يقدم مشروع "حدائق المطبخ" بديل لإنتاج القهوة في كينيا
يقدم مشروع "حدائق المطبخ" بديل لإنتاج القهوة في كينيا

عثر اللاجئون إلى شمال غرب كينيا على طريقة لتحقيق بعض الدخل عن طريق بيع منتجات ومحاصيل من زراعتهم. والمشروع الزراعي هو جزء من مشروع أكبر للتنمية الاقتصادية والمجتمعية ممول من قبل "الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي للتنمية في أفريقيا".

يتلقى اللاجئون إلى مخيم كاليوبي في مقاطعة توركانا الكينية مخصصات مالية شهرية من الأمم المتحدة. غير أن تلك المخصصات بالكاد تكفي لسد الرمق ويتعين على بعض العائلات المكافحة للبقاء على قيد الحياة وتوفير متطلبات الحياة الأساسية. ويتعين على بعض العائلات مبادلة الحصص الغذائية بفحم التدفئة، بحسب ما نقل تقرير لـ"مؤسسة تومسن رويترز" الخيرية.

يوفر مشروع "حدائق المطبخ" حلولاً لما يقارب من 60 ألف عائلة في المخيم. خُصصت قطعة أرض صغيرة قرب المخيم لكل عائلة. تقوم الأسر بزراعة القطعة مستخدمة تقنية تُدعى "الأسرة المغمورة". وتقوم هذه التقنية على صنع حفر صغيرة في الأرض بعمق 45 سنتيمتر ومن ثم ملئ 20 سنتمتر منها بالتراب. ويخلط التراب الباقي مع السماد ومن ثم يتم نشر الخليط فوق الحفرة. يحتفظ الخليط بالماء لفترة أطول، الأمر الذي يمكن المحصول من النمو والنضوج الكاملين. وهذه الطريقة يستدعيها وقوع مقاطعة توركانا في منطقة شبه قاحلة، حيث يُستخدم فقط المياه العادمة ومياه الأمطار القليلة في الري، وذلك لتجنب حدوث نزيف أوسع في المياه.

وبوسع اللاجئين استخدام المحاصيل بما فيها الفواكه كالبطيخ والخضروات لطعامهم الشخصي وسد حاجاتهم من المعادن والفيتامينات الضرورية ويبيعون الباقي في الأسواق المحلية. وقد أدت المزارع الصغيرة العائدة للاجئين إلى انتعاش التبادل الاقتصادي مع المجتمع المحلي الكيني.

مزارع صغيرة تحقق دخلاً للاجئين

المشروع الزراعي هو جزء من مشروع اقتصادي واجتماعي تبلغ قيمته 15 مليون يورو، ممول من قبل "الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي للتنمية في أفريقيا". وتقدم حكومة مقاطعة توركانا ووكالات الأمم المتحدة العون في إنجاز ذلك المشروع.

ويستمر المشروع حتى عام 2030 ويهدف لإعطاء اللاجئين إمكانية توفير متطلبات عيشهم بشكل مستدام وأن يصبحوا أقل اعتماداً على المساعدات. وفي السنوات الأخيرة قلت كمية الأموال الممنوحة لتقديم المساعدات الإغاثية للاجئين في كينيا وذلك بسبب الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في الشرق الأوسط. "تقدم النشاطات كالزراعة بدائل أمام اللاجئين لخلق عيش كريم أفضل لهم وتجعلهم يعتمدون على أنفسهم"، حسب ما تقول المسؤولة في منظمة الغذاء العالمي" (الفاو)، مايانا كاباتي، لوكالة رويترز.

الاعتماد على الذات

حسب "المفوضية السامية لحقوق اللاجئين" يوجد في كينيا أكثر من 480 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين رسمياً. ينحدر ستون بالمئة منهم من الصومال و22 بالمئة من جنوب السودان و7 بالمئة من جمهورية الكونغو الديمقراطية والباقون من إثيوبيا وبوريندي وبلدان أفريقية أخرى. يعيش معظم اللاجئين في مخيمات، وأكثرها اكتظاظاً هما "داداب" و"كاكوما".

كما يرمي مشروع "حديقة المطبخ" إلى جعل منطقة المخيم، كالويبي، منتجة، وحتى في حال غادرها اللاجئون عائدين إلى أوطانهم. وتخطط حكومة مقاطعة توركانا و"منظمة الغذاء العالمي" (الفاو) لإقامة نظام ري في المقاطعة.

شارلوته هاوسوفدول/خالد سلامه

 

للمزيد