونتكس" اعتبارا من نهاية العام الجاري، والذي يوفر مساعدة مالية للمهاجرين عند عودتهم إلى وطنهم.

ويشمل البرنامج حاليا 26 دولة، من بينها البرازيل والهند وباكستان والجزائر والمغرب.

ارتفاع أعداد طلبات اللجوء بنسبة 50%

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي وصل فيه الضغط على حدود الاتحاد الأوروبي إلى أعلى مستوى منذ عام 2016. في عام 2022، تم تسجيل دخول نحو 330 ألف شخص بشكل غير نظامي، وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن فرونتكس.

وتشعر المفوضية بالقلق، ففي عام 2022 تلقت الدول الأعضاء 924 ألف طلب لجوء، بزيادة قدرها 50% مقارنة بعام 2021. وتركزت معظم تلك الطلبات في فرنسا وألمانيا وإسبانيا والنمسا.

للمزيد>>> الهجرة عبر البلقان.. خطة عمل أوروبية تسعى لتعزيز الرقابة ومحاربة المهربين

وتعد الهجرة من العناوين الرئيسية على قائمة جدول أعمال اجتماع المجلس الأوروبي المقبل، الذي سيعقد في بروكسل في أوائل شباط/فبراير.

وتظهر مسودة النص الذي يسعى القادة إلى الاتفاق عليه في القمة، وفقا لموقع "بوليتيكو"، أن التركيز سينصب بشكل أساسي على زيادة العائدات وحماية الحدود الخارجية و"مواءمة سياسة التأشيرات"، في إشارة إلى سياسات التأشيرات لدى بعض دول البلقان التي يستغلها المهاجرون للعبور إلى الاتحاد الأوروبي.

وفقا لكاثرين وولارد، مديرة المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين، هناك حلول أخرى متاحة للمهاجرين لأسباب اقتصادية، "أحدها زيادة قنوات الهجرة القانونية التي كانت في الواقع تتراجع في أوروبا على مدى السنوات العشرين الماضية".

وأوردت "هؤلاء هم الأشخاص الذين قد يرغبون في القدوم إلى أوروبا للحصول على عمل وفي الواقع، أوروبا بحاجة إلى عمال".

 

للمزيد